بعد الاطاحة بـ5 مهربين.. هل يتم تقنين التجارة الموازية؟
بعد الاطاحة بـ5 مهربين.. هل يتم تقنين التجارة الموازية؟

هل اثرت سلسلة الإيقافات الاخيرة  التي تمت  في صفوف كبار المهربين  ورجال اعمال واعوان ديوانة مشتبه في تورطهم في قضايا فساد في هبوط  اغراق السوق بالمواد المهربة في تونس؟

هادية الشاهد المسيهلي
بإلقاء الامساك على كل من رجلي الأعمال شفيق الجراية وياسين الشنوفي ووضعهما تحت الإقامة الجبرية، انطلقت حملة ايقافات تم الامساك خلالها على 5 من اكبر اباطرة التهريب في اختصاصات مختلفة في المناطق الحدودية وفي العاصمة كذلك تم حجز كميات كبيرة من المواد المهربة منها السجائر والمواد الغذائية والرصاص والنحاس...
شروط النجاح
"اما الدولة او الفساد" هكذا علّق رئيس الحكومة على حملة الايقافات الاخيرة التي شملت عددا من المهربين ورجال الاعمال واطارات ديوانية تعلقت بشأنهم شبهات فساد وتغوّلت امبراطورياتهم في تونس بعد الثورة حتى اصبح الشارع التونسي يعتقد انهم فوق طائلة القانون وانهم ابعد ما يكون عن المحاسبة وهو ما جعل التونسيين يخرجون في مسيرات مساندة للحكومة في حربها على الفساد. لكن هذه الايقافات لم تؤثر ايجابيا على المزاج العام للتونسيين فحسب بل اثرت ايجابيا ايضا على الاسعار وعلى هبوط كميات المواد المهربة التي اغرقت اسواقنا في السنوات الاخيرة ذلك ان حملة الحرب على الفساد اعطت "اشارات تطمئن المستهلك الذي شعر بالدولة تستعيد سلطتها وقبضتها على الاقتصاد والاسواق كذلك اعطت اشارات للمهربين والمحتكرين مفادها ان لا احد فوق القانون والعقاب سيكون حازما" هذا ما ذكره لـ"الشروق" الاستاذ الجامعي في الاقتصاد وجدي بن رجب. واضاف ان نجاح هذه الحملة سيحدده استمراريتها في الزمن وعدم اعتبارها حملة ظرفية الى جانب توسيعها لتشمل المحتكرين الذين يخزّنون المواد الغذائية الطازجة للسيطرة على الاسواق والاسعار".
اخطبوط التهريب
كانت العملية موجهة إلى بعض بارونات التهريب والاقتصاد الموازي وقد اطاحت براس الاخطبوط لكن ماذا عن صغار المهربين هل هبوط نشاطهم مما يفسّر هدوء الاسعار النسبي الذي تزامن مع انطلاق شهر الصيام؟ عن هذا السؤال اجاب الاستاذ بن رجب ان الاسعار قد تشهد هدوءا نسبيا وقد تنخفض كميات المواد المهربة في بلد يصل فيه حجم الاقتصاد الموازي 50بالمائة مما يعني ان نصف الاقتصاد خارج عن السيطرة. لكن لا بد من الاشارة الى ان اسعار المنتجات المهربة سوف يزيد مما سيجعل المستهلك يهجرها الى السوق المنظمة بالنسبة الى عديد المنتجات الضرورية لكن بالنسبة الى منتوجات اخرى منها السجائر والفواكه الجافة التي يصل حجم تداولها الى 90بالمائة في السوق الموازية فلا بد ان تجد الدولة بديلا لتزويد السوق منها في السوق المنظمة وتدخل في منظومة التوريد وتوقع المختص ان تنخفض خــلال اشهر كميات المنتجات المهربة في السوق وقد يزيد سعرها وهو ما سيجعل المستهلك يفقد اقباله عليها. ودعا الخبير الحكومة الى مواصلة هذه الحرب حتى تأتي اكلها واثارها الايجابية على المستهلك والدولة.

هل اثرت سلسلة الإيقافات الاخيرة  التي تمت  في صفوف كبار المهربين  ورجال اعمال واعوان ديوانة مشتبه في تورطهم في قضايا فساد في هبوط  اغراق السوق بالمواد المهربة في تونس؟

هادية الشاهد المسيهلي
بإلقاء الامساك على كل من رجلي الأعمال شفيق الجراية وياسين الشنوفي ووضعهما تحت الإقامة الجبرية، انطلقت حملة ايقافات تم الامساك خلالها على 5 من اكبر اباطرة التهريب في اختصاصات مختلفة في المناطق الحدودية وفي العاصمة كذلك تم حجز كميات كبيرة من المواد المهربة منها السجائر والمواد الغذائية والرصاص والنحاس...
شروط النجاح
"اما الدولة او الفساد" هكذا علّق رئيس الحكومة على حملة الايقافات الاخيرة التي شملت عددا من المهربين ورجال الاعمال واطارات ديوانية تعلقت بشأنهم شبهات فساد وتغوّلت امبراطورياتهم في تونس بعد الثورة حتى اصبح الشارع التونسي يعتقد انهم فوق طائلة القانون وانهم ابعد ما يكون عن المحاسبة وهو ما جعل التونسيين يخرجون في مسيرات مساندة للحكومة في حربها على الفساد. لكن هذه الايقافات لم تؤثر ايجابيا على المزاج العام للتونسيين فحسب بل اثرت ايجابيا ايضا على الاسعار وعلى هبوط كميات المواد المهربة التي اغرقت اسواقنا في السنوات الاخيرة ذلك ان حملة الحرب على الفساد اعطت "اشارات تطمئن المستهلك الذي شعر بالدولة تستعيد سلطتها وقبضتها على الاقتصاد والاسواق كذلك اعطت اشارات للمهربين والمحتكرين مفادها ان لا احد فوق القانون والعقاب سيكون حازما" هذا ما ذكره لـ"الشروق" الاستاذ الجامعي في الاقتصاد وجدي بن رجب. واضاف ان نجاح هذه الحملة سيحدده استمراريتها في الزمن وعدم اعتبارها حملة ظرفية الى جانب توسيعها لتشمل المحتكرين الذين يخزّنون المواد الغذائية الطازجة للسيطرة على الاسواق والاسعار".
اخطبوط التهريب
كانت العملية موجهة إلى بعض بارونات التهريب والاقتصاد الموازي وقد اطاحت براس الاخطبوط لكن ماذا عن صغار المهربين هل هبوط نشاطهم مما يفسّر هدوء الاسعار النسبي الذي تزامن مع انطلاق شهر الصيام؟ عن هذا السؤال اجاب الاستاذ بن رجب ان الاسعار قد تشهد هدوءا نسبيا وقد تنخفض كميات المواد المهربة في بلد يصل فيه حجم الاقتصاد الموازي 50بالمائة مما يعني ان نصف الاقتصاد خارج عن السيطرة. لكن لا بد من الاشارة الى ان اسعار المنتجات المهربة سوف يزيد مما سيجعل المستهلك يهجرها الى السوق المنظمة بالنسبة الى عديد المنتجات الضرورية لكن بالنسبة الى منتوجات اخرى منها السجائر والفواكه الجافة التي يصل حجم تداولها الى 90بالمائة في السوق الموازية فلا بد ان تجد الدولة بديلا لتزويد السوق منها في السوق المنظمة وتدخل في منظومة التوريد وتوقع المختص ان تنخفض خــلال اشهر كميات المنتجات المهربة في السوق وقد يزيد سعرها وهو ما سيجعل المستهلك يفقد اقباله عليها. ودعا الخبير الحكومة الى مواصلة هذه الحرب حتى تأتي اكلها واثارها الايجابية على المستهلك والدولة.

المصدر : الشروق تونس