في الصباح العالمي ضد العنف التربوي :لمّا تتحوّل العصا من يد المعلم إلى يد التلميذ ؟
في الصباح العالمي ضد العنف التربوي :لمّا تتحوّل العصا من يد المعلم إلى يد التلميذ ؟

تونس ـ الشروق : 

تحي تونس الصباح الصباح العالمي ضد العنف التربوي في وقت تؤكد فيه بعض الارقام أن أكثر من مائة حالة عنف متبادل تقع يوميا بين الإطارات التربوية والتلاميذ والأساتذة...
من رياض الاطفال إلى المدارس الأساسية والمعاهد الثانوية يأخذ العنف التربوي أشكالا متعددة قد تصل الى العنف الشديد وحتى القتل بينما يحيا مئات التلاميذ يوميا حالات رعب حقيقية نتيجة تعرضهم الى الابتزاز والسطو والسلب. وليس المربون بمنأى من هذه الظاهرة اذ يتعرض العشرات منهم يوميا الى التهديد وحتى الطعن بآلات حادة قد تصل الى تشويه الوجه. ومع ذلك لا توجد في تونس الى حد الصباح، برامج تربوية واضحة للحد من هذه الظاهرة التي حولت مؤسساتنا التربوية الى حاضنة للعنف على غرار الملاعب الرياضية والساحات العمومية ووسائل النقل. ووفق دراسة أعدها في سنة 2017 المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، تتوزع مساحة العنف بنسبة 66,8 % حالة اعتداء مادي ولفظي يوميا صادرة عن تلاميذ داخل المؤسسات التربوية مقابل 24.64 حالة اعتداء عنف مادي صادرة يوميا عن أساتذة داخل المؤسسات التربوية. وفي تشريحها للظاهرة، أظهرت دراسة لوزارة التربية أن «العنف المدرسي مظهر من مظاهر العنف وصورة من صوره المتعددة، وهو عبارة عن ممارسات نفسية أو بدنية أو مادية يمارسها أحد أطراف المنظومة التربوية وتؤدي إلى إلحاق الضرر بالمتعلم،أو بالمعلم أو بالمدرسة ذاتها. وإذا شئنا التدقيق أكثر، يمكننا تعريف العنف المدرسي بكونه: "مجموع السلوكيات العدائية غير المقبولة اجتماعيا والتي من شأنها أن تؤثر سلبا على النظام العام للمدرسة سواء مورست داخل حرم المؤسسة التربوية أو خارجه ". كذلك أوضــح تقرير للمرصد الوطني للعنف المدرسي صادر بتاريخ 05 كَانُــونُ الْأَوَّلِ 2014 حول مؤشرات العنف داخل وفي محيط المؤسسات التربوية، عن تصدر ولاية تونس الكبرى قائمة نكبات العنف خــلال الفترة الممتدة ما بين أَيْــلُولُ ونوفمبر 2014. واعتمد المرصد على تـحفظ وتحليل التقارير الإخبارية والمقالات الصادرة عن الصحف الوطنية طوال الفترة المذكورة، مع ما تنشره صفحات التواصل الاجتماعي من أخبار وبناء على المراصد الجهوية والمحلية المنتصبة في أرجاء الجمهورية. وقدم التقرير صورة توضيحية بالأرقام والإحصائيات عن أصناف وأسباب ومستويات خطورة العنف والأطراف الفاعلة فيه، وكذلك التوزيع الكمي للحالات المرصودة خــلال كل شهر من أشهر الدراسة، والتوزيع الجغرافي حسب الوسطين الحضري والقروي وحسب الجهات، بالإضافة إلى العنف الممارس ضد مرافق المؤسسات التربوية وتجهيزاتها والحملات التحسيسية لمحاربته.
جغرافية العنف...
أوضــح التقرير المذكور أن «حالات العنف داخل المدرسة التونسية وصلت 52 بالمائة في حين وصلت في محيطها 48 بالمائة» ، كذلك لفتت المؤشرات «الانتباه إلى التفاوت الواضح إحصائيا في حالات العنف المسجلة بكل من المجالين الحضري والقروي، حيث تم تسجيل 77 بالمائة من حالات العنف بالمجال الحضري مقابل 23 بالمائة في المجال القروي، مما يوحي بأن العنف المدرسي حالة حضرية بامتياز، مع وجود هامش ومجال للاستثناء، إلا أن حالات العنف المدرسي في المدن أكثر من حيث العدد، وذلك لدواع مرتبطة بالبيئة الاجتماعية وبمحددات أخرى كالبنية الديموغرافية ودرجة كثافتها، والظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية». إحصائيا، تصدرت «ولاية تونس الكبرى أعلى الترتيب من حيث حالات العنف المسجلة وصلت إلى 14 بالمائة، تلتها جهة سوسة بنسبة 11 بالمائة، وجهة صفاقس بنسبة 10 بالمائة. بينما حافظت بعض الجهات الغربية للبلاد كسيدي بوزيد والقصرين على نفس النسب مع تدَنّ ملحوظ في حالات العنف المادي». كذلك حقق التقرير أن: «العنف المقترف من قبل التلاميذ ضد المربين يأتـي في مقدمة النكبات مقارنة مع العنف بين التلاميذ».وتصدر عن «الأطراف الفاعلة للعنف في الوسط المدرسي أنواع لا حصر لها من الأفعال والسلوكات التي تدخل في خانة العنف بما هو إلحاق متعمد للأذى النفسي أو الرمزي أو المادي بالآخر، وبما هو إيقاع مقصود للضرر عبر التخريب أو الإتلاف أو العبث بالمؤسسة التربوية ومرافقها ومحتوياتها».

أرقام
يبرز سلم الترتيب المبني على التصنيف من حيث نوع الفعل العنفي المقترف من خــلال:
– تكرار حالات العنف الجسدي – الضرب أو الجرح – إذ وصل الى 58 بالمائة.
– السرقة بنسبة 18 بالمائة
– التحرش الجنسي بنسبة 15 بالمائة.
– العنف اللفظي بـ 24 بالمائة

تقرير الحبيب الميساوي

تونس ـ الشروق : 

تحي تونس الصباح الصباح العالمي ضد العنف التربوي في وقت تؤكد فيه بعض الارقام أن أكثر من مائة حالة عنف متبادل تقع يوميا بين الإطارات التربوية والتلاميذ والأساتذة...
من رياض الاطفال إلى المدارس الأساسية والمعاهد الثانوية يأخذ العنف التربوي أشكالا متعددة قد تصل الى العنف الشديد وحتى القتل بينما يحيا مئات التلاميذ يوميا حالات رعب حقيقية نتيجة تعرضهم الى الابتزاز والسطو والسلب. وليس المربون بمنأى من هذه الظاهرة اذ يتعرض العشرات منهم يوميا الى التهديد وحتى الطعن بآلات حادة قد تصل الى تشويه الوجه. ومع ذلك لا توجد في تونس الى حد الصباح، برامج تربوية واضحة للحد من هذه الظاهرة التي حولت مؤسساتنا التربوية الى حاضنة للعنف على غرار الملاعب الرياضية والساحات العمومية ووسائل النقل. ووفق دراسة أعدها في سنة 2017 المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، تتوزع مساحة العنف بنسبة 66,8 % حالة اعتداء مادي ولفظي يوميا صادرة عن تلاميذ داخل المؤسسات التربوية مقابل 24.64 حالة اعتداء عنف مادي صادرة يوميا عن أساتذة داخل المؤسسات التربوية. وفي تشريحها للظاهرة، أظهرت دراسة لوزارة التربية أن «العنف المدرسي مظهر من مظاهر العنف وصورة من صوره المتعددة، وهو عبارة عن ممارسات نفسية أو بدنية أو مادية يمارسها أحد أطراف المنظومة التربوية وتؤدي إلى إلحاق الضرر بالمتعلم،أو بالمعلم أو بالمدرسة ذاتها. وإذا شئنا التدقيق أكثر، يمكننا تعريف العنف المدرسي بكونه: "مجموع السلوكيات العدائية غير المقبولة اجتماعيا والتي من شأنها أن تؤثر سلبا على النظام العام للمدرسة سواء مورست داخل حرم المؤسسة التربوية أو خارجه ". كذلك أوضــح تقرير للمرصد الوطني للعنف المدرسي صادر بتاريخ 05 كَانُــونُ الْأَوَّلِ 2014 حول مؤشرات العنف داخل وفي محيط المؤسسات التربوية، عن تصدر ولاية تونس الكبرى قائمة نكبات العنف خــلال الفترة الممتدة ما بين أَيْــلُولُ ونوفمبر 2014. واعتمد المرصد على تـحفظ وتحليل التقارير الإخبارية والمقالات الصادرة عن الصحف الوطنية طوال الفترة المذكورة، مع ما تنشره صفحات التواصل الاجتماعي من أخبار وبناء على المراصد الجهوية والمحلية المنتصبة في أرجاء الجمهورية. وقدم التقرير صورة توضيحية بالأرقام والإحصائيات عن أصناف وأسباب ومستويات خطورة العنف والأطراف الفاعلة فيه، وكذلك التوزيع الكمي للحالات المرصودة خــلال كل شهر من أشهر الدراسة، والتوزيع الجغرافي حسب الوسطين الحضري والقروي وحسب الجهات، بالإضافة إلى العنف الممارس ضد مرافق المؤسسات التربوية وتجهيزاتها والحملات التحسيسية لمحاربته.
جغرافية العنف...
أوضــح التقرير المذكور أن «حالات العنف داخل المدرسة التونسية وصلت 52 بالمائة في حين وصلت في محيطها 48 بالمائة» ، كذلك لفتت المؤشرات «الانتباه إلى التفاوت الواضح إحصائيا في حالات العنف المسجلة بكل من المجالين الحضري والقروي، حيث تم تسجيل 77 بالمائة من حالات العنف بالمجال الحضري مقابل 23 بالمائة في المجال القروي، مما يوحي بأن العنف المدرسي حالة حضرية بامتياز، مع وجود هامش ومجال للاستثناء، إلا أن حالات العنف المدرسي في المدن أكثر من حيث العدد، وذلك لدواع مرتبطة بالبيئة الاجتماعية وبمحددات أخرى كالبنية الديموغرافية ودرجة كثافتها، والظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية». إحصائيا، تصدرت «ولاية تونس الكبرى أعلى الترتيب من حيث حالات العنف المسجلة وصلت إلى 14 بالمائة، تلتها جهة سوسة بنسبة 11 بالمائة، وجهة صفاقس بنسبة 10 بالمائة. بينما حافظت بعض الجهات الغربية للبلاد كسيدي بوزيد والقصرين على نفس النسب مع تدَنّ ملحوظ في حالات العنف المادي». كذلك حقق التقرير أن: «العنف المقترف من قبل التلاميذ ضد المربين يأتـي في مقدمة النكبات مقارنة مع العنف بين التلاميذ».وتصدر عن «الأطراف الفاعلة للعنف في الوسط المدرسي أنواع لا حصر لها من الأفعال والسلوكات التي تدخل في خانة العنف بما هو إلحاق متعمد للأذى النفسي أو الرمزي أو المادي بالآخر، وبما هو إيقاع مقصود للضرر عبر التخريب أو الإتلاف أو العبث بالمؤسسة التربوية ومرافقها ومحتوياتها».

أرقام
يبرز سلم الترتيب المبني على التصنيف من حيث نوع الفعل العنفي المقترف من خــلال:
– تكرار حالات العنف الجسدي – الضرب أو الجرح – إذ وصل الى 58 بالمائة.
– السرقة بنسبة 18 بالمائة
– التحرش الجنسي بنسبة 15 بالمائة.
– العنف اللفظي بـ 24 بالمائة

تقرير الحبيب الميساوي

المصدر : الشروق تونس