المعارضة الاريترية تتهم الإمارات باغتيال المدنيين في البحر الأحمر
المعارضة الاريترية تتهم الإمارات باغتيال المدنيين في البحر الأحمر

وقال التنظيم الديمقراطي لعفر البحر الأحمر في بيان نشره موقع فرجت الاخباري الاريتري: "اغتالت القوات الجوية الإماراتية في قلب بلاد عفر البحر الأحمر صيادي أسماك من أبناء شعب العفر في جبل أباعل من منطقة عدي جنوب إقليم البحر الأحمر يوم 6 مايو/ أيار2017 حيث تمارس القوات الإماراتية هذه الأعمال الشنيعة للمرة الثالثة وحصدت تلك الأعمال جميعها 20 من أرواح أبناء العفر الأبرياء".

وأضاف "عرف شعبنا اغتيالات عنف بشتى أنواعه من قبل النظام الجائر (إثيوبيا) خلال فترة حكمه إرتيريا وكان الهدف من ذلك هو التطهير العرقي للآلاف من أهلنا تم اختطافهم وتصفيتهم وتجريدهم من بحرهم وأرضهم ووطنهم ها هو الآن يعيش ما تبقى من شعبنا في سجن لا يتحرك فيه ساكن وأصبح ضحية لصراع إقليمي يزداد مأساته ومعاناته وأصبحت سببا في معاناته وقوات التحالف العربي التي جعلت من أرضه وبحره مقرا لها بعد أن باعها النظام الجائر الذي مارس منذ نشأته أبشع الجرائم الإنسانية ها هي تحاصره من جميع الاتجاهات مما زادت معاناته وأصبحت سببا إضافيا للجوء لمعسكرات اللاجئين في إثيوبيا".

واعتبر التنظيم في بيانه أن "المستفيد الوحيد من وجود هذه القوات الأجنبية سواء كانت إماراتية أو عربية أخرى هو أسياس (رئيس إريتريا) ومجموعته ولم تستفد اريتريا ولا شعب عفر البحر الأحمر من تواجد هذه القوات الأجنبية في بحره وأرضه وبالعكس لم يعوض شعبنا عن تدمير أشجار النخيل والدوم التي تقدر بعشرات الآلاف من الأشجار والتي كانت مصدر رزق لأهل المنطقة حيث دمرتها القوات الإماراتية بحجة توسعة القاعدة العسكرية في عصب كما تم تدمير أحواض الملح التي كانت تعيل آلاف الأسر، كما تم محاصرة الصيادين من حركة صيد الأسماك والفوائد البحرية الأخرى، حيث تجني مجموعة أسياس500 مليون دولار سنويا بينما صاحب الحق والأرض لم يستفد شيئا سوى مزيد من المطاردات والحصار والجوع والقتل المستمر".

ودعا التنظيم القوات الإماراتية في عصب إلى "وقف الهجوم بالطائرات والكف عن إلحاق الضرر للمواطنين الأبرياء من أبناء عفر البحر الأحمر الذي يستهدف عمدا الصيادين المدنيين".

وطالب الإمارات بتقديم المتورطين بجريمة قتل العفر في بحرهم وأرضهم للعدالة وتعويض الأهالي المتضررين وتقديم الاعتذار الرسمي.

ودعا الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمات حقوق الإنسان للضغط على الإمارات لوقف قتل المدنيين الأبرياء عشوائيا.

الجدير بالذكر ان الإمارات كعضو في تحالف العدوان الذي تقوده السعودية، قامت بتعزيز بنيتها التحتية وتواجدها العسكري في إريتريا والتي تتخذ من ميناء عصب الارتيري منطلقا لتنفيذ عملياتها.

وخلال الأشهر الماضية، استشهد العشرات من الصيادين اليمنيين واللاجئين الأفارقة جراء استهداف طيران تحالف العدوان السعودي الإماراتي قواربهم في البحر الأحمر.

والعفر يعيشون في الساحل الغربي للبحر الأحمر ويعتبرون من السكان الأصليين في القرن الأفريقي فيما يعرف حاليا (إريتريا إثيوبيا، جيبوتي)، وعفر البحر الأحمر كانوا ضمن الكيان الإثيوبي في مرحلة ما قبل استقلال إريتريا عن إثيوبيا، وبعد الاستفتاء الذي جرى عام 1993م انفصلت إريتريا عن إثيوبيا وانفصل العفر عن قطاع عفر إثيوبيا، وعلى الرغم من التغيير السياسي للحدود إلا أن شعب عفر البحر الأحمر الواقعين على الحدود كانوا يتحركون من مكان إلى آخر من مناطق العفر في إثيوبيا وجيبوتي لأن حياتهم المعيشية كانت تعتمد على الرعي والزراعة.

103-10

المصدر : العالم