عدالة القوة الإقليمية أمام اختبار جديد اسمه ملف علي حداد
عدالة القوة الإقليمية أمام اختبار جديد اسمه ملف علي حداد

كيف  ستتصرف وزارة العدل   الجزائرية والقضاء الجزائري المستقل  طبقا للدستور ،  هذه المرة مع تسريبات بنما بيبرز التي أظهرت تورط  رئيس منتدى المؤسسات  في  إنشاء  شركات وهمية للتهرب الضريبي؟ ،  يجب أن نشير هنا إلى أن العقوبة في حالة برنامج القانون تصل إلى  جناية بسبب أن  إنشاء  شركات وهمية يدخل في  مضمار جرائم  الفساد، لكن الخبرة العملية  ركـــزت أن العدالة في لجزائر لم تتعامل وفقا لما يفرضه القانون ويمليه الضمير المهني والوطني  للقضاة  في السابق مع تسريبات بنما بيبرز التي أظهرت تورط  وزير حالي في إنشاء  شركات وهمية هو وزير الصناعة  عبد السلام بوشوارب  كذلك أقفلت  بطريقة أو بأخرى التحقيقات في قضايا الفساد  في  شركة سوناطراك دون أن يعرف أحد من الجزائريين  حقيقة الملف .   

 أدار  المليار دير الجزائري  الذي  ظهر  في واجهة الأحداث  في  السنوات العشرة الأخيرة، دون أن يعرف أحد في الجزائر أو خارجها على وجه  الدقة من أن  جمع ثروته  الضخمة،  شركات وهمية عديدة حسب  وثائق بنما بيبرز  التي  نشرها أول أمس الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين،  من بينها شركة وهمية  تسمى  مرخم لخدمات التمويل ، و أَرْشَدَت جريدة  لوموند الفرنسية إلى هذه الشركة كانت بتاريخ 23 أفريل 2009 في شراكة أيضا مع شركة مماثلة يقع مقرها بنيفادا بالولايات المتحدة الأمريكية وتدعى  ماربري أنترناسيونال بيزنس أل ال سي ، حيث تم ذكر رئيس مجمع حداد علي حداد بعد إجراء جرد بمكتب المحاماة والأعمال البنمي  موساك فونسيكا ، مما اضطر مسير الشركة غاي فيت إلى إرسال قائمة المستفيدين الاقتصاديين عبر رسالة يوم 13 أفريل 2010، مشيرة إلى أن تمويل هذه الشركة جاء عبر ربط محطة التحلية بتافسوت بهنين بخزان لالا ستي بولاية تلمسان، إضافة إلى مشروع تحويل مياه وادي الحراش بالعاصمة، من خــلال تحويل ملايين الدولارات إلى الخارج.

 وأوضــحت  تسريبات  الائتلاف الدولي للصحفيين الاستقصائيين تورط رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد في قضية تهرب ضريبي، حيث أبرزت جريدة  لوموند  الفرنسية أن اسم علي حداد ظهر مستفيدا من أرباح شركة مختصة في الاستثمار العقاري مسجلة بمكتب المحاماة والأعمال البنمي  موساك فونسيكا ، في الجزر العذراء البريطانية سـنــــة 2004.

ركـــزت التسريبات أن المؤسسة التي تحمل اسم  مجموعة كينغستون أوفرسيس  التي يمتلكها رجل فرنسي يدعى غاي فيت بلوكسمبورغ ذو سوابق في مجال الشركات الوهمية، حيث ركـــزت الجريدة الفرنسية أنه متورط في وثائق أخرى ضمن سلسلة  بنما بيبرز  مرتبط بوزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، مضيفة أن شركة  مجموعة كينغستون أوفرسيس  تمتلك حسابا ببنك  أش أس بي سي  الواقع بالحي الراقي  كينيغس بريدج  وسط لندن، حيث تشير الوثائق المنشورة إلى أن عائدات الشركة المصرح بها في فيفري 2008 كانت تقدر بـ67 ألف جنيه إسترليني أي ما يعادل 88 ألف أورو حينها، في حين أن عائدات السنة الموالية لفتح الحساب قدرت بـ 3.43 مليون جنيه إسترليني.

 المفارقة  في موضوع علي حداد وهو مقاول مغمور تحول في  غضون سنوات إلى شخصية سياسية   في الجزائر   هو  الطريقة التي تتعامل  بها الصحافة الجزائرية الواقعة تحت رحمة  التعسف  في استعمال السلطة  مع موضوع علي  حداد    حيث   اكتفت حتى الصحف التي توصف بالمستقلة بنقل  محتويات  تقرير  جريدة لوموند الفرنسية دون تعليق، وأحيانا بطريقة  تحاول فيها اختلاق الأعذار للملايردير  المجهول.

 

سفيان حنين

المصدر : الجزائر تايمز