هل تقودنا القيادة لنصبح مثل "بوكو حرام" الساحل و الصحراء
هل تقودنا القيادة لنصبح مثل "بوكو حرام" الساحل و الصحراء

هل تقودنا القيادة لنصبح مثل "بوكو حرام" الساحل و الصحراء مانشيت نقلا عن الجزائر تايمز ننشر لكم هل تقودنا القيادة لنصبح مثل "بوكو حرام" الساحل و الصحراء .

مانشيت - و لأني على سبيل المثال كل الصحراويين أحمل بين ضلوعي قلبا يضخ الكبرياء بقسوة موجعة تزداد كلما زيادة العدو جرعة الإهانة التي يحقننا بها عبر قيادة تتورط في أذية شعبها... هذا الكبرياء الموجع هو الذي يجعلنا نكتب مقالاتنا و الدمع يخنق منا الأنفاس و لا نبالي.. و هو نفس الكبرياء الذي يجعلنا نقول بأن هذه المقالات ستضل في الذاكرة الجماعية للقضية الصحراوية كندوب حرب مرت بقلوبنا جميعا فكسرت منا الكبرياء و لم تبقي لنا غير وجع قسوته العربية... لأجل إحساس كهذا أقول للقيادة تذكري أن الشعب الصحراوي يبكي كثيرا مع كل هزيمة..

 

ثم أن هذه القيادة التي إبتلينا بها لا تفكر بينما يجب أن يكون و ما يجب أن يحقق لهذا الشعب المسكين، بل كل همها تحقيق بعض أمنيات من يتاجرون بمصير الشعب.. و نحن في عمق الإنتظار بعد الفضائح التي هزت أركان الخيام حين روعت أبنائنا عصابات المخدرات التي جن جنونها و خرجت لتصفية حساباتها على مرأى و مسمع من أرجاء العـالم، بقي لنا أمل في أن نرى القيادة تقدم رؤوس الكارتيلات داخل المخيمات إلى المحاكمة و أن تصادر كل ممتلكاتهم و سياراتهم و أموالهم، حتى يعتبر أولو الألباب ممن ظن بأن القضية فقدت أشواكها في حادثة الكركارت، و أن القيادة ناضجة بما فيه الكفاية لتنظف بيتها من كل قذارة تجار السموم.

 

لكن هذه القيادة التي تحكم بطيش الهواة و بمراهقة مبالغ فيها، إستثمرت في تلك الفوضى التي قلنا في مقال سابق أن القيادة تدبرها بإحكام و سميناها "الفوضى الخلاقة" و قربت منها عصابات تجارة السموم و فاوضتهم في الأمر و اقترحت عليهم أن يأتوها بأكباش فداء من الأراضي  تتاجر بهم إعلاميا و تعلق على أعناقهم ما تشاء من التهم، و بالفعل تمكن القوات الصحراوي من الإمساك بتسعة عشر حمالا ممن يتنقلون بين الأراضي المحتلة و دولة موريتانيا، و إدعت قيادتنا أنهم كانوا خارج جدار العازل في مهمة لتمرير كمية من المخدرات إلى المخيمات.

 

غير أن القيادة و هي تقوم بهذا السلوك المتهور، لم تنتبه إلى أن الإعلام العالمي أصبح يولي الإهتمام لمنطقة الساحل و الصحراء، و أن عملية توقيف التسعة عشر حمالا، تم تسويقها إعلاميا بأسلوب العصابات، بل الأكثر ضررا أن الخرجات الإعلامية للقيادة تكاد تستخدم أسلوب التنظيم الإرهابي بوكو حرام، خصوصا مع غياب تسجيلات متلفزة للحظات الإعتقال و أيضا مع عجز القيادة منح طرف صحراوي متورط في العملية التي أخـبرت قيادتنا أنها كانت تستهدف إغراق المخيمات، لأنه لا بد من وجود طرف صحراوي مستقبل لتلك السموم.

 

و مع صمت العدو، إزداد صوت قطرات الشك فوق رخام القيادة المتصدع، و لم يحتج أحد لأي إجتهاد كي يكتشف تورط القيادة بينما حصل و أن كل ما حدث كان محض سيناريو مدبر من قيادتنا كي ترمي بالكرة إلى المغرب  و تبرء عصابات المخدرات بالمخيمات، بل و تهادنهم، و هي بهذا التصرف تكون قد خسرت ما تبقى لها من سمعة داخل المخيمات بعدما تأكد الشعب من وهن القيادة و ضعفها في مواجهة المخالفين بما يجب من الصرامة و قوة القانون، و أيضا خسرت مصداقيتها أمام الأمم المتحدة التي تملك من الأدوات التقنية ما يجعلها على يقين بأن ما قامت به القيادة في الأراضي المحررة من توقيف كان مجرد سيناريو محبوك بينها و بين عصابات المخدرات الذين يصرفون على قادتها بسخاء، حيث أخطأت القيادة في البيان حين أخـبرت أنها تتوقع وساطة أممية في الملف، و كأن الأمم المتحدة راعي تجارة المخدرات بالساحل و الصحراء..

 

أمام كل هذا العجب و الكم الكبير من التهكم المذيـــــع الذي لقيته قضية توقيف التسعة عشر حمالا ... لم يبقى لنا غير التنبيه إلى أن موقف القضية أصبح اشد ضعفا، لأن الأمم المتحدة دون شك ستنظرنا بأعين الريبة بإعتبار أن على سبيل المثال هذه الإختطافات لا تجرأ عليها غير المنظمات الإرهابية و كارتيلات المخدرات، و تجار الأعضاء البشرية ممن يتصرفون بفكر إنتقامي و يطلبون الفدية، و هذا سيؤثر على قرارات المنظمات و الهيئات العالمية في ما يخص قضية الشعب الصحراوي، و صراعها مع المحتل الذي يتصيد على سبيل المثال هذه الأخطاء القيادية و يستثمرها كي يقهرنا.

 

حـسـام الـصـحـراء للجزائر تايمز

برجاء اذا اعجبك خبر هل تقودنا القيادة لنصبح مثل "بوكو حرام" الساحل و الصحراء قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الجزائر تايمز