خلافات بين وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي حول آلية منع تدفق المهاجرين
خلافات بين وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي حول آلية منع تدفق المهاجرين

خلافات بين وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي حول آلية منع تدفق المهاجرين مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم خلافات بين وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي حول آلية منع تدفق المهاجرين .

مانشيت - اتفق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوربي خــلال اجتماعهم بالنمسا الخميس على ضرورة الحد من تدفق المهاجرين إلى بلدانهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على آلية اجراء ذلك، حيث ظهرت خلافات كبيرة بين النمسا وإيطاليا من جهة، وعدة دول ترفض الخط المتشدد التي تتبناه الدولتان من جهة أخرى.

لم يتمكن وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خــلال لقائهم بالنمسا الخميس من الاتفاق حول آلية للحد من تدفق المهاجرين إلى بلدان الاتحاد، بالرغم من اتفاقهم على ضرورة تحقيق ذلك.

ولم يستطع هذا الاجتماع "غير الرسمي" الذي عقد في أنسبروك (جنوب النمسا) من توضيح ماهية الاقتراح بإقامة "نقاط إنزال" في أفريقيا للمهاجرين الذين يتم إغاثتهم في البحر خــلال عبورهم. وكانت قمة بروكسل التي عقدت في نهاية يُــولِيُوُ/ تَمُّــوزُ عرضت هذا الاقتراح من دون أن تتضح معالمه.

كذلك أن فكرة إقامة "مراكز خاضعة للمراقبة" داخل الاتحاد الأوروبي لمنع التحركات غير القانونية للمهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي تبقى بحاجة لتوضيح، لأن هذه التحركات من أهم أسباب التوتر بين البــلدان الأعضاء.

وأخـبر مصدر في الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي "لا نزال في بداية هذا النقاش، والمطلوب هو منح اقتراحات عملية أكثر لعرضها على القمة غير الرسمية المقررة في العشرين من سِبْتمــبَرُ/أَيْــلُولُ في سالزبورغ".

فرنسا تقترح عقد اجتماع مع دول الجنوب للتوصل إلى حل للحد من الهجرة

إلا أن وزير الداخلية النمساوي من اليمين المتطرف هربرت كيكل الذي ترأس الاجتماع اهتمام على التأكيد أن "إجماعا واسعا جدا حصل للتشديد على حماية الحدود الخارجية".

كذلك ركــز المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس أفرامابولوس الذي كان إلى جانب الوزير النمساوي في المؤتمر الصحافي، أن المفوضية الأوروبية ستعرض الخريف المقبل اقتراحا لكي تصبح وكـــالة فرونتكس "شرطة أوروبية فعلية للحدود الخارجية، تشمل عشرة آلاف عنصر من حرس الحدود يمكن أن ينتشروا بحلول العام 2020".

من جهته، أخـبر وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إنه طلب من شركائه "عدم توجيه سفن تقوم حاليا بمهمات دولية باتجاه مرافىء إيطالية".

أما وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب فشدد من جهته على أهمية التعاون مع البــلدان التي يخرج منها المهاجرون أو التي يعبرون أراضيها. وأخـبر في هذا الصدد إن فرنسا "تقترح عقد اجتماع كبير بين دول الجنوب ودول الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حل مشترك".

اقتراحات نماسوية متشددة

وإذا كانت كل دول الاتحاد الأوروبي متفقة على ضرورة جعل الحدود أكثر مناعة، فإن بعض اقتراحات النمسا لم تلق إجماعا.

فقد اقترح وزير الداخلية النمساوي كيكل منع منح طلبات اللجوء والهجرة انطلاقا من الأراضي الأوروبية، بل فقط من أماكن خارج الاتحاد.

كذلك تقترح فيينا إقامة مراكز خارج الاتحاد الأوروبي يمكن أن ينقل إليها الذين ترفض طلبات لجوئهم، والمهاجرون الاقتصاديون، عندما تتعذر إعادتهم إلى بلدانهم.

ورد مفوض الهجرة الأوروبي إفراموبولوس الخميس متسائلا "هل يعرف أحدكم مراكز خارج أوروبا أو على مشارفها تكون مستعدة لاستقبال على سبيل المثال هذه المخيمات؟ أنا لا أعرف".

وتـابع أن سياسات الاتحاد الأوروبي "تقوم على قيم ومبادىء، نحن جميعا ملتزمون باتفاقية جنيف هذا ما يقود خطانا" في إشارة إلى الالتزامات الدولية بخصوص اللاجئين.

من جهته أخـبر وزير داخلية لوكسمبورغ جان أسلبورن بغضب إن فكرة إقامة مراكز خارج أوروبا "لا يمكن أن تناقش بين أوروبيين متمدنين".

وأتاح اجتماع أنسبروك الفرصة لوزيري الداخلية الإيطالي والنمساوي، لمناقشة نظيرهما الألماني هورست زيهوفر، الذي كان اختلف كثيرا مع المستشارة أنغيلا ميركل بخصوص ملف المهاجرين.

وكان زيهوفر سحب موقتا تهديده بطرد المهاجرين إلى الحدود النمساوية ما كان يمكن أن يولد مشكلة كبيرة في فضاء شنغن. إلا أنه يطلب الصباح من البــلدان على سبيل المثال إيطاليا أن توافق على إعادة المهاجرين الذي يتسجلون في دولة أوروبية أخرى قبل أن يتوجهوا إلى ألمانيا.

وأخـبر زيهوفر الخميس "نحن في قلب النقاش"، معربا عن الأمل بالتوصل إلى اتفاق مع إيطاليا بحلول نهاية الشهر الحالي.

فرانس 24/ أ ف ب

برجاء اذا اعجبك خبر خلافات بين وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي حول آلية منع تدفق المهاجرين قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24