أستاذ إعلام: مسلسل صحاب الأرض وثق جرائم الاحتلال وأحد أدوات القوة الناعمة لدعم القضية الفلسطينية

أستاذ إعلام: مسلسل صحاب الأرض وثق جرائم الاحتلال وأحد أدوات القوة الناعمة لدعم القضية الفلسطينية

قالت الدكتورة سهير عثمان، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن مسلسل صحاب الأرض نجح في إيصال رسالة قوية بشأن توضيح جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، موضحة أن هذا الدور بالنسبة للدراما ليس جديدًا، بل هو أمر طبيعي ومتجذر في تاريخنا.

وأوضحت “عثمان”، في تصريح لبوابة “دار الهلال”، أن الدراما المصرية عبر تاريخها، تناولت العديد من القضايا الوطنية؛ مثل جرائم الاحتلال، بل وحتى أحداث كبرى كفترة العدوان الثلاثي ونكسة عام 1967 وما تلاها وانتصارات القوات المسلحة في حرب أكتوبر 1973، والتي تم توثيقها في أكثر من عمل سينمائي ودرامي.

وأضافت أن الدراما تلعب دورًا بارزًا حيث تمثل أحد أدوات القوة الناعمة لمصر، وهدفها إيصال القضية بصورة سلسة ولطيفة إلى جمهور أوسع، مع الاعتماد على ما يُعرف بالاستمالات العاطفية التي تجعل الجمهور يلتف حول العمل الدرامي ويتفاعل معه وهو ما نجح مسلسل صحاب الأرض في تحقيقه.

وأشارت إلى أن هذا الأمر ليس جديدًا على الدراما المصرية، بل على العكس أرى أن هذا الدور أصبح اليوم أكثر أهمية، خاصة لدعم الشعب الفلسطيني، خصوصًا في ظل تراجع دور الدول في بعض الأحيان، أو عدم قدرتها الكاملة على استعادة الحقوق المرتبطة بالقضية الفلسطينية، ومن هنا يصبح من الضروري أن تؤدي الدراما دورها.

وشددت على أن المسلسل جاء في توقيت مهم وحساس لكشف جرائم الاحتلال وتوثيق لقطاع أكبر من الشعب المصري والعربي، ارتباطًا بحرب غزة منذ عام 2023 التي استمرت لمدة عامين، وهو ما جعل الناس أكثر تأثرًا وتفاعلًا معه، مؤكدا أن العمل جاء بصورة احترافية للغاية، والإخراج في حد ذاته جيد جدًا.

وأضافت أستاذ الإعلام أن الدراما تُعد إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية، ومصر تاريخيًا كان لها دور كبير في القضية الفلسطينية وحمايتها من التصفية، وهي تستخدم مختلف أدواتها للحفاظ على هوية وحقوق الشعب الفلسطيني وعلى هوية القضية نفسها، وتبذل ذلك الدور والجهد بكل السبل والأدوات ومن بينها القوة الناعمة، فإلى جانب المسارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية التي تعمل فيها الدولة، هناك مسار آخر قد يكون أسرع تأثيرًا في الوصول إلى الناس، وهو مسار القوة الناعمة.

وأكدت أنه نفخر بعمل كبير كهذا، خاصة أنه لا توجد دولة عربية أخرى امتلكت الجرأة لتقديم موضوع بهذا الشكل كما فعلت مصر، وهذا في حد ذاته يؤكد ريادتها في هذا المجال.

محرر أخبار بشغف كبير لتغطية الأحداث السياسية والاقتصادية بشكل واضح ودقيق، هدفي دايمًا أقدم لك تقارير وتحليلات موثوقة تساعدك تفهم الأخبار بعمق وبأسلوب بسيط وموضوعي.