لماذا سقط الفراعنة (1)؟ عقم أمامي واختيارات سيئة
لماذا سقط الفراعنة (1)؟ عقم أمامي واختيارات سيئة

لا تزال أصداء وداع المنتخب المصري لمونديال روسيا 2018، تلقي بظلالها على الوسط الرياضي، وسط عديد التساؤلات عن الأسباب الحقيقية التي ساهمت في الخروج المبكر لأحفاد الفراعنة.وتلقى منتخب مصر خسارتين، أمام أوروجواي بهدف دون رد، وروسيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ليودع المحفل العالمي قبل خوض المواجهة الثالثة ضد السعودية.ويتقصى كووورة، في ملف مكون من عدة حلقات، الحقائق والأسباب التي أدت إلى سقوط المنتخب المصريونبدأ في الحلقة الأولى، تسليط الضوء على فترة إعداد المنتخب المصري، والمشاكل الفنية التي واجهت النـــــــادي في مباراتيه السابقتين.فترة الإعدادخاض منتخب مصر 5 مباريات ودية قبل كأس أرجاء العـالم، حيث لعب أمام البرتغال واليونان في معسكر شهر شهر آذَار/ مَــارَسَ المــنصرم الذي أقيم بسويسرا.وتخللت آخر معسكر للفراعنة، في شهري أيَّــارُ ويونيو، ثلاث وديات، أمام الكويت وبلجيكا وكولومبيا.وعلى مستوى اختيارات المنافسين، لم تكن هناك مشكلة إلا في ودية الكويت، التي شابت تحديدها المجاملات، حيث صممت الشركة الراعية على خوض هذه المباراة، نظرًا لوجود ارتباط قوي مع الاتحاد الكويتي.ومن الناحية النظرية فإن مواجهة منتخب خليجي في فترة الإعداد كان منطقيا، في ظل حدوث الفراعنة مع المنتخب السعودي في المجموعة المونديالية.ولكن اختيار الكويت بالتحديد كان سيئا للغاية، في ظل الإيقاف الطويل الذي هيمن على الكرة الكويتية، وأثر بطريقة سلبية للغاية على مستوى المنتخب الكويتي.وكان من باب أولى التفكير في مواجهة إحدى المنتخبات الخليجية القوية، على غرار الإمارات أو عمان. ورغم قوة فترة الإعداد على مستوى الخصوم، إلا أن النـــــــادي لم يستفد منها وتكررت أخطاؤه في مختلف مواجهاتها، كذلك أنها خلفت نقطة سلبية أثرت على معنويات لاعبي الفراعنة، تمثلت في عدم تحقيق النـــــــادي لأي فوز خلالها، ما زعزع ثقة اللاعبين بأنفسهم.عقم تهديفيفشل الأرجنتيني هيكتور كوبر، المدير الفني للمنتخب المصري، في علاج أحد أهم الأخطاء الفنية التي ظهرت على الفراعنة قبل مونديال روسيا، وهي العقم التهديفي.ويخوض منتخب مصر مواجهاته بخطة 4 - 2 - 3 - 1، التي تعتمد نظريا على جناحين يمتلكان سرعات كبيرة ومهارات من أجل الارتداد سريعًا من الدفاع للهجوم، وخلق خطورة هجومية، وهو ما لم يتحقق في كأس أرجاء العـالم إلا في أوقات قليلة، ما أظهر النـــــــادي بشكل عقيم.وفشل كوبر في اجراء خطته في كأس أرجاء العـالم، في ظل غياب محمد صلاح، عن المباراة الأولى؛ بسبب الإصابة التي لحقت به مؤخرًا، فضلاً عن عدم منح اللاعب لأدائه المعهود في مباراة روسيا، بعدما تأثر بالغياب الطويل عن الملاعب.وفي ظل أن كوبر اعتمد في الفترة المــنصرمة على مهارات صلاح فقط في الشق الهجومي، فيبدو أنه عندما غاب النجم المصري، بدا النـــــــادي عاجزا تماما هجوميا.اختيارات سيئةأما عن الاختيارات السيئة للمدرب الأرجنتيني، فحدث ولا حرج، فلم يكلف كوبر نفسه عناء النظر إلى عديد المواهب التي تألقت مؤخرا، واكتفى باختيار "رجاله" في القائمة، بدلا من ضم لاعبين يخلقون حلولا تكتيكية للفريق.فعلى سبيل المثال، تجاهل كوبر ضم حسين الشحات المتوهج مع العين الإماراتي، والذي يلعب في كل مراكز الوسط، والجناحين، وكظهير أيمن وأيسر، ولم ينظر إلى محمد عواد أهم حراس الــــدوري المصري، واختار احتياطي الأهلي شريف إكرامي بدلا منه، وغير ذلك من القرارات المثيرة للاستفهام.ولم يكتف الخواجة الأرجنتيني بهذا الأمر فحسب، بل ضم قائمة في كأس أرجاء العـالم، مهاجمًا واحدا فقط، هو مروان محسن، اللاعب المشهور الأهلي، الاحتياطي للمغربي وليد أزارو، الذي لم يضمه هيرفي رينارد مدرب المغرب لقائمة أسود الأطلس.

source: 

http://www.kooora.com/?n=713633&o=n

المصدر : وكالات