فيما اختبار القوة متواصل بين النقابة والوزارة.. ملف حجب الأعداد في طريقه إلى القضاء؟
فيما اختبار القوة متواصل بين النقابة والوزارة.. ملف حجب الأعداد في طريقه إلى القضاء؟

تونس-الصباح

أورد شوقي قداس رئيس الهيئة الوطنيّة لحماية المعطيات الشخصية في بيان لـ"الصباح"أن الاجتماع المنعقد أمس لمجلس الهيئة- بخصوص مسالة قرار حجب الأعداد الصادر عن الجامعة العامة للتعليم الثانوي- حسم قراره بشان هذه المسالة وسيتم إصدار بيان رسمي في الغرض يوم الاثنين الاتي موضحا في السياق ذاته أن الاجتماع تعرض إلى جملة من المسائل التي تتعلق بحماية المعطيات الشخصية على غرار الإرساليات القصيرة التي يتم إرسالها إلى المواطنين والتي تتعلق بمجالات مختلفة.

وتـابع قداس أن الهيئة قد تفاعلت مع مسالة حجب الأعداء بناء على تشكيّات من قبل الأولياء مشيرا إلى أن المسالة تعتبر خرقا للقانون موضحا في هذا المضمار أن الفصل77من قانون الهيئة ينص على التالي"عندما تعاين الهيئة خرقا للقانون فإنها تعلم بذلك وكيل جمهورية" مشيرا في السياق ذاته إلى أن الهيئة تجمع الملفات وتتولى إعلام وكيل الجمهورية على أن يتولى القاضي لاحقا النظر فيها.

من جهة أخرى, وفي نفس السياق جديــر بالــذكر إلى أن الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري السميطي قد نفى امس في بيان لـ"الصباح" الأخــبار المتداولة حول قرار النقابة تعليق الدروس في كل المؤسّسات بداية من 6 أفريل الاتي.

وفسر السميطي ان كل ما يروج يندرج ضمن الإشاعات المغرضة التي تهدف إلى التشويه والتّحريض على النقابة قائلا:"هذه العملية واضحة فهي تستهدف شخص الكاتب العم للجامعة العامة للتعليم الثانوي كذلك تستهدف بشكل مباشر المدرسين. كذلك أنها تندرج أيضا في مضمـار التجييش ضد الأساتذة والنقابة".

وفسر السميطي أن قرار تعليق الدروس من مشمولات الهيئة الإدارية التي لم تعقد بعد مشددا على أن الهيئة هي الهيكل الوحيد المخول له اعتماد القرار وبالتالي فان ترويج على سبيل المثال هذه الإشاعات هدفه التّحريض على الأساتذة لا غير. واضاف السميطي أن تجاوز هذه الإشكالية هو رهين تجاوب وزارة التربية وجلوسها على طاولة التفاوض موضحا في هذا الصدد أن وزارة التربية وضعت شرطا تعجيزيّا يتمثل في إلغاء قرار حجب الأعداد قصد التفاوض معتبرا ان هذا الشرط يندرج في مضمـار سياسة الهروب الى الامام.

وفي نفس الاتجاه ركـــز الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري في بيان اذاعي امس لـ"شمس اف ام" أن حاتم بن سالم وزير التربية يدفع نحو سنة بيضاء ومنع التلاميذ من اجتياز الامتحانات واكـــــد الطاهري على انه لن يتم التراجع على قرار حجب اعداد التلاميذ قبل الجلوس على طاولة الحوار قائلا"مستعدون للتفاوض والحوار ولكن دون شـروط معتبرا ان المفاوضات لا تخضع لشروط معتبرا ان الوزير يريد العودة بهم الى ما قبل 2011..

في وقت سابق ان كاتب سـنــــة نقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي اعتبر في بيان مذيـــــع اول امس ان التصعيد من قبل وزير التربية ستقابله إجراءات أكثر تصعيدا متابعا "التهديد بقطع الأجور لا يخيفنا، فليجرّبوا قطع الأجور وسيكون هناك الرد المناسب على هذا الإجراء"موضحا انه"عندما تُمس أجور المدرسين وأرزاقهم فان نقابة التعليم الثانوي ستفعل كل ما تستطيع للدفاع عن منظوريها".

في هذا الخضم وفي ظل تواصل سياسية اختبار القوة المتواصل بين الجامعة العامة للتعليم الثانوي وسلطة الاشراف ومع دخول هيئة حماية المعطيات الشخصية على الخط يظهر ان الوضع مرشح في قادم الايام الى مزيد الاحتقان وعليه فان الجميع مدعو الى الجلوس فورا على طاولة الحوار حتى ييسر انقاذ ما يمكن انقاذه..

منال حرزي

المصدر : الصباح تونس