الظاهرة تكرّرت و«الصوناد» متّهمة:انقطاع الماء... كابوس يؤرّق التونسيين
الظاهرة تكرّرت و«الصوناد» متّهمة:انقطاع الماء... كابوس يؤرّق التونسيين

تحوّل انقطاع الماء إلى كابوس يؤرّق التونسيين ويربك تفاصيل يومهم، لا سيما مع تواتر الظاهرة وتواصلها لأيام في بعض الأماكن. وهو ما يدعو للتساؤل حول أسباب تعطّل مساعدات حياتية وحقوق بديهية.

المدير العام لـ«الصوناد»:
استعددنا لموسم الصيف.. هذه أسباب الانقطاعات

 
جولة في الشارع التونسي أوضــحت انتشار غضب المواطن وتذمرات الحرفاء من الانقطاع المتكرر للمياه، انقطاع شمل ايضا عطلة نهاية الأسبوع والآحاد، مما أربك برامج الأسرة وعطّل برامجها المعاشية.
تذمّرات بالجملة
تحدثت إحدى المواطنات عن انقطاع الماء كل يوم أحد تقريبا خــلال الأسابيع المــنصرمة في منطقة العمران الأعلى، وهو ما لم يمكنها من قضاء شؤونها ونظافة المنزل وابنائها التلاميذ في يوم العطلة الوحيد في الاسبوع.
فرد آخر من رادس تقع عن انقطاع الماء لأسبوع مما اضطر المواطنين إلى شراء المياه المعدنية، وكذلك اللجوء لتعبئة مياه البحر قصد القيام بتنظيف المنزل وقضاء الحاجات. وشملت انقطاعات الماء مناطق أخرى على سبيل المثال منطقتي سكرة ودار فضال، بمعتمدية سكرة، من ولاية أريانة، ورادس وبن عروس وعدد من أحياء المنازه بعد إعلان «الصوناد» أشغال صيانة على مستوى محول المنزه 6، كذلك انقطع الماء بجهات البحيرة والكرم والمرسى، وغيرها من الأماكن في فترات متفاوتة وفي أماكن مختلفة من الجمهورية.
وأبدى التونسيون غضبهم من هذا الانقطاع ووصفوها بالأزمة التي شملت البلاد وعبروا عن ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي. وبين بعضهم أن مدة انقطاع الماء قد تتجاوز الفترة المعلن عنها في بلاغات الصوناد، كذلك قد تقع انقطاعات دون سابق إعلام.
أسباب واستعدادات
قصد معرفة اسباب قطع الماء ومدى استعداد الشركة التونسية لتوزيع المياه لمواجهة جملة الأعطاب، التقت «الشروق» بالرئيس المدير العام لـ«الصوناد» السيد مصباح الهلالي.
حيث اجدى ان أبرز أسباب انقطاع الماء إلى اشغال الصيانة التي تحتاجها شبكة المياه في تونس، والتدخلات التي نقوم بها للتوسيع وتجديد الشبكة. وينضاف سنويا 100 ألف منتفع جديد بخدمات «الصوناد» وهو ما يعني أشغالا جديدة للتوسعة والصيانة. كذلك تقوم «الصوناد» بصيانة استباقية لشبكتها خــلال فترة الشتاء والربيع حيث تتدنى نسبة استعمال المياه استعدادا لموسم الصيف.
وتـابع المدير العام أن هناك أعطاب لا علاقة لـ»الصوناد» بها، باعتبار أن هناك أشغال الطرقات والتجهيز، وأشغال مساعدات الهاتف والكهرباء وديوان التطهير والتي قد تمس من قنوات المياه مما يستوجب تدخلا. وقد تقوم إدارات التجهيز عند القيام بإنجاز محولات جديدة أو طرقات بطلب تغيير وضعية أو اماكن قنوات المياه. وعادة ما يتم إعلام المواطن عن الأشغال من خــلال شبكات التواصل الاجتماعي والبلاغات.
واعتبر المدير العام للصوناد أن ما يردده المواطن حول ارتفاع نسبة انقطاع الماء هذا العام وهذه الفترة، مجرد «انطباع» مرده أن «الصوناد» اختارت استراتيجية تواصلية شفافة تحاول فيها إبلاغ المواطن بما يحصل وتنبهه بتاريخ قطع الماء قصد إنجاز الأشغال. مشيرا إل ان معدل قطع الماء من أجل الأشغال لم يزيد عن معدل السنوات المــنصرمة ويقدر بحوالي 50 تدخلا يوميا. ويمكن للمواطن أن يمنح شكاياته وملاحظاته على الرقم الأخضر 80100319، والحديث عن شكواه بينما يتعلق بالأعطاب وقطع الماء وكذلك بملاحظته لضياع الماء في الشوارع.
وبين أن الشركة تحاول اختيار أوقات الأشغال بعيدا عن فترات استغلال المواطن للشبكة فالأعوان يشتغلون كامل الأسبوع وكامل الوقت. لذلك فإن انقطاع الماء في الآحاد عادة لا يتم إلا في الأماكن التي تمثل المؤسسات الصناعية والتشغيلية الأغلبية في النسيج السكاني. كذلك أن التدخل للصيانة في فترات الصيف ورمضان لا يكون إلا للضرورة القصوى.
أما بينما يتعلق بعلاقة انقطاع الماء بتراجع مخزون المياه، فأكد السيد مصباح الهلالي أن العلاقة محدودة جدا وفي بعض الأماكن في الصيف. ويتم العمل على وضع خطة لمجابهة هبوط مخزون المياه في السدود للسنة الثالثة على التوالي. وأخـبر إن هذا العام سيكون صعبا لا سيما وان مخزون سد سيدي سالم يقدر بحوالي 182 مليون متر مكعب مقابل 208 مليون متر مكعب السنة المــنصرمة. كذلك هبوط بشدة مخزون سد نبهانة والذي قدر السنة المــنصرمة خــلال هذه الفترة بحوالي 12 مليون متر مكعب ولم يتجاوز هذا العام الثلاثة ملايين متر مكعب. وبرهن رئيس «الصوناد» أنه سيتم العمل على مجابهة هبوط الموارد في فترة الذروة، وقد انطلق العمل منذ الصائفة المنقضية على تأمين هذا العام.
وتم الانطلاق في إنجاز 87 بئرا عميقة منها 18 لمنظومة المياه بالوطن القبلي وصفاقس والساحل لمحاولة تلافي نقص المياه. كذلك يشمل البرنامج انجاز آبار ومد قنوات لتعزيز طاقة الجلب وتغيير معدات ضخ بكلفة جملية تناهز 40 مليون دينار مع مواصلة ترشيد الاستهلاك، والعمل على تحلية المياه وتحلية مياه البحر في محطات جربة والزارات، وبرامج تحسيس للمواطن لترشيد الاستهلاك.
وخلص المدير العام للصوناد إلى أنه ورغم الاستعدادات لموسم رمضان والصيف فالانقطاع وارد، باعتبار إمكانية وجود أعطاب مفاجئة، رغم أشغال الصيانة الاستباقية. كذلك تسعى الشركة لوضع حلول لمجابهة صعوبات موسم الجفاف وتراجع منسوب المياه في السدود والتي تؤثر في عمليات التزويد.

ابتسام جمال

تحوّل انقطاع الماء إلى كابوس يؤرّق التونسيين ويربك تفاصيل يومهم، لا سيما مع تواتر الظاهرة وتواصلها لأيام في بعض الأماكن. وهو ما يدعو للتساؤل حول أسباب تعطّل مساعدات حياتية وحقوق بديهية.

المدير العام لـ«الصوناد»:
استعددنا لموسم الصيف.. هذه أسباب الانقطاعات

 
جولة في الشارع التونسي أوضــحت انتشار غضب المواطن وتذمرات الحرفاء من الانقطاع المتكرر للمياه، انقطاع شمل ايضا عطلة نهاية الأسبوع والآحاد، مما أربك برامج الأسرة وعطّل برامجها المعاشية.
تذمّرات بالجملة
تحدثت إحدى المواطنات عن انقطاع الماء كل يوم أحد تقريبا خــلال الأسابيع المــنصرمة في منطقة العمران الأعلى، وهو ما لم يمكنها من قضاء شؤونها ونظافة المنزل وابنائها التلاميذ في يوم العطلة الوحيد في الاسبوع.
فرد آخر من رادس تقع عن انقطاع الماء لأسبوع مما اضطر المواطنين إلى شراء المياه المعدنية، وكذلك اللجوء لتعبئة مياه البحر قصد القيام بتنظيف المنزل وقضاء الحاجات. وشملت انقطاعات الماء مناطق أخرى على سبيل المثال منطقتي سكرة ودار فضال، بمعتمدية سكرة، من ولاية أريانة، ورادس وبن عروس وعدد من أحياء المنازه بعد إعلان «الصوناد» أشغال صيانة على مستوى محول المنزه 6، كذلك انقطع الماء بجهات البحيرة والكرم والمرسى، وغيرها من الأماكن في فترات متفاوتة وفي أماكن مختلفة من الجمهورية.
وأبدى التونسيون غضبهم من هذا الانقطاع ووصفوها بالأزمة التي شملت البلاد وعبروا عن ذلك في مواقع التواصل الاجتماعي. وبين بعضهم أن مدة انقطاع الماء قد تتجاوز الفترة المعلن عنها في بلاغات الصوناد، كذلك قد تقع انقطاعات دون سابق إعلام.
أسباب واستعدادات
قصد معرفة اسباب قطع الماء ومدى استعداد الشركة التونسية لتوزيع المياه لمواجهة جملة الأعطاب، التقت «الشروق» بالرئيس المدير العام لـ«الصوناد» السيد مصباح الهلالي.
حيث اجدى ان أبرز أسباب انقطاع الماء إلى اشغال الصيانة التي تحتاجها شبكة المياه في تونس، والتدخلات التي نقوم بها للتوسيع وتجديد الشبكة. وينضاف سنويا 100 ألف منتفع جديد بخدمات «الصوناد» وهو ما يعني أشغالا جديدة للتوسعة والصيانة. كذلك تقوم «الصوناد» بصيانة استباقية لشبكتها خــلال فترة الشتاء والربيع حيث تتدنى نسبة استعمال المياه استعدادا لموسم الصيف.
وتـابع المدير العام أن هناك أعطاب لا علاقة لـ»الصوناد» بها، باعتبار أن هناك أشغال الطرقات والتجهيز، وأشغال مساعدات الهاتف والكهرباء وديوان التطهير والتي قد تمس من قنوات المياه مما يستوجب تدخلا. وقد تقوم إدارات التجهيز عند القيام بإنجاز محولات جديدة أو طرقات بطلب تغيير وضعية أو اماكن قنوات المياه. وعادة ما يتم إعلام المواطن عن الأشغال من خــلال شبكات التواصل الاجتماعي والبلاغات.
واعتبر المدير العام للصوناد أن ما يردده المواطن حول ارتفاع نسبة انقطاع الماء هذا العام وهذه الفترة، مجرد «انطباع» مرده أن «الصوناد» اختارت استراتيجية تواصلية شفافة تحاول فيها إبلاغ المواطن بما يحصل وتنبهه بتاريخ قطع الماء قصد إنجاز الأشغال. مشيرا إل ان معدل قطع الماء من أجل الأشغال لم يزيد عن معدل السنوات المــنصرمة ويقدر بحوالي 50 تدخلا يوميا. ويمكن للمواطن أن يمنح شكاياته وملاحظاته على الرقم الأخضر 80100319، والحديث عن شكواه بينما يتعلق بالأعطاب وقطع الماء وكذلك بملاحظته لضياع الماء في الشوارع.
وبين أن الشركة تحاول اختيار أوقات الأشغال بعيدا عن فترات استغلال المواطن للشبكة فالأعوان يشتغلون كامل الأسبوع وكامل الوقت. لذلك فإن انقطاع الماء في الآحاد عادة لا يتم إلا في الأماكن التي تمثل المؤسسات الصناعية والتشغيلية الأغلبية في النسيج السكاني. كذلك أن التدخل للصيانة في فترات الصيف ورمضان لا يكون إلا للضرورة القصوى.
أما بينما يتعلق بعلاقة انقطاع الماء بتراجع مخزون المياه، فأكد السيد مصباح الهلالي أن العلاقة محدودة جدا وفي بعض الأماكن في الصيف. ويتم العمل على وضع خطة لمجابهة هبوط مخزون المياه في السدود للسنة الثالثة على التوالي. وأخـبر إن هذا العام سيكون صعبا لا سيما وان مخزون سد سيدي سالم يقدر بحوالي 182 مليون متر مكعب مقابل 208 مليون متر مكعب السنة المــنصرمة. كذلك هبوط بشدة مخزون سد نبهانة والذي قدر السنة المــنصرمة خــلال هذه الفترة بحوالي 12 مليون متر مكعب ولم يتجاوز هذا العام الثلاثة ملايين متر مكعب. وبرهن رئيس «الصوناد» أنه سيتم العمل على مجابهة هبوط الموارد في فترة الذروة، وقد انطلق العمل منذ الصائفة المنقضية على تأمين هذا العام.
وتم الانطلاق في إنجاز 87 بئرا عميقة منها 18 لمنظومة المياه بالوطن القبلي وصفاقس والساحل لمحاولة تلافي نقص المياه. كذلك يشمل البرنامج انجاز آبار ومد قنوات لتعزيز طاقة الجلب وتغيير معدات ضخ بكلفة جملية تناهز 40 مليون دينار مع مواصلة ترشيد الاستهلاك، والعمل على تحلية المياه وتحلية مياه البحر في محطات جربة والزارات، وبرامج تحسيس للمواطن لترشيد الاستهلاك.
وخلص المدير العام للصوناد إلى أنه ورغم الاستعدادات لموسم رمضان والصيف فالانقطاع وارد، باعتبار إمكانية وجود أعطاب مفاجئة، رغم أشغال الصيانة الاستباقية. كذلك تسعى الشركة لوضع حلول لمجابهة صعوبات موسم الجفاف وتراجع منسوب المياه في السدود والتي تؤثر في عمليات التزويد.

ابتسام جمال

المصدر : الشروق تونس