هذه الزيادات المحتملة لعدد من المواد الاستهلاكية غير الأساسية
هذه الزيادات المحتملة لعدد من المواد الاستهلاكية غير الأساسية

صحيح أن اتفاقا قد تم بين رئاسة الحكومة وإتحاد الشغل على عدم الزيادة في أسعار المواد الغذائية الأساسية في 2018 لكن في المقابل فإن الإجراءات الجبائية التي جاء بها مشروع قانون المالية لنفس السنة قد يؤدي إلى الزيادة في سعر الكثير من المواد الاستهلاكية، ولئن ناقشت لجنة المالية بمجلس نواب الشعب الفصل 46 المتعّلق بمراجعة قائمة المنتجات الخاضعة للمعلوم على الاستهلاك والنسب الموّظفة عليها حيث تساءل أعضاء اللجنة في هذا الخصوص حول الانعكاسات المالية لهذا الإجراء على الأسعار ولاسيما على المقدرة الشرائية للمواطن، مؤكدين على ضرورة مراجعة قائمة المنتجات المعنية بهذا الترفيع إلا أنها أجلت البت في هذا الفصل إلى حين انهاء مناقشة بقية فصول القانون رغم تأكيد ممثلي وزارة المالية على أنّ الترفيع في هذا المعلوم يندرج في مضمار فلسفة تعبئة موارد إضافية لميزانية الدولة مع السعي إلى المحافظة على أسعار المواد الأساسية وعدم المساس بها والترفيع ، في المقابل، في أسعار المنتجات ذات الصبغة الكمالية فقط. 

 

مراجعة

المعلوم

على

الاستهلاك

وعلى

القيمة

المضافة

ونتيجة للزيادات المرتقبة في عدد من الأداءات فإن الأداء على الاستهلاك سيرتفع ما بين 10 و25 بالمائة، كذلك الشان للمعلوم على الاستهلاك للعديد من المواد الأولية الذي سيعرف ارتفاعا سيتراوح بين 10 و40بالمائة، إلى جانب الارتفاع بـ1 بالمائة في الأداء على القيمة المضافة من 18 إلى 19 بالمائة ويخص هذا الإجراء النسبة العامة المطبقة على المنتجات والخدمات غير الخاضعة لنسبة 6 بالمائة أو 12 بالمائة، هذا مع الترفيع في نسبة التسبقة المستوجبة على واردات مواد الاستهلاك بصفة ظرفية من 10 إلى 15 بالمائة.

وتبعا لهذا فإن المصنوعات السكرية بما فيها الشكلاطة البيضاء والتي لا تحتوي على الكاكاو فسيرتفع معلوم استهلاكها بـ10 بالمائة وبالنسبة للشكلاطة والمستحضرات الغذائية التي لا تحتوي على كاكاو فسترتفع أيضا بنسبة 10 بالمائة وهذه النسبة من المعلوم على الاستهلاك ستوظف أيضا على الخبز الرفيع وفطائر الكعك والبسكويت وكل المنتجات التي تصنع في المخابز،  وبالنسبة لعصير الفواكه وعصير الخضر غير مختمر ولم تضف إليه كحول فإن نسبة الأداء على الاستهلاك سترتفع إلى 25 بالمائة كذلك الأمر بالنسبة للمثلجات أو ما يسمى بالايس كريم ومثلجات اخرى صالحة للأكل والتي سترتفع بـ25 بالمائة نفس هذه النسبة ستوظف على خلاصات وأرواح ومركزات البن والشاي وحتى الصلصات المحضرة ومحضرات الصلصات والتوابل المخلوطة.

وبالنسبة للمستحضرات الغذائية التي في شكل علكة أو أقراص وحتى التي تساعد المدخنين للإقلاع عن التدخين فإن اداءها على الاستهلاك سيرتفع بـ40 بالمائة.

اما المياه المعدنية والمياه الغازية المحتوية على سكر أو مواد تحلية ومنكهة ومشروبات أخرى غير كحولية فستعرف ارتفاعا من حيث المعلوم على الاستهلاك بـ25 بالمائة.

 

الأسعار

الجديدة

لبعض

المواد

وبالنظر إلى الزيادات المرتقبة في الأداء على الاستهلاك فإن سعر علبة البسكويت ذات 24 قطعة سيترفع من 1.000 دينار إلى 1.220 دينار ، وبالنسبة للشكلاطة ذات وزن 100 غرام فإنها سترتفع من 1.500 دينار إلى 1.850 دينار أي بزيادة بـ0.350 دينار وبالنسبة لـ»الكايك» (caken portion  individuelle فإن القطعة سترتفع من 0.450 دينار إلى 0.550 دينار أي بزيادة 0.100 مليم. اما السعر الجديد لحلوى الشامية للعلبة من سعة 350 غراما  فهي سترتفع من 4.000 دينار إلى 4.900 دينار. وفي ذات السياق فإن أسعار بيع المثلجات سترتفع بـ50 بالمائة لتصل الزيادة إلى 0.750 دينار.

 الزيادة ستعرفها أيضا المستحضرات الخاصة بإعداد القهوة سريعة الذوبان إذ سيصعد سعر العلبة من فئة 200 غرام من 10.000 دنانير إلى 14.000 دينارا والعلبة من سعة 100 غرام ومن 6.100 دينار إلى 8.500 دينار ومن 3.500 دينار إلى 4.900 دينار للعلبة من سعة 50 غراما.

كذلك سيرتفع سعر القهوة سريعة الذوبان المصنوعة من الشكلاطة من 2.250 دينار إلى 2.660 دينار للعلبة من سعة 200 غرام.

الزيادات في الأداء على الاستهلاك وعلى القيمة المضافة لعديد المنتجات سيترتب عنها ارتفاع في الأسعار ما سيحد من الإقبال على استهلاكها لا سيما في ظل تدهور المقدرة الشرائية للمواطن، وهو ما من شأنه أن يهدد ديمومة المؤسسات المصنعة وكل هذا دفع برئيسة إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي إلى التهديد بإيقاف الإنتاج في المؤسسات الصناعية على اعتبار أن الإجراءات الجبائية الجديدة لمشروع قانون المالية من شأنها أن تثقل كاهل المؤسسات الاقتصادية والتي في أغلبها مؤسسات صغرى ومتوسطة. 

حنان

قيراط

المصدر : الصباح تونس