ملف الهجرة في قلب مفاوضات الساعات الأخيرة لإنقاذ حكومة ميركل
ملف الهجرة في قلب مفاوضات الساعات الأخيرة لإنقاذ حكومة ميركل

ملف الهجرة في قلب مفاوضات الساعات الأخيرة لإنقاذ حكومة ميركل مانشيت نقلا عن فرانس 24 ننشر لكم ملف الهجرة في قلب مفاوضات الساعات الأخيرة لإنقاذ حكومة ميركل .

مانشيت - تحاول المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تسوية الخلافات بخصوص ملف الهجرة مع الجناح اليميني في التحالف الحكومي، والذي يهدد يتقويض الحكومة الألمانية. ويتركز الخلاف أساسا حول مسألة إبعاد المهاجرين الذين يصلون الحدود الألمانية من دول أخرى سجلوا فيها دخولهم. وعلق وزير الداخلية هورست زيهوفر استقالته التي أعلنها في انتظار نتائج المفاوضات مع ميركل.

تعقد المستشارة الألمانيةأنغيلا ميركل والجناح اليميني في تحالفها الحكومي اجتماعا الاثنين، في محاولة أخيرة لتسوية الخلاف الحاد بينهما حول المهاجرين الذي يهدد الحكومة الألمانية وأبعد منها اللحمة الأوروبية.

وتتمحور المواجهة حول مسألة إبعاد كل المهاجرين الذين حقق دخولهم في بلد أوروبي آخر عند وصولهم إلى حدود ألمانيا، وهو ما يدعو إليه وزير الداخلية هورست زيهوفر زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي، حليف حزب ميركل البافاري المحافظ.

وكانت ألمانيا تترقب التوصل إلى تسوية الأحد، لكن بعد اجتماع لقادة الاتحاد الاجتماعي المسيحي استمر عشر ساعات، عرض زيهوفر الاستقالة من منصبه ومن رئاسة الحزب، قبل أن يعلق قراره إفساحا لجولة أخيرة من المفاوضات مع ميركل.

وصرح خــلال الليل "قلت إنني سأقدم استقالتي من المنصبين وسأنفذ هذا القرار في الأيام الثلاثة المقبلة"، ملمحا إلى أن الغموض قد يستمر لمزيد من الوقت في حين يدخل الخلاف أسبوعه الرابع.

ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع بين ميركل وزيهوفر في الساعة 15,00 (17,00 ت غ) في برلين.

في هذه الأثناء، يبقى الائتلاف الحكومي الهش الذي تشكل بمشقة في مَــارَسَ/شهر آذَار بين الاتحاد الاجتماعي المسيحي وحزب المستشارة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاشتراكيين الديمقراطيين، عالقا في انتظار نتيجة مساعي اللحظة الأخيرة، كذلك يبقى عالقا التحالف الذي يعود إلى 1949 بين اليمين البافاري ووسط اليمين بزعامة ميركل.

وتعتبر المستشارة أنها استجابت لمطالب وزيرها، بعدما اكـــــدت سياستها الخاصة بالهجرة منذ سنتين، ولأنها فاوضت خــلال القمة الأوروبية الأسبوع المــنصرم بخصوص تدابير تعتبرها "أكثر من مأساوية" للإجراءات التي يطالب بها زيهوفر.

لكن وزير الداخلية أثار مفاجأة بإعلانه أمام أنصاره الأحد أن ألقى المستشارة غير كاف إطلاقا، واضعا مستقبله السياسي في الميزان وكذلك مستقبل الحكومة.

وطرح زيهوفر لاحقا ثلاثة سيناريوهات ممكنة، موضحا أنه إما أن يلتزم بسياسة الحكومة، أو يتخطى اعتراضات ميركل ليفرض من تلقاء نفسه تدابير رد المهاجرين على الحدود، ما سيؤدي إلى إقالته ويقود على الأرجح إلى سقوط الائتلاف الحكومي، أو أخيرا أن يمنح استقالته.

وعلى ضوء هذه الأزمة التي يتم تأخير تسويتها مرة بعد مرة، كتبت مجلة "دير شبيغل" على موقعها الإلكتروني ساخرة "يستقيل، لا يستقيل... الخلاف بين المستشارة ميركل ووزير داخليتها يزداد عبثية".

واستمرت الصحيفة "في نهاية المطاف، قد تسقط الحكومة وقد يجعل حزب عريق وأبي نفسه أضحوكة"، معتبرة أن إستراتيجية الاتحاد الاجتماعي المسيحي لإرغام ميركل على القبول بمواقفه فشلت.

فجميع استطلاعات الرأي توحي بأن الألمان غير موافقين على الخط الخلافي الذي اتبعه الوزير، ولو أنهم مؤيدون بمعظمهم لأفكاره. وعلى صعيد آخر، فإن نوايا الأصوات لصالح حزبه في الانتخابات المحلية في بافاريا الخريف تنخفض بشكل مطرد لصالح حزب "البديل لألمانيا" اليميني المتطرف.

وإن كان زيهوفر يعتمد هذا الخط البالغ التشدد، فلأنه في الواقع على خلاف مع ميركل بصورة شبه متواصلة منذ قرارها سـنــــة 2015 فتح أبواب البلاد أمام مئات الآلاف من طالبي اللجوء، وهو قرار موضع جدل محتدم في ألمانيا.

وهو يندد باستمرار منذ ثلاث سنوات بخيار المستشارة هذا، ويبدو هجومه الآن موجها ضد المستشارة نفسها التي بات المحافظون المتشددون يعتبرونها عقبة على ضوء صعود اليمين المتطرف.

وأيا كانت التسوية، فإن ميركل ستخرج من هذا الخلاف في موقع أكثر ضعفا في أهم الحالات، وفي أسوأها، قد تكون على وشك فقدان السلطة بعد أقل من سـنــــة على فوزها بفارق ضئيل في الانتخابات التشريعية.

وبعد بقائها لحوالي 13 عاما في السلطة، تجد ميركل نفسها في مواجهة حركة تمرد صريحة داخل حكومتها، ومقاومة في غالب الأحيان في أوروبا ولا سيما مع البــلدان الشرقية والنمسا، وأخيرا في نزاع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عدد كبير من المسائل.

فرانس24/أ ف ب

برجاء اذا اعجبك خبر ملف الهجرة في قلب مفاوضات الساعات الأخيرة لإنقاذ حكومة ميركل قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24