تضمنتها 9 تقارير رقابية.. 215 ملاحظة عن أخطاء شائعة في إبرام الصفقات العمومية
تضمنتها 9 تقارير رقابية.. 215 ملاحظة عن أخطاء شائعة في إبرام الصفقات العمومية

 صنّفت جلّ الهيئات وهياكل الرقابة وفي مقدمتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ودائرة المحاسبات مجال الصفقات العمومية كأكثر المجالات التي يشوبها فساد وسوء تصرّف مالي، فلم تخل أية دراسة أو أي  تقرير رقابي من إشارات إمّا إلى الأخطاء الشائعة وإما إلى فرد فساد وإما إلى إخلالات إجرائية.  ففي دراسة خصوصية قامت بها الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية بخصوص «العشرة أخطاء الأكثر شيوعا في مجال التصرف العمومي» تمّ ضبط المخاطر والأخطاء الأكثر شيوعا في مجال التصرف في الصفقات العمومية.

 

والملفت للانتباه أولا في هذه الدراسة ما تمّت الإشارة إليه من غياب الإحصائيات الشاملة والدقيقة لجملة الشراءات العمومية إلى جانب  تعلق جلّ الملاحظات بضعف متابعة ومراقبة اجراء الصفقات وعدم إحكام ضبط الحاجيات.

عدم إحكام ضبط الحاجيات


ولتحديد أهمّ الأخطاء الشائعة في التصرّف في الصفقات العمومية فإن الدراسة اعتمدت على عيّنة تتمثّل في تسعة تقارير رقابية ستة منها تقارير سنوية لدائرة المحاسبات متمثلة في التقارير أعداد21 و22 و23 و28 و29 و30، إلى جانب تقريري النشاط السنوي للهيئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية لسنتي 2015 و2016، والتقرير العام لنشاط هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية لسنة 2009. 
  وبلغ عدد الملاحظات المتعلقة بمجال الصفقات العمومية والواردة ضمن تسعة تقارير 215 ملاحظة تمّ تصنيفها وتوزيعها حسب المراحل الأربع المكونة لمسار الصفقة (المرحلة التحضيرية، مرحلة الإبرام، مرحلة التنفيذ، مرحلة الختم) وذلك لاستخراج الخطإ المتكرر والشائع في كل مرحلة والذي أَرْشَدَت إليه تقارير الهياكل الرقابية بصيغ مختلفة.
فخلال المرحلة التحضيرية تمّ تسجيل 69 ملاحظة 21 منها حول عدم إحكام ضبط الحاجيات، أما مرحلة الإبرام فبلغ عدد الملاحظات 55 ملاحظة 24 منها بخصوص عدم التقيد بإجراءات ومقتضيات المنافسة النزيهة.

عدم التقيد بإجراءات ومقتضيات المنافسة النزيهة


في  مرحلة التنفيذ سجّلت الدراسة 88 ملاحظة 47 منها تهمّ ضعف متابعة ومراقبة اجراء الصفقات أما مرحلة الختم فقُدّرت جملة الملاحظات فيها بـ7 وتعلّقت بعدم استكمال الختم النهائي أو التأخر في إنجازه.
وتبعا لهذه الإحصائيات تمثلت الأخطاء الثلاثة ، الأكثر شيوعا، في عدم إحكام ضبط الحاجيات و التقيد بإجراءات ومقتضيات المنافسة النزيهة وضعف متابعة ومراقبة اجراء الصفقات. وتمثل هذه الأخطاء مجتمعة 41% من جملة الأخطاء الواردة في التقارير المعتمدة كعينة.
في وقت سابق أنّه، حسب التقديرات واعتمادا على أرقام صادرة عن اللجنة العليا للصفقات العمومية سابقا ،يُقدّر حجم الشراء العمومي بـ18 % من جملة الناتج الداخلي الخام. وعلى هذا الأساس، فإنّ ثمن الشراءات العمومية في تونس وصلت 19 مليار دينار سنة 2016، منها حوالي 15 مليار دينار في شكل صفقات عمومية بما في ذلك 6.3 مليارات دينار ثمن الصفقات التي أبرمتها الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحليّة والبقية أبرمتها المنشآت العمومية.

 

إيمان

المصدر : الصباح تونس