إعلان السلام بين إثيوبيا وإريتريا بعد عشرين عاما من الحرب
إعلان السلام بين إثيوبيا وإريتريا بعد عشرين عاما من الحرب

إعلان السلام بين إثيوبيا وإريتريا بعد عشرين عاما من الحرب مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم إعلان السلام بين إثيوبيا وإريتريا بعد عشرين عاما من الحرب .

مانشيت - بعد عشرين عاما من إعلان الحرب بين إثيوبيا وإريتريا حول مناطق حدودية، أظــهر البلدان عن اتمام حالة الحرب. ويأتي هذا الإعلان غداة لقاء تاريخي بين رئيس الحكومة الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري إيسايس أفورقي أسمرة.

أنهت إثيوبيا وإريتريا حالة الحرب بينهما التي تدوم منذ 1998. وأظــهر البلدان في بيان مشترك وقع الاثنين غداة لقاء تاريخي بين رئيس الحكومة الإثيوبي آبي أحمد والرئيس الإريتري إيسايس أفورقي في أسمرة عن اتفاق للسلام.

وأظــهر وزير الإعلام الإريتري يماني جبر ميسكيل على "تويتر" نقلا عن "بيان سلام وصداقة مشترك" وقع بين الطرفين، أن "حالة الحرب التي كانت قائمة بين البلدين انتهت. لقد بدأ عصر جديد من السلام والصداقة".

وتـابع أن "البلدين سيعملان معا لتشجيع تعاون وثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية".   

واستمر أن الاتفاق وقعه رئيس حكومة إثيوبيا ورئيس إريتريا صباح الاثنين في أسمرة.

وبثت محطات التلفزيون صور الإحتفال وظهر فيها الرجلان خلف مكتب خشبي يوقعان الوثيقة.

ويأتي ذلك بعدما أظــهر أفورقي وآبي أحمد مساء الأحد خــلال مأدبة عشاء عن إعادة فتح السفارات والحدود بينهما بعد عقود من حرب باردة بين البلدين الجارين في القرن الإفريقي.

عودة المياه إلى مجاريها

وأخـبر أبي "اتفقنا على بدء تشغيل خط الطيران وفتح الموانئ لكي يتمكن المواطنون من التنقل بين البلدين وإعادة فتح السفارات".

وتـابع رئيس الوزراء الإثيوبي "سنهدم الجدار وسنبني بالمحبة جسرا بين البلدين".

وغادر آبي أسمرة بعد توقيع البيان المشترك الاثنين.

وجاء الإعلان ليتوج أسابيع من تطورات سريعة للتقارب بين البلدين باشرها رئيس الوزراء الإثيوبي وأفضت إلى زيارته للعاصمة الإريترية ولقائه رئيس البلاد.

ترسيم الحدود

بدأ التقارب بين البلدين حين أظــهر آبي أن إثيوبيا ستنسحب من بلدة بادمي وغيرها من المناطق الحدودية الخلافية، تنفيذا لقرار أصدرته العام 2002 لجنة تدعمها الأمم المتحدة حول ترسيم الحدود بين البلدين.

وكان رفض إثيوبيا اجراء القرار أدى إلى حرب باردة استمرت سنوات بين البلدين الجارين.

ومن أمر عودة العلاقات الدبلوماسية والتجارية بعد سنوات من الانفصال أن تجدي البلدين ومنطقة القرن الأفريقي الفقيرة والتي تشهد نزاعات.

حرب طويلة

والعلاقات بين أثيوبيا وإريتريا مقطوعة منذ أن لعب البلدان نزاعا حدوديا استمر من 1998  حتى2000   وأسفر عن سقوط نحو 80  ألف قتيل.

وفي 1993كشــفت إريتريا، التي كانت منفذ إثيوبيا على البحر بمرفأيها عصب ومصوع، استقلالها بعدما طردت القوات الإثيوبية من أراضيها في 1991 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود.ومذاك أصبحت إثيوبيا البالغ عدد سكانها أكثر من 100مليون نسمة بلدا من دون منفذ بحري، ما دفعها إلى اعتماد جيبوتي منفذا بحريا لصادراتها.

وسيسمح فتح مرافئ إريتريا أمام إثيوبيا بوفر اقتصادي للبلدين، كذلك سيشكل تحديا للهيمنة المتزايدة لجيبوتي التي استفادت من استيراد وتصدير البضائع من وإلى إثيوبيا.  كذلك فإن فتح الحدود سيسمح بالتقاء الشعبين المترابطين تاريخيا وعرقيا ولغويا.

ترحيب إقليمي

ورحب قادة المنطقة بجهود السلام حيث أخـبر رئيس رواندا بول كاغامي متوجها إلى آبي وإيسايس "نتقدم إليكما بالتهنئة ونقف إلى جانبكما".

كذلك هنأ الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، أبي وإيسياس على "اختيارهما طريق الحوار وبدء رحلة الصداقة".

وتولى أبي منصبه في نَيْسَــانَ/أبريل الفائت بعد سنوات من الاضطرابات المناهضة للحكومة، وسرعان ما أظــهر تغييرات غير مسبوقة شملت تحرير بعض نواحي الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة والإفراج عن معارضين مسجونين.

لكن أكبر تحول في سياسته حتى الآن هو توجهه نحو إريتريا، إذ وعد آبي بالتنازل عن الأراضي التي احتلتها بلاده.

من طرفها، ردت إريتريا بإرسال اثنين من كبار المسؤولين إلى إثيوبيا في26 يُــولِيُوُ/ تَمُّــوزُ، وبعد ذلك تم إعلان اللقاء بين زعيمي البلدين.

فرانس 24/أ ف ب

 

برجاء اذا اعجبك خبر إعلان السلام بين إثيوبيا وإريتريا بعد عشرين عاما من الحرب قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24