إختصاصي علم نفس يكشف لـ«مانشيت» خطر الألعاب الإلكترونية
إختصاصي علم نفس يكشف لـ«مانشيت» خطر الألعاب الإلكترونية

إختصاصي علم نفس يكشف لـ«مانشيت» خطر الألعاب الإلكترونية حسبما قد ذكر الوئام ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر إختصاصي علم نفس يكشف لـ«مانشيت» خطر الألعاب الإلكترونية .

مانشيت - جدة - مانشيت - ناصر السلمي:

أوضــح رئيس قسم علم النفس بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور صالح بن يحيى الغامدي خطر الألعاب الإلكترونية على صغار السن وأثرها في السلوك الإلكتروني على الصغار وما تحويه من مخاطر وكوارث جسيمة قد تؤثر بشكل أو بآخر على صغارنا.

وأخـبر الغامدي خــلال حديثه مع “مانشيت” بأن تنامى خطر الألعاب الالكترونية في الاسابيع المــنصرمة على ابناءنا وبناتنا جرّاء النهايات المرعبة التي حدثت لهؤلاء الصغار جراء لعبة الحوت الازرق المميتة التي دفعت البعض منهم للانتحار وللتعرف على هذه اللعبة وخطر الالعاب الالكترونية وكيف يتكون هذا السلوك الالكتروني المؤدي باللاعبين إلى الموت سوف نعرض بالتحليل احدى أخطر هذه الالعاب.

وبيّن “الغامدي” أن من أخطر هذه الألعاب هي لعبة تحدي الحوت الازرق وهي لعبة إلكترونية تتكون من 50 مهمة، تستهدف المراهقين بين 12 و16 عاماً وذلك بعد أن يقوم الشخص بالتسجيل لخوض التحدي يُطلب منه نقش الرمز التالي “F57” أو رسم الحوت الأزرق على الذراع بأداة حادة، ومن ثم إرسال صورة للمسؤول للتأكد من أن الشخص قد دخل في اللعبة فعلاً.

وأردف بأنه بعد ذلك يُعطى الشخص أمراً بالاستيقاظ في وقت مبكر جداً، عند 4:20 فجراً، ليصل إليه مقطع فيديو مصحوب بموسيقى غريبة تضعه في حالة نفسية كئيبة.

وتستمر المهمات التي تشمل مشاهدة أفلام رعب والصعود إلى سطح المنزل أو الجسر بهدف التغلب على الخوف وفي منتصف المهمات، على الشخص محادثة أحد المسؤولين عن اللعبة لكسب الثقة والتحول إلى “حوت أزرق”.

وعقب كسب الثقة يُطلب من الشخص ألا يكلم أحداً بعد ذلك، ويستمر في التسبب بجروح لنفسه مع مشاهدة أفلام الرعب إلى أن يصل الصباح الخمسون، الذي يٌطلب فيه منه الانتحار إما بالقفز من النافذة أو الطعن بسكين.

وتحدث خطوات البدء باللعبة حيث يبدأ اللاعبون بإعطاء مهمات بسيطة، الى أن يبدأ الصغار في منح معلومات عنهم وعن ذويهم موثقة بالصور والاحداث.

ثم تبدأ المهمات في الصعوبة كالوقوف على حافة سطح المنزل أو التسبب بجروح في الجسد. ومن يواصل كل ما يملى عليه بشكل أعمى هو الهدف الاسهل.

ثم يبدأ تكوين مجموعات صغيرة لتكون هذه المجموعة الصغيرة على استعداد لفعل المستحيل للبقاء ضمن السرب، ويعمل الإداريون على التأكد من جعل الأطفال يمضون قدماً في اللعبة وكان الشاب الروسي بوديكين مخترع اللعبة يستهدف من لديهم مشكلات عائلية أو اجتماعية من اللاعبين.

وفسر بأن من قوانين اللعبة عدم السماح للمشتركين بالانسحاب من هذه اللعبة، وإن حاول أحدهم فعل ذلك فإن المسؤولين عن اللعبة يهددون الذي على وشك الانسحاب ويبتزونه بالمعلومات التي قدمها لهم منذ الأيام الاولى للتسجيل واللعب، ويصل بالقائمين على اللعبة تهديد المشاركين الذين يفكرون في الانسحاب بقتلهم مع أفراد عائلاتهم. وكان الشاب الروسي بوديكين مخترع اللعبة يستهدف من لديهم مشكلات عائلية أو اجتماعية.

الدكتور صالح بن يحيى الغامدي

وواصل حديثه لــ”مانشيت” بذكر بعض الإحصائيات في البــلدان العربية حيث لقي خمسة مراهقين جزائريين مصرعهم من بينهم ثلاثة قضوا في أسبوع واحد في مدينة سطيف شرق الجزائر الشهر المــنصرم بينما تم إنقاذ الفتى الرابع الذي شهر آذَار لعبة الحوت الأزرق.

وقد روى أحد الأطباء أن الضحية الأولى كان طفلا في التاسعة من عمره وقد وصل ميتا إلى المصحـة، كذلك أن الضحية الثانية كان أيضا طفلا في نفس السن وكان يحمل على ذراعه وشما يصور سمك الحوت.

ويضيف الطبيب أنه تم إنقاذ الطفل الثالث (13عاما) بعد محاولة انتحار، عمد الفتى من خلالها إلى شرب مادة البنزين” حسب شهادة المختص وعلى هذا لم تجد وزارة العدل الجزائر بدّا من فتح تحقيق في القضية.

وبالإضافة إلى الجزائر، وصلت المشكلة إلى بلدان على سبيل المثال السعودية التي بلغ عدد المنتحرين بها ٤ من الاطفال والمراهقين الصغار ، وفي المغرب حيث كان هناك حالتا انتحار بحسب بعض الوسائل الإعلامية.

كذلك شهدت مصر جريمة قتل ارتكبها شاب بحق والده ليلة رأس السنة بسبب لعبة الحوت الأزرق. فالشاب كان من المدمنين على هذا اللعبة حيث استطاع اجتياز مراحل كثيرة إلى أن أسرّ لأحد أصدقائه بأن التحدي الاتي سيكون قتله لأحد أفراد الأسرة وقد كان !

تحليل السلوك الإلكتروني :Web Behavior

اتاح الشبكة العنكبوتية للبشرية جمعاء والالعاب الالكترونية للصغار والمراهقين بالذات قضاء اغلب اوقاتهم في فضاءات الشبكة العنكبوتية حتى اصبح خطر ادمان هذا السلوك اليومي الالكتروني على حياة الصغار والمراهقين اكبر من اي خطر آخر.

ويتفاقم الخطر كون ابنك او ابنتك داخل منزلك وامام عيناك مما يجعل الطمأنينة تحتل قلبك بينما في حقيقة الأمر هم يجولون أرجاء العـالم ويتلقون افكاراً ومثيرات تشكل سلوكياتهم ، ويقعون تحت خطر ما يسمى الترهيب الالكتروني الذي يمارس ضدهم في ظل غياب الوعي ورقابة الأهل ، فأصبح الابناء والبنات في بيوت والديهم يعيشون بأجسادهم فقط ويسلمون عقولهم لمن خلف الشاشات من بعض المجرمين والمرضى النفسيين.

والسلوك الالكتروني Web Behavior عبارة عن أنماط السلوك والتعامل مع المواقع الالكترونية في عالم الشبكة العنكبوتية حيث يختلف نوع استخدام الشبكة العنكبوتية من انسان لأخر اعتماداً على ما يفضله ويقضي فيه اغلب اوقاته فبعضهم يستخدم الشبكة العنكبوتية للترفيه فقط فيقضي اغلب وقته في المواقع الترفيهية في حين يقضي اخرون اغلب وقتهم في المواقع العلمية والتجارية والدعائية والدراسية.

ويختلف السلوك الالكتروني من شخص لأخر الامر الذي لاحظته شركات ادارة الشبكة العنكبوتية والمحتوى الالكتروني وسعت الى فهم وتحليل السلوك العام لكل شريحة من البشر فمثلاً الشباب ماذا يفضلون واين يقضون اغلب اوقاتهم وكذلك الرجال والنساء والاطفال والطلبة والمسنين والمسلمين والديانات الاخرى وكل صنف من اصناف البشر .

وتقوم بعض المواقع بمراقبة سلوك المتصفح بشكل يومي وتجمع الاحصائيات للاستفادة منها لعرض الشيء المناسب بالشكل المناسب وفي الوقت المناسب ومن هنا وجب التنبه الى سلوكنا ونحن نتصفح الشبكة العنكبوتية ولنتذكر دائماً القول الشائع وهو انه لا تعتقد ابداً انك مجهول خلف شاشة حاسوبك الشخصي.

وهذا الاختلاف بين الافراد اضافة لقلة خبرة الصغار يسهل وقوعهم كضحايا لهذه الافكار العنيفة او الانتحارية مما يجعلهم صيد سهل لاصحاب هذه الالعاب القاتلة حيث نجد ان الفئة المستهدفة هم صغار السن ومن يعاني منهم من مشكلات اسرية او نفسية واجتماعية.

واختتم “الغامدي” حديثه مع “مانشيت” بذكر بعض أساليب الوقاية للحد من حدوث هؤلاء الصغار في مخاطر الشبكة العنكبوتية والالعاب الالكترونية القاتلة علينا ان نتعرف على السلوك الالكتروني لأبناءنا وبناتنا والاقتراب منهم والنقاش معهم حول المواقع والالعاب المفضلة لهم والتي يقضون فيها اغلب ساعاتهم اليومية.

كذلك يتوجب على الوالدين أن يختارا الألعاب الإلكترونية المناسبة لأعمار أولادهم، وأن تكون خالية من أي محتوى يخل بدينهم وصحتهم الجسمية والعاطفية والنفسية و التعرف من خــلال الشبكة العنكبوتية على هذه الالعاب وتفاصيلها لتحذير الصغار من خطورتها ان وجدت.

بالإضافة إلى زيادة مستوى وعي الصغار تجاه خطوره الافكار التي تحويها هذه الالعاب على الدين والنفس والبدن مما يجعلها منافيه لمجتمعاتنا الاسلامية وملاحظة سلوك الصغار والمراهقين خاصة الحالة النفسية والبدنية والابتعاد فترات طويلة بعيدا عن اعين الوالدين والكبار.

برجاء اذا اعجبك خبر إختصاصي علم نفس يكشف لـ«مانشيت» خطر الألعاب الإلكترونية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الوئام