مضاعفاتها تزداد مع الربيع:هكذا نعالج أمراض الحساسية
مضاعفاتها تزداد مع الربيع:هكذا نعالج أمراض الحساسية

يعاني الكثير من التونسيين من مرض الحساسية. هذا المرض المزمن الذي يصيب الكبار والصغار تزداد مضاعفاته خــلال فصل الربيع. فماهي أسبابه؟ وماهي مختلف طرق العلاج منه؟

تونس – الشروق:
بينت الكثير من الدراسات العلمية أنه خــلال العام المــنصرم، عانى ما يقارب الـ20 % من سكان أرجاء العـالم من حالات الحساسية، في حين لم تتعد هذه النسبة الـ 2 % في بداية القرن العشرين للميلاد.
كيف بإمكاننا تفسير هذا الازدياد الحاد في عدد المصابين بالحساسية في هذه الأيام؟ هل أصبح الناس في عصرنا يتعرضون لمواد جديدة لم تكن موجودة من قبل؟ هل أصبح الأطفال أكثر حساسية بسبب النظافة الزائدة؟ أم أن المصابين بالحساسية أصبحوا يتوجهون لتلقي العلاج أكثر من قبل؟
يظهر أن كل الإجابات المذكورة أعلاه صحيحة، والمطلوب حاليا هو أن نعرف كيف نتعامل مع هذه الظاهرة، وكيف بإمكاننا أن نجعل حياتنا أسهل، بالرغم من تفاقمها.
الأسباب مختلفة
حسب الدكتور عبد الرزاق يحي الحساسية هي ردة فعل الجسم عند التعرض لمادة خارجية دخيلة (تدخل من خــلال التنفس، اللمس، أو عبر الجهاز الهضمي). عند التعرض لمثل هذه المواد المسببة للحساسية، تقوم بعض مـجموعات جهاز المناعة بإفراز مواد معينة، كالهستامين (Histamine) مثلا. من الممكن أن تسبب هذه المواد أعراضا على سبيل المثال الاحمرار، الحكة، أو احتقان الأنف.
أهم الأعراض التي تميز الإصابة بالحساسية هي: حكة الجلد، حكة العينين وحكة البلعوم، بالإضافة للعطس، وإفرازات الأنف. من الممكن أن تتحول هذه الأعراض في بعض الحالات الصعبة إلى حالات مستعصية على سبيل المثال ضيق التنفس أو انسداد مجرى التنفس.
هنالك الكثير من المسببات للحساسية، ومنها: الغبار، أنواع معينة من الطعام، بعض أنواع الحشرات، مواد كيميائية، وغيرها... وفي بعض الأحيان، يكون من الصعب تحديد مسبب الحساسية، كذلك من الممكن أن يكون الشخص حساسا لعدة مواد معاً.
من خــلال فحوص معينة، يستطيع الشخص أن يعرف المواد المسببة للحساسية. يتم ذلك من خــلال حقنه بالمواد المسببة للحساسية، وبعد بضعة أيام يتم إعلامه بالنتيجة (حسب ردة فعل الجسم). يتم تحويل الشخص لإجراء هذه الفحوص من خــلال توجيه الطبيب فقط.
وهناك أشخاص يعانون من الحساسية خــلال الفترات الانتقالية بين الفصول المختلفة. يسمى هذا النوع من الحساسية بـ «حمى القش» (وكذلك حمى الكلأ - ، حيث تعتبر تغييرات حالة الطقس، الغبار، وبالأساس مواد (غبار) تلقيح النباتات، من أهم مسببات هذا النوع من الحساسية.
من الممكن أن يصيب هذا النوع من الحساسية أي شخص، وفي كل الأجيال. إلا أنه غالبا ما يظهر للمرة الأولى بين جيل 15 و25 عاما، ويسبب كثرة العطس في غالب الحالات، بالإضافة إلى حكة الأنف، حكة العين وذرف الدموع، بل إنه من الممكن أن يسبب حالات ربو يمكنها أن تستمر لعدة أسابيع.

الدكتور عبد الرزاق يحي (طب سـنــــة)

أنجع علاج للحساسية هو، طبعا، عدم التعرض لمسبباتها. في بعض الأحيان، وعندما يتعلق الأمر بالغبار أو بالجو، يكون من الصعب جدا تفادي هذه المواد. لكن وعلى الرغم من ذلك، بإمكاننا أن نقلل التعرض لهذه المواد عن طريق إزالة الغبار، تنظيف السجاد والأرائك في الأماكن التي نتواجد فيها لأوقات طويلة، إغلاق النوافذ ووضع المشبكات المعدنية عليها، تغيير مفارش السرير بشكل دوري، الامتناع عن التعرض لأشعة الشمس، وترطيب الهواء بواسطة جهاز الترطيب الخاص.
كذلك، هنالك بعض أنواع أدوية الحساسية من عائلة «مضادات الهيستامين» (Antihistamines) التي تقوم، بدورها، بمنع إفراز مادة الهيستامين. بالإمكان الحصول على هذه الأدوية دون وصفة طبيب وبعدة أشكال، على سبيل المثال الحبوب أو الشراب (المحلول)، حيث أنها تهدف لتخفيف أعراض نوبات الحساسية.
أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية «حمى القش»، فمن المحبذ أن يقوموا باستخدام هذه الأدوية بشكل يومي، منذ بدء ظهور الحساسية، وحتى انتهاء الفترة الانتقالية بين الفصول، وذلك من أجل منع حصول نوبات إضافية من الحساسية.
هنالك أيضا بعض أنواع العلاجات الموضعية للتخفيف من حدة الأعراض، على سبيل المثال قطرات العينين الخاصة بالحساسية (والتي يتم بيعها دون وصفة طبيب)، وكذلك قطرات الأنف والمراهم المختلفة.

الدكتور سمير بسباس ( مختص في المداواة بالأعشاب)

حسب الدكتور سمير بسباس هناك أعشاب تشتغل على معالجة الحساسية بكل أنواعها وهذه الأعشاب والنباتات هي كالاتي
- الثوم يحتوي على مادة الألليسين وهي مضاد قوي - الأخيناسيا : مستخلص جذورها مضاد للتعفن الجرثومي وداعم للمناعة وهي خالية من الأعراض الجانبية وتتوفر في شكل حبوب ومستخلص زيتي وشاي - الزنجبيل في شكل منقوع أو شاي أو مسحوق ويحتوي على مواد مضادة للفيروسات - الخضر والغلال الغنية بالفيتامين ج على سبيل المثال القوارص والكيوي وأوراق شجرة المورنغا والفلفل الأحمر ونبات الأسيرولا - البصل - الخطمي أو الخبيزة المخزنية Guimauve وهو مضاد للالتهابات يستعمل لزمن طويل لعلاج السعال، وآلام الحلق، بسبب أنه يحتوى على مواد غروية حلوة المذاق وعالية اللزوجة. كذلك أن النبات يستعمل كمسكن لالتهاب الأغشية المخاطية بالجسم - لسان الحمل Plantain وهو مضاد للحساسية وينصح به لدى المرضى المصابين بالربو والتهاب وتعفن الجيوب الأنفية وهو مضاد للحكة - مستخلص أوراق الزيتون أو «الأوليفينول» مضاد للبكتيريا والفيروسات وداعم للمناعة - الكلوروفيل داعم للمناعة - القراص - البوسولا سراتا وهي مادة مضادة للإلتهابات بأنواعها ومدعمة للمناعة - الزيوت العطرية للكالاتوس والريحان - الفيتامين د3 وينصح بتناوله بصفة دورية وهو يحمي الجسم من التعفنات ومن عديد الأمراض الأخرى- الزنك يحد من فترة الإصابةكل هذه المواد متوفرة في السوق التونسية ومرخص لها.

الدكتور أنيس بامبري ( مختص في العلاج بالهيوميوباتي)
حسب الدكتور انيس بامري طبيب سـنــــة ومختص في العلاج بالهيوميوباتي يمكن معالجة حساسية الربيع والحساسية بصفة عامة بالطرق التالية:
مادة الكرستين: وهي من الفلافونويدات وتتواجد بشكل طبيعي في البصل والشاي والتفاح ولها خصائص مضادة للالتهابات، حيث تقلل كمية الهيستامين في الدم وبالتالي تجدي في تخفيف الأعراض التحسسية.
محلول أنفي طبيعي: هو عبارة عن ماء دافئ وربع ملعقة صغيرة من الملح ومن الخميرة المرطبات، تمزج معاً ويرطب جوف الأنف فيساعد على تخفيف المفرزات المخاطية وفتح المجاري التنفسية، لكن من الضروري بعد ذلك غسل الأنف بالماء فقط.
فيتامين ج: يعتبر مضاد هيستامين طبيعي يشتغل على تخفيف أعراض الحساسية إذا تم تناوله يومياً بجرعة 500 - 1000 ملغ. يفضّل الحصول على فيتامين ج ثلاث مرات يومياً.
تجنب التدخين وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول الأغذية التي تقوي المناعة، هذه الأمور لها دور فعال جداً في التغلب على الحساسية.

ناجية المالكي

يعاني الكثير من التونسيين من مرض الحساسية. هذا المرض المزمن الذي يصيب الكبار والصغار تزداد مضاعفاته خــلال فصل الربيع. فماهي أسبابه؟ وماهي مختلف طرق العلاج منه؟

تونس – الشروق:
بينت الكثير من الدراسات العلمية أنه خــلال العام المــنصرم، عانى ما يقارب الـ20 % من سكان أرجاء العـالم من حالات الحساسية، في حين لم تتعد هذه النسبة الـ 2 % في بداية القرن العشرين للميلاد.
كيف بإمكاننا تفسير هذا الازدياد الحاد في عدد المصابين بالحساسية في هذه الأيام؟ هل أصبح الناس في عصرنا يتعرضون لمواد جديدة لم تكن موجودة من قبل؟ هل أصبح الأطفال أكثر حساسية بسبب النظافة الزائدة؟ أم أن المصابين بالحساسية أصبحوا يتوجهون لتلقي العلاج أكثر من قبل؟
يظهر أن كل الإجابات المذكورة أعلاه صحيحة، والمطلوب حاليا هو أن نعرف كيف نتعامل مع هذه الظاهرة، وكيف بإمكاننا أن نجعل حياتنا أسهل، بالرغم من تفاقمها.
الأسباب مختلفة
حسب الدكتور عبد الرزاق يحي الحساسية هي ردة فعل الجسم عند التعرض لمادة خارجية دخيلة (تدخل من خــلال التنفس، اللمس، أو عبر الجهاز الهضمي). عند التعرض لمثل هذه المواد المسببة للحساسية، تقوم بعض مـجموعات جهاز المناعة بإفراز مواد معينة، كالهستامين (Histamine) مثلا. من الممكن أن تسبب هذه المواد أعراضا على سبيل المثال الاحمرار، الحكة، أو احتقان الأنف.
أهم الأعراض التي تميز الإصابة بالحساسية هي: حكة الجلد، حكة العينين وحكة البلعوم، بالإضافة للعطس، وإفرازات الأنف. من الممكن أن تتحول هذه الأعراض في بعض الحالات الصعبة إلى حالات مستعصية على سبيل المثال ضيق التنفس أو انسداد مجرى التنفس.
هنالك الكثير من المسببات للحساسية، ومنها: الغبار، أنواع معينة من الطعام، بعض أنواع الحشرات، مواد كيميائية، وغيرها... وفي بعض الأحيان، يكون من الصعب تحديد مسبب الحساسية، كذلك من الممكن أن يكون الشخص حساسا لعدة مواد معاً.
من خــلال فحوص معينة، يستطيع الشخص أن يعرف المواد المسببة للحساسية. يتم ذلك من خــلال حقنه بالمواد المسببة للحساسية، وبعد بضعة أيام يتم إعلامه بالنتيجة (حسب ردة فعل الجسم). يتم تحويل الشخص لإجراء هذه الفحوص من خــلال توجيه الطبيب فقط.
وهناك أشخاص يعانون من الحساسية خــلال الفترات الانتقالية بين الفصول المختلفة. يسمى هذا النوع من الحساسية بـ «حمى القش» (وكذلك حمى الكلأ - ، حيث تعتبر تغييرات حالة الطقس، الغبار، وبالأساس مواد (غبار) تلقيح النباتات، من أهم مسببات هذا النوع من الحساسية.
من الممكن أن يصيب هذا النوع من الحساسية أي شخص، وفي كل الأجيال. إلا أنه غالبا ما يظهر للمرة الأولى بين جيل 15 و25 عاما، ويسبب كثرة العطس في غالب الحالات، بالإضافة إلى حكة الأنف، حكة العين وذرف الدموع، بل إنه من الممكن أن يسبب حالات ربو يمكنها أن تستمر لعدة أسابيع.

الدكتور عبد الرزاق يحي (طب سـنــــة)

أنجع علاج للحساسية هو، طبعا، عدم التعرض لمسبباتها. في بعض الأحيان، وعندما يتعلق الأمر بالغبار أو بالجو، يكون من الصعب جدا تفادي هذه المواد. لكن وعلى الرغم من ذلك، بإمكاننا أن نقلل التعرض لهذه المواد عن طريق إزالة الغبار، تنظيف السجاد والأرائك في الأماكن التي نتواجد فيها لأوقات طويلة، إغلاق النوافذ ووضع المشبكات المعدنية عليها، تغيير مفارش السرير بشكل دوري، الامتناع عن التعرض لأشعة الشمس، وترطيب الهواء بواسطة جهاز الترطيب الخاص.
كذلك، هنالك بعض أنواع أدوية الحساسية من عائلة «مضادات الهيستامين» (Antihistamines) التي تقوم، بدورها، بمنع إفراز مادة الهيستامين. بالإمكان الحصول على هذه الأدوية دون وصفة طبيب وبعدة أشكال، على سبيل المثال الحبوب أو الشراب (المحلول)، حيث أنها تهدف لتخفيف أعراض نوبات الحساسية.
أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية «حمى القش»، فمن المحبذ أن يقوموا باستخدام هذه الأدوية بشكل يومي، منذ بدء ظهور الحساسية، وحتى انتهاء الفترة الانتقالية بين الفصول، وذلك من أجل منع حصول نوبات إضافية من الحساسية.
هنالك أيضا بعض أنواع العلاجات الموضعية للتخفيف من حدة الأعراض، على سبيل المثال قطرات العينين الخاصة بالحساسية (والتي يتم بيعها دون وصفة طبيب)، وكذلك قطرات الأنف والمراهم المختلفة.

الدكتور سمير بسباس ( مختص في المداواة بالأعشاب)

حسب الدكتور سمير بسباس هناك أعشاب تشتغل على معالجة الحساسية بكل أنواعها وهذه الأعشاب والنباتات هي كالاتي
- الثوم يحتوي على مادة الألليسين وهي مضاد قوي - الأخيناسيا : مستخلص جذورها مضاد للتعفن الجرثومي وداعم للمناعة وهي خالية من الأعراض الجانبية وتتوفر في شكل حبوب ومستخلص زيتي وشاي - الزنجبيل في شكل منقوع أو شاي أو مسحوق ويحتوي على مواد مضادة للفيروسات - الخضر والغلال الغنية بالفيتامين ج على سبيل المثال القوارص والكيوي وأوراق شجرة المورنغا والفلفل الأحمر ونبات الأسيرولا - البصل - الخطمي أو الخبيزة المخزنية Guimauve وهو مضاد للالتهابات يستعمل لزمن طويل لعلاج السعال، وآلام الحلق، بسبب أنه يحتوى على مواد غروية حلوة المذاق وعالية اللزوجة. كذلك أن النبات يستعمل كمسكن لالتهاب الأغشية المخاطية بالجسم - لسان الحمل Plantain وهو مضاد للحساسية وينصح به لدى المرضى المصابين بالربو والتهاب وتعفن الجيوب الأنفية وهو مضاد للحكة - مستخلص أوراق الزيتون أو «الأوليفينول» مضاد للبكتيريا والفيروسات وداعم للمناعة - الكلوروفيل داعم للمناعة - القراص - البوسولا سراتا وهي مادة مضادة للإلتهابات بأنواعها ومدعمة للمناعة - الزيوت العطرية للكالاتوس والريحان - الفيتامين د3 وينصح بتناوله بصفة دورية وهو يحمي الجسم من التعفنات ومن عديد الأمراض الأخرى- الزنك يحد من فترة الإصابةكل هذه المواد متوفرة في السوق التونسية ومرخص لها.

الدكتور أنيس بامبري ( مختص في العلاج بالهيوميوباتي)
حسب الدكتور انيس بامري طبيب سـنــــة ومختص في العلاج بالهيوميوباتي يمكن معالجة حساسية الربيع والحساسية بصفة عامة بالطرق التالية:
مادة الكرستين: وهي من الفلافونويدات وتتواجد بشكل طبيعي في البصل والشاي والتفاح ولها خصائص مضادة للالتهابات، حيث تقلل كمية الهيستامين في الدم وبالتالي تجدي في تخفيف الأعراض التحسسية.
محلول أنفي طبيعي: هو عبارة عن ماء دافئ وربع ملعقة صغيرة من الملح ومن الخميرة المرطبات، تمزج معاً ويرطب جوف الأنف فيساعد على تخفيف المفرزات المخاطية وفتح المجاري التنفسية، لكن من الضروري بعد ذلك غسل الأنف بالماء فقط.
فيتامين ج: يعتبر مضاد هيستامين طبيعي يشتغل على تخفيف أعراض الحساسية إذا تم تناوله يومياً بجرعة 500 - 1000 ملغ. يفضّل الحصول على فيتامين ج ثلاث مرات يومياً.
تجنب التدخين وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول الأغذية التي تقوي المناعة، هذه الأمور لها دور فعال جداً في التغلب على الحساسية.

ناجية المالكي

المصدر : الشروق تونس