نقطة فاصلة .. هكذا أعطى مبابي درسًا لا يُنسى لرجال منتخب مصر!
نقطة فاصلة .. هكذا أعطى مبابي درسًا لا يُنسى لرجال منتخب مصر!

بقلم | عادل منصور |فيسـبوك | تويتر
أعاد النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى الأذهان أيام رونالدو الظاهرة، بعرض من زمن آخر، في اللقاء الأجمل والأمتع منذ بداية المونديال ضد الأرجنتين في قمة قمم الدور ثمن نهائي كأس أرجاء العـالم، التي انتهت بفوز الديوك الباريسية بنتيجة 4/3، ليضرب بطل أرجاء العـالم 1998، موعدًا جديدًا مع أحد كبار أمريكا الجنوبية "أوروجواي"، في معركة تحديد هوية المتأهل للمربع الذهبي.
 وأعطى مهاجم باريس سان جيرمان، درسًا في الأخلاق والتواضع وحُب الوطن، بوعود قلما نجدها ليس فقط في لاعبي الساحرة المستديرة، بل البشر عمومًا، بالتنازل عن كل مستحقات مشاركته في المونديال (بالكامل)، لصالح إحدى الجمعيات الخيرية المسؤولة عن أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
فقط تنازل عن مكافأة تُقدر بنحو 17.000 يورو عن كل مباراة في الدور الأول، وقبل مباراة الأرجنتين بـ24 ساعة، أخـبرت صحيفة "ليكيب"، أنه تَعهد بمواصلة العمل الخيري.. لماذا؟ لأنه يعتقد أنه من المفروض ألا يتقاضى أي مبلغ نظير تمثيل فرنسا!

هل هناك شك أن مبابي سطر اسمه في كتب التاريخ؟ بالتأكيد لا .فبعيدًا عن بدايته الصاروخية مع أبناء إمارة العظماء موناكو، بالأرقام القياسية التي حققها في ظهوره الأول في دوري الأبطال –الموسم قبل المــنصرم-، بجانب ظهوره بمستوى ممتاز جدًا مع باريس سان جيرمان الموسم المنقضي، فما يُقدمه مع "لو بلو"، سيقف عنده التاريخ، بنجاحه في تسجيل هدفين في مباراة واحدة بعمر أقل من 20 سـنــــةًا، أمر لم يفعله إلا الجوهرة السوداء بيليه في خمسينات القرن المــنصرم، في نفس المرحلة السنية.
فوق كل هذا، قدم مستوى "خرافي" بكل ما تحمله الكلمة أمام راقصي التانجو، ليُثبت بشكل عملي، أنه ضمن المُرشحين لاستلام الراية بعد انتهاء عصر ميسي رونالدو، جنبًا إلى جنب مع نيمار وصلاح وبقية الجواهر العالمية، وكأن القدر أراد مكافئته على عمله الخيري وصدق حسه وشعوره تجاه وطنه، بصورة مغايرة حُكم القدر على المنتخب المصري ولاعبيه وجهازه الفني وقبلهم اتحاد الكرة.
حديثنا ليس عن فقر كوبر الفني ولا القرارات الإدارية الفادحة للمسؤولين عن بعثة المنتخب، بل عن اللاعبين وضعوا مصالحهم الشخصية فوق مصلحة المنتخب، والإشارة إلى المجموعة التي صدمت جماهير الكرة في مصر، بعملية الجشع التي تحدثت عنها وسائل الإعلام، باستغلال غرفة خلع أحد أهم اللاعبين، لعمل لقاءات تلفزيونية مدفوعة الأجر (بأرقام كبيرة) مع MBC، دون علم الجهاز الفني ولا رئيس المنتخب السابق إيهاب لهيطة، رغم وجود تعليمات واضحة بعدم الإدلاء بتصريحات إلا للقناة صاحبة حق رعاية المنتخب، هذا بخلاف ما فعله النجم المحترف في أحد الأندية الساحلية السعودية، الذي يُأخـبر أنه لعن المنتخب وكأس أرجاء العـالم، فقط لأنه نسى ساعته في الفندق، ولم يتم السماح له بالعودة من المطار لاستعادة ساعته.. أي عبث هذا؟ أقل ما يُمكن قوله، أن هذه النوعية لا تُدرك ولا تعي ثمن وأهمية الدفاع عن الوطن .. واسألوا كيليان مبابي.

source: 

http://www.goal.com/ar/أخبار/نقطة-فاصلة-هكذا-أعطى-مبابي-درسا-لا-ينسى-لرجال-منتخب-مصر/ogs83tc0rc411bkxdk3zwno84

المصدر : وكالات