ارتفعت بنسبة 330 % خلال السنوات الأخيرة:من يوقف آفة التجارة الموازية؟
ارتفعت بنسبة 330 % خلال السنوات الأخيرة:من يوقف آفة التجارة الموازية؟

قام المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية ببحث مطول حول قطاع التجارة الموازية والتهريب نظرا للصعوبات الاقتصادية والتحديات السياسية التي تمر بها بلادنا. وقدم جملة من المقترحات والحلول للحد من هذه الظاهرة.


تشير الاحصائيات والأرقام الرسمية إلى أنه بعد أحداث 2011 أخذت المنطقة الحدودية الواقعة بين تونس وليبيا أبعادا جديدة وأصبحت تمثل في أحد أبعادها تهديدا مباشرا لبلادنا ولدول الجوار وحتى أوروبا، وهو ما جعل السلطات في تونس تتخذ عدة إجراءات كحفر خندق على مستوى المنطقة الحدودية التونسية الليبية وإدراج هذه المناطق بالمنطقة العسكرية العازلة.
تفشي ظاهرة التهريب
بينت الأرقام والاحصائيات أنه تم حجز 721 عربة (سيارة وشاحنة) كذلك تم حجز حوالي 23 قطعة سلاح (بنادق صيد، وكلاسنكوف)، بالنسبة للسلع. و تم حجز 1.894.320 لترا من المحروقات، 881.420 علبة سجائر، 17.809 علبة معسل، 13.214 (بين علبة وقارورة كحول)، كذلك تم حجز جملة من المواد الغذائية والألعاب النارية و4.123 من الأغنام والماعز.
كذلك أوضــحت وزارة الداخلية خــلال أوت 2017 أنه حقق ارتفاع في عدد عمليات التهريب التي تم احباطها بـ 157 قضية بنسبة 21,30 % (894 قضية من 1 جانفي إلى 31 جويلية 2017 مقابل 737 قضية خــلال نفس الفترة من سنة 2016)، تم خلالها الاحتفاظ بـ 52 مورّطا من 1 جانفي إلى 31 جويلية 2017 مقابل 80 مورطا خــلال نفس الفترة من سنة 2016.
سجلت سنة 2012 اللجنة الفرعية لمقاومة التهريب (الوزارة الأولى) تزايدا بنسبة 330 % مقارنة بـ 2011، في عمليات التهريب التي تمّ إحباطها وقد شملت هذه الظاهرة كامل القطاعات. كل ذلك جعل من ظاهرة التهريب والتجارة الموازية من أكبر المخاطر الاستراتيجية المهددة لأمن البلاد واقتصادها.
زمن الثورة
شهد المعبر الحدودي راس جدير ومختلف المنشآت التابعة للديوانة براس جدير وبن قردان من مقرات إدارية ومستودعات ومنازل وظيفية سلسلة من الاعتداءات، الحرق، السرقة والنهب. (يوم 21 فيفري 2011 تم نهب 51 كلغ من الذهب المحجوز وعملات أجنبية وبضائع بقيمة 4 مليون دينار).
كذلك شهدت أواخر سنة 2011 تغولا لشبكات التهريب وصل حدّ تنظيم حملات «تهريب جماعي قسري» من خــلال اقتحام قوافل من شاحنات ثقيلة محملة بمادة DAP أمونيتر بطريقة قسرية من تونس في اتجاه ليبيا.
ـ نوعية البضائع المهربة التي تمّ حجزها بـالطرق الحدودية بين 2010 و2012:
ـ الأغنام ،مواد غذائية، أسلحة، المشروبات الكحولية والمخدرات، آليات فلاحية وصناعية.
تجار الخط
وهم شريحة من التجار العاملين مباشرة على الخط التجاري الموازي» بين تونس وليبيا ضمن «نواميس» داخلية منظمة لها لا تسمح بالدخلاء بالنشاط في مجال اختصاصها. (توازين من بن قردان، عرش الذهيبات في ذهيبة ومن بعض المناطق الداخلية (بئر علي بن خليفة، بوحجلة، سيدي بوزيد...) ويختصّ البعض منهم في تهريب المحروقات.
ومن خــلال دراسة ميدانية تبين أن شريحة العمال والعملة الفلاحيين وصغار الفلاحين يمثلون نسبة مرتفعة مقارنة بباقي الأصناف المتعاطية للتجارة الموازية، رغم تأثر هذا القطاع بالتجارة الموازية والتهريب وتأثيره على نسبة الميكنة في القطاع الفلاحي.
من حيث المبادلات التجارية انعكست سلبا على السلع المدعمة وإيجابا من ناحية أخرى على توريد المحروقات وبعض الآليات الفلاحية وغيرها من المواد والبضائع التي تستوردها تونس بالعملة الصعبة، وصلت نسبة التوريد الموازي، «من إجمالي التوريد الفعلي من القطر الليبي نسبا مرتفعة، ناهزت 76,8% بالنسبة لـ2012 وفقا لـلنشرية الاقتصادية للسفارة الفرنسية في تونس.

طريقة صغار التجار
يتكفل 35,9 % من «صغار التجار» المنتصبين بسوق ليبيا ببنقردان (السوق المغاربي) بعملية التزود بوسائلهم الخاصّة مباشرة من ليبيا، مصر، سوريا... (تمّ تسجيل 88 سفرة للشخص الواحد في السنة في 1992 و195 مرّة في سنة 2012).
بعض المقترحات والحلول
للحد من ظاهرة التجارة الموازية والتهريب يمنح الخبراء جملة من المقترحات والحلول نذكر منها ما يلي:
- إحداث منطقة حدودية عازلة بالجنوب التونسي:
- إنشاء منطقة تبادل حر بين تونس وليبيا كذلك جاء بالورقة المعدة من قبل مصالح وزارة التجارة التونسية بعد الثورة.
ـ توحيد تعريف ظاهرة «الاقتصاد غير الرسمي»
ـ توحيد تعريف ظاهرة «التجارة الموازية».
ـ تكثيف الدورات التكوينية لأعوان وإطارات المصالح الديوانية والأمنية العاملة بالحدود وتشجيعها ماديا واستنباط آليات خاصة لمكافحة الرشوة والفساد في الهياكل الحدودية.

أرقام ودلالات

330 %
هي نسبة ارتفاع التجارة الموازية بين تونس وليبيا خــلال السنوات الاخيرة

76,8 %
هي نسبة التوريد الموازي من ليبيا

35,9 %
من «صغار التجار» المنتصبين بسوق ليبيا ببنقردان يتزودون بسلعهم من ليبيا بصفة شخصية

ناجية المالكي

قام المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية ببحث مطول حول قطاع التجارة الموازية والتهريب نظرا للصعوبات الاقتصادية والتحديات السياسية التي تمر بها بلادنا. وقدم جملة من المقترحات والحلول للحد من هذه الظاهرة.


تشير الاحصائيات والأرقام الرسمية إلى أنه بعد أحداث 2011 أخذت المنطقة الحدودية الواقعة بين تونس وليبيا أبعادا جديدة وأصبحت تمثل في أحد أبعادها تهديدا مباشرا لبلادنا ولدول الجوار وحتى أوروبا، وهو ما جعل السلطات في تونس تتخذ عدة إجراءات كحفر خندق على مستوى المنطقة الحدودية التونسية الليبية وإدراج هذه المناطق بالمنطقة العسكرية العازلة.
تفشي ظاهرة التهريب
بينت الأرقام والاحصائيات أنه تم حجز 721 عربة (سيارة وشاحنة) كذلك تم حجز حوالي 23 قطعة سلاح (بنادق صيد، وكلاسنكوف)، بالنسبة للسلع. و تم حجز 1.894.320 لترا من المحروقات، 881.420 علبة سجائر، 17.809 علبة معسل، 13.214 (بين علبة وقارورة كحول)، كذلك تم حجز جملة من المواد الغذائية والألعاب النارية و4.123 من الأغنام والماعز.
كذلك أوضــحت وزارة الداخلية خــلال أوت 2017 أنه حقق ارتفاع في عدد عمليات التهريب التي تم احباطها بـ 157 قضية بنسبة 21,30 % (894 قضية من 1 جانفي إلى 31 جويلية 2017 مقابل 737 قضية خــلال نفس الفترة من سنة 2016)، تم خلالها الاحتفاظ بـ 52 مورّطا من 1 جانفي إلى 31 جويلية 2017 مقابل 80 مورطا خــلال نفس الفترة من سنة 2016.
سجلت سنة 2012 اللجنة الفرعية لمقاومة التهريب (الوزارة الأولى) تزايدا بنسبة 330 % مقارنة بـ 2011، في عمليات التهريب التي تمّ إحباطها وقد شملت هذه الظاهرة كامل القطاعات. كل ذلك جعل من ظاهرة التهريب والتجارة الموازية من أكبر المخاطر الاستراتيجية المهددة لأمن البلاد واقتصادها.
زمن الثورة
شهد المعبر الحدودي راس جدير ومختلف المنشآت التابعة للديوانة براس جدير وبن قردان من مقرات إدارية ومستودعات ومنازل وظيفية سلسلة من الاعتداءات، الحرق، السرقة والنهب. (يوم 21 فيفري 2011 تم نهب 51 كلغ من الذهب المحجوز وعملات أجنبية وبضائع بقيمة 4 مليون دينار).
كذلك شهدت أواخر سنة 2011 تغولا لشبكات التهريب وصل حدّ تنظيم حملات «تهريب جماعي قسري» من خــلال اقتحام قوافل من شاحنات ثقيلة محملة بمادة DAP أمونيتر بطريقة قسرية من تونس في اتجاه ليبيا.
ـ نوعية البضائع المهربة التي تمّ حجزها بـالطرق الحدودية بين 2010 و2012:
ـ الأغنام ،مواد غذائية، أسلحة، المشروبات الكحولية والمخدرات، آليات فلاحية وصناعية.
تجار الخط
وهم شريحة من التجار العاملين مباشرة على الخط التجاري الموازي» بين تونس وليبيا ضمن «نواميس» داخلية منظمة لها لا تسمح بالدخلاء بالنشاط في مجال اختصاصها. (توازين من بن قردان، عرش الذهيبات في ذهيبة ومن بعض المناطق الداخلية (بئر علي بن خليفة، بوحجلة، سيدي بوزيد...) ويختصّ البعض منهم في تهريب المحروقات.
ومن خــلال دراسة ميدانية تبين أن شريحة العمال والعملة الفلاحيين وصغار الفلاحين يمثلون نسبة مرتفعة مقارنة بباقي الأصناف المتعاطية للتجارة الموازية، رغم تأثر هذا القطاع بالتجارة الموازية والتهريب وتأثيره على نسبة الميكنة في القطاع الفلاحي.
من حيث المبادلات التجارية انعكست سلبا على السلع المدعمة وإيجابا من ناحية أخرى على توريد المحروقات وبعض الآليات الفلاحية وغيرها من المواد والبضائع التي تستوردها تونس بالعملة الصعبة، وصلت نسبة التوريد الموازي، «من إجمالي التوريد الفعلي من القطر الليبي نسبا مرتفعة، ناهزت 76,8% بالنسبة لـ2012 وفقا لـلنشرية الاقتصادية للسفارة الفرنسية في تونس.

طريقة صغار التجار
يتكفل 35,9 % من «صغار التجار» المنتصبين بسوق ليبيا ببنقردان (السوق المغاربي) بعملية التزود بوسائلهم الخاصّة مباشرة من ليبيا، مصر، سوريا... (تمّ تسجيل 88 سفرة للشخص الواحد في السنة في 1992 و195 مرّة في سنة 2012).
بعض المقترحات والحلول
للحد من ظاهرة التجارة الموازية والتهريب يمنح الخبراء جملة من المقترحات والحلول نذكر منها ما يلي:
- إحداث منطقة حدودية عازلة بالجنوب التونسي:
- إنشاء منطقة تبادل حر بين تونس وليبيا كذلك جاء بالورقة المعدة من قبل مصالح وزارة التجارة التونسية بعد الثورة.
ـ توحيد تعريف ظاهرة «الاقتصاد غير الرسمي»
ـ توحيد تعريف ظاهرة «التجارة الموازية».
ـ تكثيف الدورات التكوينية لأعوان وإطارات المصالح الديوانية والأمنية العاملة بالحدود وتشجيعها ماديا واستنباط آليات خاصة لمكافحة الرشوة والفساد في الهياكل الحدودية.

أرقام ودلالات

330 %
هي نسبة ارتفاع التجارة الموازية بين تونس وليبيا خــلال السنوات الاخيرة

76,8 %
هي نسبة التوريد الموازي من ليبيا

35,9 %
من «صغار التجار» المنتصبين بسوق ليبيا ببنقردان يتزودون بسلعهم من ليبيا بصفة شخصية

ناجية المالكي

المصدر : الشروق تونس