المعارضة الموريتانية تندد بإنفراد ولد عبد العزيز بالسلطة المطلقة
المعارضة الموريتانية تندد بإنفراد ولد عبد العزيز بالسلطة المطلقة

المعارضة الموريتانية تندد بإنفراد ولد عبد العزيز بالسلطة المطلقة مانشيت نقلا عن الجزائر تايمز ننشر لكم المعارضة الموريتانية تندد بإنفراد ولد عبد العزيز بالسلطة المطلقة .

مانشيت - انتقدت المعارضة الموريتانية أمس تفرد نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بتسيير المسار الانتخابي داعية «إلى تشاور وطني وتهدئة الساحة السياسية بغية خلق المناخ والظروف الملائمة لتنظيم انتخابات توافقية تخرج البلاد من قبضة الحكم الفردي وتعيد المسلسل الديمقراطي للطريق الصحيح».
جاء هذا الموقف الذي يشير لتأزم المشهد السياسي قبل الانتخابات العامة المقررة في الفصل الأخير من العام الجاري، رداً على إجازة الحكومة الموريتانية في اجتماعها الأخير مرسوما يحدد إجراءات تعيين أعضاء لجنة تسيير وانتخاب رئيس ونائب رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وهو المرسوم الذي اعتمدت فيه الحكومة على حوار 2016 الذي قاطعته المعارضة الراديكالية وتعتبره «حواراً غير شامل».
وأكدت المعارضة في بيان وزعته أمس «أن موريتانيا تحيا في الوقت الراهن، منعطفا حاسما من تاريخها يجعل السلطة القائمة الصباح أمام خيارين لا ثالث لهما، أولهما أن تتحلى هذه السلطة بروح المسؤولية وتعمل، طبقا لما يطمح له كل الموريتانيين، على حل الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد منذ عدة سنوات بفعل التسيير الأحادي للشأن العام، وتعمل بالتشاور مع القوى السياسية الفاعلة على تنظيم مسار انتخابي توافقي يطمئن الجميع ويضمن حياد الدولة، وخاصة السلطة التنفيذية، ومساواة الفرص أمام كل الفرقاء لتحقيق تناوب حقيقي على السلطة على أعتاب استحقاقات نيابية وبلدية وجهوية فاصلة، وانتخابات رئاسية حاسمة في نهاية آخر مأمورية لرئيس الدولة الحالي».
«أما الخيار الثاني، تضيف المعارضة، فهو أن تستمر السلطة في التفرد بتسيير المسار الانتخابي، وتغليب منطق المجابهة والإقصاء على لغة التهدئة والحوار، وتسخير سلطة ووسائل الدولة لخدمة حكم فردي منصرف ضد كل الفرقاء السياسيين الآخرين، مما سيزيد الأزمة السياسية تفاقما وينذر بعواقب وخيمة على استقرار البلد ومستقبله، علماً أن سد الباب أمام فرص التغيير الديمقراطي عن طريق صناديق الاقتراع يعني فتح الطريق أمام التغيير عن طريق الهزات التي لا يمكن التحكم في عواقبها».
وأكدت المعارضة «أن كل المؤشرات تدل على أن السلطة قد اختارت حتى الآن التمادي في الخيار الثاني لفرض إرادتها ووضع كل الفرقاء أمام الأمر الواقع من أجل استمرار النظام الحالي بطريقة أو بأخرى».
«إن التصرفات التي يقوم بها النظام حاليا، تضيف المعارضة الموريتانية، تبعث فعلاً على القلق على مصير المسار الانتخابي، وهو ما يتجلى في أمور منها، مسابقة الزمن من أجل تكريس المسار الأحادي من خــلال تمرير النصوص المتعلقة بالاستحقاقات القادمة والهيئات المشرفة عليها، من دون التشاور مع طيف واسع من القوى السياسية الفاعلة، وتهميشه وتجاهله، ومن ضمن ذلك الزج بالوزراء والمستشارين ومدراء شركات الدولة وكبار العاملين ممن ليست لهم أي صفة أو مسؤولية حزبية في حملة الانتساب لحزب السلطة، مما يشكل استغلالاً واضحاً لهيبة الدولة ووسائلها وإدارتها لصالح طرف سياسي ضد الفرقاء الآخرين».
وتحدثت المعارضة في بيانها عن «إرغام عمال الدولة والوجهاء ورجال الأعمال، بالترغيب والترهيب، على الانخراط في حزب السلطة وخدمة مشروعها في فرض نفسها وإسكات كل الأصوات التي تطالب بالتغيير الديمقراطي في البلد، كذلك توقفت عند ما سمّته «الحملة الواسعة والمكشوفة التي يقوم بها أنصار السلطة لجمع بطاقات تعريف المواطنين عن طريق الضغط والرشوة وشراء الذمم، وابتزاز رجال الأعمال لتحصيل مئات الملايين لتمويل حملة حزب السلطة، في الوقت الذي يكمل فيه كل من يساهم في تمويل نشاطات المعارضة الديمقراطية وتوجه له تهمة الرشوة وارتكاب الجرائم العابرة للحدود».
«إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان، وهو يدين بحزم تمادي السلطة القائمة في اختطاف الدولة بكافة أجهزتها ووسائلها وموظفيها، ليدعو القوى الوطنية وكل المواطنين للوقوف بقوة من أجل فرض مسار انتخابي توافقي يضمن حياد السلطة وتكافؤ الفرص أمام كل الفرقاء ويفتح الطريق أمام التناوب السلمي على السلطة، وفرض الوقف الفوري لعمليات الابتزاز والإكراه وجمع بطاقات التعريف وتسخير الدولة وموظفيها ووسائلها لصالح حزب السلطة».
ودعت المعارضة القوى الوطنية الحية إلى بذل الجهود «لفرض رقابة جادة وكاملة من لدن الهيئات الدولية ذات المصداقية والتجربة في رقابة الانتخابات، على غرار رقابة الانتخابات الرئاسية لسنة 2007، تلكم الرقابة التي ظل النظام يتهرب من طلبها، مكتفيا بالحضور الرمزي لمراقبين من هيئات محابية»، حسب تعبير المعارضة.
وكان محمد ولد مولود الرئيس الــــدوري للمعارضة الموريتانية قد ركــز أمس في مقابلة مع أسبوعية «القلم» الموريتانية المستقلة «أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي تشمل الانتخابات البلدية والنيابية والرئاسية، استحقاقات تجمع بين الآمال والمخاطر، ما يجعلها تتميز عن كل الانتخابات التي سبقتها أو التي ستليها».
وبرهن «أن موريتانيا تمر بفترة انتقالية حساسة وقصيرة ستكون حاسمة في مستقبلها واستقرارها ووحدة شعبها وديمقراطيتها وسيادة القانون فيها، ويتمثل الخطر في الفراغ الذي سيتركه الرئيس الحالي والصراع على تركته بين الموالين وهو ما سيثير الكثير من التوترات في ظل هشاشة الدولة، فخلال الأشهر المقبلة ستكون موريتانيا مسرحاً ضخماً لصراعات بين أطراف مرئية وأخرى خفية ستستخدم فيها كل الوسائل بما فيها القبيلة والعرق والجهة».
«أما الآمال، يضيف ولد مولود، فهو أن نتمكن من تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي وهو ما سيتحقق إذا احتشدت القوى الديمقراطية وناضلت من أجل فرض انتخابات منسقة حرة وشفافة حتى يقتنع الرئيس ولد عبد العزيز وأنصاره بأنه ليس بإمكانهم إيقاف عجلة التاريخ».
وفي رده على سؤال عن موقف المعارضة من الانتخابات المقبلة ركــز ولد مولود «أن المعارضة تدرس كافة الخيارات».
وأخـبر: «إن موريتانيا مقبلة على انتخابات حاسمة، تواجه فيها المعارضة عائقين يمكن التغلب عليهما بجهد كبير، هما التزوير من قبل السلطة كذلك حصل في الاستفتاء الأخير، والثاني معاناة المعارضة من نقص الموارد المادية واللوجستية، مع قصر الوقت المتاح لتوفيرها».

برجاء اذا اعجبك خبر المعارضة الموريتانية تندد بإنفراد ولد عبد العزيز بالسلطة المطلقة قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الجزائر تايمز