تروج في السوق السوداء بضعف الثمن:موسم فلاحي بلا بذور ... أيّ حلول؟
تروج في السوق السوداء بضعف الثمن:موسم فلاحي بلا بذور ... أيّ حلول؟

موسم فلاحي متعثر وفلاحون يعانون من نقص البذورالممتازة بينما يروجها المضاربون في السوق السوداء باسعار تصل الى 150 دينارا الشيء الذي دفع بفلاحي سليانة الى الاعتصام منذ اسبوعين .

تونس – الشروق: 
«خيار» ,»رزاق» ,»كريم» ,»معالي» و»نصر» هي اصناف تونسية تعوّد الفلاح التونسي على زراعتها معتمدا على نزول الغيث النافع ونصائح الارشاد الفلاحي غير ان هذين العاملين تغيرا فاضحى الجفاف هو الذي يميز مناخنا وغاب الارشاد الفلاحي بعد الثورة وفقا للمتابعين للشأن الفلاحي .
وضعية الزراعات الكبرى تزداد سوءا سنة عن اخرى بسبب سوء التنسيق بين الهياكل المعنية من جهة وغياب استراتيجيا واضحة من سلطة الاشراف من جهة اخرى ...فوضى واضطراب في التزويد بالبذور ونقص فادح دفع المحتكرين الى استغلال الوضع والترفيع في اسعار القمح لما يناهز نصف الثمن بينما الوزير الحالي سمير الطيب أفصح بينما معناه ردا عن رايه في ازمة البذور» موش لازم « .
ونسي الوزير انه يأكل حاليا من وراء البحار بالعملة الصعبة وان بلاده تحيا ازمة اقتصادية خانقة بينما الفلاحة هي المتنفس الوحيد .
وامام هذه اللخبطة وارتفاع الاسعار هل يمكن القول بأن الفلاحة بدورها كذلك التعليم سوف تصبح حكرا على ميسوري الحال اما ارض البسطاء قدرها ان تبقى قاحلة جرداء ؟
سوق سوداء
شكري الرزقي نائب رئيس اتحاد الفلاحين ركـــز ان نقص البذور يهم كل مناطق الزراعات الكبرى لان الكميات التي توفرها الدولة في حدود 250 الف قنطار وما يوفره الخواص في حدود 60 الف وهذه الكميات تمثل اقل من 20 من المائة من حاجياتنا لاسيما وان المساحات تتغير بتغير الاحوال الجوية وكلما نزل الغيث يزداد الاقبال.
وتحدث انه مازال امام الفلاحين حوالي 40 يوما للزراعة حيث نصل الى شهر جانفي بالنسبة للمناطق السقوية.
وعاب على سلطة الاشراف غياب استراتيجية واضحة و استهتار وعدم جدية والاكتفاء برسائل الطمأنة.
والمح الى انه لاول مرة يدخل الفلاحون في اضراب عن الزراعة ولئن اعتبرناها سابقة الا انها مؤشرا جيدا لفلاح يدافع عن حقوقه .
وافاد انه يفترض ان تذهب البذور العادية الى «الطاحونة» غير ان سعرها بلغ 120 دينارا وتساءل يوجد لدى الخواص بذور موردة تم اكثارها في تونس وتم تسجيلها فاصبحت تونسية وذات مردودية محترمة ويبيعها اصحابها ب140 دينارا فلماذا لا يتم أعانَه الفلاح لشرائها في ظل النقص الموجود لتحقيق مردودية محترمة تعوض مصاريفه وتخفض من ثمن توريدنا للقمح بالعملة الصعبة ؟.
وأخـبر لوكانت هذه البذور تمثل اشكالا فلم لم يتم الاستغناء عنها نهائيا .
وخلص الى القول بان المكتب التنفيذي المجتمع يوم الخميس المــنصرم دعا الى توفير البذور بالكميات التي تغطي حاجات الفلاحين وتامين الكميات الكافية من الاسمدة دون الترفيع في اسعارها وتيسير تمويل الفلاحين بالقروض الموسمية .
سوء تنسيق
وسيم السلوتي هو فلاح و مكثر بذور ممتازة وعضو مجلس ادارة في الشركة التعاونية المركزية للمشاتل والبذور الممتازة اجدى ان النقص الموجود ناتج عن سوء تنسيق بين المندوبيات الفلاحية والشركات المعنية بالبذور كذلك ان الدولة لم ترخص لها البيع مباشرة للفلاح بل تبيع لمجمعي الحبوب واغلبهم لايشترون البذور بصفة مسبقة لتفادي الضغط والاكتظاظ وذلك خوفا من بقاء بعض الكميات لديهم.
وأخـبر سابقا كان ديوان الحبوب هو الوسيط بين التعاونيات والفلاحين ولما دخل الخواص تخلى عن دوره وبالتالي يجب ان يتوفر هيكل خاص بالبذور كالمجمع المهني للغلال ليكون مرجع نظر
والمح الى ان النقص جعل المضاربين يصلون بسعر صنف «معالي» الى 140 دينار في السوق السوداء بينما سعرها 99 د و800 مي وهناك من اشترى كمية صغيرة ب150 دينارا.
السيادة الغذائية
حول نقص البذور تساءل الخبير عمر الشرميطي رئيس بحث فلاحي ومدير سـنــــة سابق للمعهد الوطني للبحوث الزراعية مستغربا: «لماذا يتم تناول عــقبات البذور والنقص خــلال فترة البذر؟فالفلاحة ليست شأنا يوميا».
وحول صحة ما يتعامل بان الاصناف التونسية اصبحت فقيرة وليست لديها المردودية المطلوبة أخـبر :» غير صحيح لنا الكثير من الاصناف التي تتاقلم مع التربة والظروف المناخية موضحا بينما الاشكال راجع الى اننا كل سنة نبقى رهيني نفس الكمية اي مليون و500 الف هك رغم اننا نحصد اقل من النصف مقترحا الاكتفاء ب500 الف هك في مناطق الشمال مثلا .
وأَرْشَدَ بأن حاجياتنا تفوق 350 الف طن سنويا وتونس لم تتجه لتوريد البذور لانها الشيء الاساسي لكسب السيادة الغذائية.
واكد ان نسبة مساهمة الصنف في الانتاجية اقل من 20 بالمائة والبقية تهم المناخ و التربة والمداواة والارشاد الفلاحي.
وأخـبر :»اكبر حرب في أرجاء العـالم حاليا هي حرب البذور والمشاتل وتأقلمها مع الظروف المناخية بينما في تونس لم يعتبر لدينا ارشاد فلاحي يهتم بايصال المعلومة والاتصال المباشر مع الفلاح للتعامل مع الاصناف التي تتلاءم وخصوصيات الجهة واقترح ادماج مهنة الارشاد الفلاحي في برامج البحث من اجل التنمية وبالتالي مراجعة هيكلة المؤسسات البحثية والارشادية والتكوين التقني والمهني.

أرقام ودلالات
32
عقد استغلال تجاري لانتاج واكثار البذور أمضاها المعهد الوطني للبحوث الزراعية منذ 2005 الى 2010
350
ألف طن سنويا حاجياتنا من البذور
150
دينارا أسعار القمح في السوق السوداء

نزيهة بوسعيدي

موسم فلاحي متعثر وفلاحون يعانون من نقص البذورالممتازة بينما يروجها المضاربون في السوق السوداء باسعار تصل الى 150 دينارا الشيء الذي دفع بفلاحي سليانة الى الاعتصام منذ اسبوعين .

تونس – الشروق: 
«خيار» ,»رزاق» ,»كريم» ,»معالي» و»نصر» هي اصناف تونسية تعوّد الفلاح التونسي على زراعتها معتمدا على نزول الغيث النافع ونصائح الارشاد الفلاحي غير ان هذين العاملين تغيرا فاضحى الجفاف هو الذي يميز مناخنا وغاب الارشاد الفلاحي بعد الثورة وفقا للمتابعين للشأن الفلاحي .
وضعية الزراعات الكبرى تزداد سوءا سنة عن اخرى بسبب سوء التنسيق بين الهياكل المعنية من جهة وغياب استراتيجيا واضحة من سلطة الاشراف من جهة اخرى ...فوضى واضطراب في التزويد بالبذور ونقص فادح دفع المحتكرين الى استغلال الوضع والترفيع في اسعار القمح لما يناهز نصف الثمن بينما الوزير الحالي سمير الطيب أفصح بينما معناه ردا عن رايه في ازمة البذور» موش لازم « .
ونسي الوزير انه يأكل حاليا من وراء البحار بالعملة الصعبة وان بلاده تحيا ازمة اقتصادية خانقة بينما الفلاحة هي المتنفس الوحيد .
وامام هذه اللخبطة وارتفاع الاسعار هل يمكن القول بأن الفلاحة بدورها كذلك التعليم سوف تصبح حكرا على ميسوري الحال اما ارض البسطاء قدرها ان تبقى قاحلة جرداء ؟
سوق سوداء
شكري الرزقي نائب رئيس اتحاد الفلاحين ركـــز ان نقص البذور يهم كل مناطق الزراعات الكبرى لان الكميات التي توفرها الدولة في حدود 250 الف قنطار وما يوفره الخواص في حدود 60 الف وهذه الكميات تمثل اقل من 20 من المائة من حاجياتنا لاسيما وان المساحات تتغير بتغير الاحوال الجوية وكلما نزل الغيث يزداد الاقبال.
وتحدث انه مازال امام الفلاحين حوالي 40 يوما للزراعة حيث نصل الى شهر جانفي بالنسبة للمناطق السقوية.
وعاب على سلطة الاشراف غياب استراتيجية واضحة و استهتار وعدم جدية والاكتفاء برسائل الطمأنة.
والمح الى انه لاول مرة يدخل الفلاحون في اضراب عن الزراعة ولئن اعتبرناها سابقة الا انها مؤشرا جيدا لفلاح يدافع عن حقوقه .
وافاد انه يفترض ان تذهب البذور العادية الى «الطاحونة» غير ان سعرها بلغ 120 دينارا وتساءل يوجد لدى الخواص بذور موردة تم اكثارها في تونس وتم تسجيلها فاصبحت تونسية وذات مردودية محترمة ويبيعها اصحابها ب140 دينارا فلماذا لا يتم أعانَه الفلاح لشرائها في ظل النقص الموجود لتحقيق مردودية محترمة تعوض مصاريفه وتخفض من ثمن توريدنا للقمح بالعملة الصعبة ؟.
وأخـبر لوكانت هذه البذور تمثل اشكالا فلم لم يتم الاستغناء عنها نهائيا .
وخلص الى القول بان المكتب التنفيذي المجتمع يوم الخميس المــنصرم دعا الى توفير البذور بالكميات التي تغطي حاجات الفلاحين وتامين الكميات الكافية من الاسمدة دون الترفيع في اسعارها وتيسير تمويل الفلاحين بالقروض الموسمية .
سوء تنسيق
وسيم السلوتي هو فلاح و مكثر بذور ممتازة وعضو مجلس ادارة في الشركة التعاونية المركزية للمشاتل والبذور الممتازة اجدى ان النقص الموجود ناتج عن سوء تنسيق بين المندوبيات الفلاحية والشركات المعنية بالبذور كذلك ان الدولة لم ترخص لها البيع مباشرة للفلاح بل تبيع لمجمعي الحبوب واغلبهم لايشترون البذور بصفة مسبقة لتفادي الضغط والاكتظاظ وذلك خوفا من بقاء بعض الكميات لديهم.
وأخـبر سابقا كان ديوان الحبوب هو الوسيط بين التعاونيات والفلاحين ولما دخل الخواص تخلى عن دوره وبالتالي يجب ان يتوفر هيكل خاص بالبذور كالمجمع المهني للغلال ليكون مرجع نظر
والمح الى ان النقص جعل المضاربين يصلون بسعر صنف «معالي» الى 140 دينار في السوق السوداء بينما سعرها 99 د و800 مي وهناك من اشترى كمية صغيرة ب150 دينارا.
السيادة الغذائية
حول نقص البذور تساءل الخبير عمر الشرميطي رئيس بحث فلاحي ومدير سـنــــة سابق للمعهد الوطني للبحوث الزراعية مستغربا: «لماذا يتم تناول عــقبات البذور والنقص خــلال فترة البذر؟فالفلاحة ليست شأنا يوميا».
وحول صحة ما يتعامل بان الاصناف التونسية اصبحت فقيرة وليست لديها المردودية المطلوبة أخـبر :» غير صحيح لنا الكثير من الاصناف التي تتاقلم مع التربة والظروف المناخية موضحا بينما الاشكال راجع الى اننا كل سنة نبقى رهيني نفس الكمية اي مليون و500 الف هك رغم اننا نحصد اقل من النصف مقترحا الاكتفاء ب500 الف هك في مناطق الشمال مثلا .
وأَرْشَدَ بأن حاجياتنا تفوق 350 الف طن سنويا وتونس لم تتجه لتوريد البذور لانها الشيء الاساسي لكسب السيادة الغذائية.
واكد ان نسبة مساهمة الصنف في الانتاجية اقل من 20 بالمائة والبقية تهم المناخ و التربة والمداواة والارشاد الفلاحي.
وأخـبر :»اكبر حرب في أرجاء العـالم حاليا هي حرب البذور والمشاتل وتأقلمها مع الظروف المناخية بينما في تونس لم يعتبر لدينا ارشاد فلاحي يهتم بايصال المعلومة والاتصال المباشر مع الفلاح للتعامل مع الاصناف التي تتلاءم وخصوصيات الجهة واقترح ادماج مهنة الارشاد الفلاحي في برامج البحث من اجل التنمية وبالتالي مراجعة هيكلة المؤسسات البحثية والارشادية والتكوين التقني والمهني.

أرقام ودلالات
32
عقد استغلال تجاري لانتاج واكثار البذور أمضاها المعهد الوطني للبحوث الزراعية منذ 2005 الى 2010
350
ألف طن سنويا حاجياتنا من البذور
150
دينارا أسعار القمح في السوق السوداء

نزيهة بوسعيدي

المصدر : الشروق تونس