السديس في خطبة الجمعة: بيان الملك بشأن الهدنة في أفغانستان أنموذج مشرِق لمواقف المملكة
السديس في خطبة الجمعة: بيان الملك بشأن الهدنة في أفغانستان أنموذج مشرِق لمواقف المملكة

اخر اخبار المملكة العربية السعودية اليوم : أم معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس المصلين في صلاة الجمعة بالمسجد الحرام, مبتدئاً خطبته بحمد الله وشكره والدعوة إلى تقوى الله عز وجل.

وأخـبر معاليه: معاشر المسلمين: عاشت الأمة الإسلامية خــلال أيام موسماً عظيماً وعيدًا سعيدًا كريماً، فها هو شهر الصيام وموسم العيد السعيد قد مَرَّ كلمحة بَرْق أو غمضة عَيْن, ولقد جاءت الشريعة بالأخوة والاعتصام، والتحذير من الفُرقة والانقسام، فالأخوة الإسلامية مقصد عظيم من مقاصد شريعتنا الغراء وليس لأحد من أبناء الأمة أن يَشُقَّ عَصَاه، من أجل أهواءٍ شخصية أو أطماعٍ دُنيوية، أو تعصباتٍ حِزْبية، بل الأوجب الاعتصام بالجماعة، وحُسْنَ السمع للإمام والطاعة ويبرز ذلك في فُشُوِّ ظواهر خطيرة لها أثارها البالغة في توسيع هُوَّةِ الخلاف في الأمة وتقطيع جسدها الواحد إلى أوصال متناثرة وأشلاء متنافرة.

وبين أنه لَن يَصُدَّ تَيَار هاتيك التَّشَتُّتِ وأتِيَّه، ولَنْ يُقوِّم مُعوَجَّه وعَصِيَّه، إلاَّ اتِّحاد المُسْلِمين وتلاحُمُهم، وتَرَابط أوَاخِيهِم وتَرَاحُمُهُم، وتِلكم هي الشعيرة التي احْتَفَى بِها الإسلام أيَّمَا احْتِفاءٍ فوَطدَها، ورغم ما تعانيه أمتنا من تشتتٍ وتَفَرُّق إلا أن تباشير الأمل والضياء تُبَدِّدُ دائما دياجير الظلم واليأس، وفي هذه الآونة العصيبة، والحقبة التاريخية اللهيبة، أُثْلجت صدور المؤمنين، وقَرَّتْ أعين الغيورين، مع أفراحها بالعيد السعيد، تجددت أفراحها بحدث كبير، وعمل جليل، وإنجاز تأريخي، وعمل استثنائي، ألا وهو: المصالحة بين أبناء الشعب الأفغاني عملاً.
وتـابع : بمشاعر الحب التي تَجِلُّ عن الوَصْف، وبعواطف التقدير التي يقصر عنها الرَّصْف، أرسلتها بلاد الحرمين الشريفين هتفة مشفقة حانية: إشادة بهذه المصالحة المباركة وتجديد الهُدْنة الموفقة التي تم التوصل إليها بين الأطراف الأفغانية لفترة أطول؛ ليتسنى للجميع العمل على تحقيق الشرطـــة والسلام لأبناء الشعب الكرام، فالشعب الأفغاني الشقيق له مكانته المرموقة في أرجاء العـالم الإسلامي، وله صفحة ناصعة وسجلٌ حافلٌ في الجهاد في سبيل الله، وقد دعمت بلاد الحرمين الشريفين – حرسها الله – حكومةً وشَعْبا، ومن خــلال مؤسساتها الرسمية قرار المصالحة لأنه قرار حكيم قائم على هَدْيٍ من الشريعة، وقِيَمِهَا الرَّفِيعة، ويهدف إلى صالح شعب مسلم عزيز، وتجاوز الخلافات التي عانى منها طويلاً.
وقد وجـه معاليه من منبر الحرم الشريف دعوة حرَّاء مضمخة بالود والوفاء إلى مواصلة الجهود نحو المزيد من التوافق والتصالح، والتسامي دومًا فوق الخلافات، هيا إلى التنافس الشريف، والتسابق المحمود، والإنجاز الرائع، والإبداع المتألق، دون تعصب أعمى، أو تجريح للآخرين وازدراء لهم.
ونوه بهذه المناسبة العظيمة، والمصالحة الكريمة، بجهود هذه البلاد المباركة: المملكة العربية السعودية، فهي منذ تأسيسها وهي تُولِي قضايا الإسلام والمسلمين في كل مكان الاهتمام والعناية والحرص والرعاية، وتجعل علاج قضايا الأمة من أسسها وثوابتها الراسخة، وما البيان الصادر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله وأيده- إلا أنموذجٌ مُشْرِقٌ لمواقف هذه البلاد المباركة، فهي اليد الحانية والبلسم الشافي لجراحات الأمة، وقد عبَّر باهتمام بالغ عن حِسِّه الإيماني ووجدانه الإسلامي والإنساني الكبير، وما أبانه -رعاه الله – من سروره وترحيبه وكل مسلم بهذه الخُطوة المباركة، وتأييده لها، وأَمَلِهِ أن يتم تجديدها والبناء عليها لفترة أطول ليتسنى لجميع الفُرَقَاء العمل على تحقيق الشرطـــة والسلام للشعب الأفغاني المسلم الأبِّيّ.
وتـابع: إننا من منبر المسجد الحرام: لندعو إخواننا الأشقاء من أبناء الشعب الأفغاني المسلم وقد وفقهم الله إلى هذه الخطوة الميمونة إلى استمرار ومواصلة وتوثيق روابط الأُخُوة والتعاون معًا، للمحافظة على المقدرات والمكتسبات، وبناء مستقبل بلادهم، وجعل مصلحة وطنهم فوق كل الاعتبارات.

 

مختارات رقم الحساب يستوقف متقدمي الحصول على المساندة.. وحساب المواطن يبين هدد ضحاياه بساطور.. شرطة الرياض تـتم مغامرات اللص الملثم
‎إلغاء الرد

ونتمنى ان نوافيكم باخر اخبار المملكة العربية السعودية لحظه بلحظة

المصدر : صحيفة المواطن