إدارة ترامب تقترح تخفيض المساعدات لتونس بأكثر من النصف
إدارة ترامب تقترح تخفيض المساعدات لتونس بأكثر من النصف

علقت الباحثة الأمريكية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى سارة فويير على أهمية الانتخابات البلدية التونسية كمحطة جوهرية في الانتقال الديمقراطي في البلاد، إضافة إلى ما يمكن أن تقدمه نتائج الانتخابات من مؤشرات إلى إدارة ترامب في مضمار سياستها الخارجية تجاه البلاد. وقدمت جملة من التوصيات للإدارة الأمريكية من بينها ضرورة التراجع عن تخفيض المساعدات لتونس للسنة المقبلة، ومواصلة أعانَه التجربة التونسية التي تواجه تحديات اقتصادية. وقد اتجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسنة الثانية على التوالي إلى تخفيض المساعدات لتونس من 185.4 مليون دولار إلى 80 مليون دولار في ميزانية سنة 2019 حسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية. وهو ما يعني تخفيض المساعدات إلى أقل من النصف. وهي خطوة رأى فيها محللون أمريكيون دلالة على أن ترامب لا يهتم بتونس، وذلك بالرغم من اتجاه مسؤولين في الإدارة الأمريكية إلى الحديث عن تونس كشريك هام للولايات المتحدة وتأكيدهم أعانَه الديمقراطية التونسية.
خطوة هامة في المسار الانتقالي
الباحثة في الأمر التونسي سارة فويير وضمن مقالها الذي نشره موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أبرزت أن نجاح الانتخابات البلدية في البلاد يعني خطوة جديدة تقطعها تونس في مسارها الانتقالية نحو الديمقراطية.
وهو أمر يستدعي من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحسب الباحثة الإشادة بنجاح الانتخابات -إن تحقق ذلك - بشكل علني. وتطرقت الباحثة الأمريكية إلى أن تونس حققت إنجازات كبرى خــلال السنوات الخمس الأخيرة منها اشتغال عدد من مؤسسات الدولة بشكل ممتاز بمن في ذلك مجلس نواب الشعب، إضافة إلى تحسن في الوضع الأمني والتعامل مع التهديدات من البلدان المجاورة والمناطق الحدودية.
إلا أن ما تحقق أمنيا وسياسيا لا يلغي حدود النمو الاقتصادي في البلاد، وهو أمر تشير إليه الباحثة معتبرة أن تواصل معدلات البطالة المرتفعة والتضخم المرتفع وتراجع العملة التونسية خــلال السنتين الأخيرتين ترك عديد التونسيين في وضع أسوأ بكثير مما كانوا عليه قبل سقوط بن علي.
الانتخابات ..مؤشر مفيد لواشنطن
«الانتخابات ستشكل مؤشرا مفيدا لواشنطن حتى تتعرف على مستقبل الإسلام السياسي في أرجاء العـالم العربي ما بعد «الربيع العربي»»، هكذا تبين الباحثة أهمية هذه الانتخابات للإدارة الأمريكية. وتضيف أن النتائج ستوضح مدى قوة الحزبين الكبيرين بعد قرابة أربع سنوات من الانتخابات التشريعية وقبل أكثر من سنة من الاستحقاق الانتخابي الاتي.
وتخلصت الباحثة إلى أن واشنطن يجب أن تطمئن حليفتها تونس بأن الولايات المتحدة ستبقى شريكا للبلاد على مستوى مسار النهوض بالمناطق الداخلية ويمكن أن تحقق واشنطن ذلك من خــلال إعادة توجيه دعمها المخصص للحوكمة الرشيدة من الأحزاب السياسية وتطويرها على المستوى الوطني نحو بناء المهارات والكفاءات من خــلال المجالس المحلية إلى جانب اعتماد برامج تسهل التنسيق بين البلديات والوزارات المعنية في تونس، وتشدد في مضمار ذلك على ضرورة أن هبوط إدارة ترامب مقترحها الأخير بتخفيض المساعدات الأمريكية المقررة لتونس.
وسارة فويير هي باحثة أمريكية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وهو مركز بحث وتفكير أمريكي وهي مهتمة بالشأن التونسي وصاحبة كتاب «تعديل الإسلام: الدين والدولة في المغرب وتونس المعاصرتين « Regulating Islam: Religion and the State in Contemporary Morocco and Tunisia .» وقد صدر سنة 2018.

 

أروى الكعلي


 

المصدر : الصباح تونس