احتجاجات متواصلة بموريطانيا تطالب بإعدام المدوّن المسيء للرسول
احتجاجات متواصلة بموريطانيا تطالب بإعدام المدوّن المسيء للرسول

احتجاجات متواصلة بموريطانيا تطالب بإعدام المدوّن المسيء للرسول مانشيت نقلا عن الجزائر تايمز ننشر لكم احتجاجات متواصلة بموريطانيا تطالب بإعدام المدوّن المسيء للرسول .

مانشيت - استمرت أمس لليوم الرابع في العاصمة نواكشوط وعدد من مدن الداخل، احتجاجات الرافضين للحكم الذي صدر يوم الخميس المــنصرم بحق ولد امخيطير المدوّن الذي سب النبي عليه الصلاة والسلام، والمطالبين بنقض الحكم وإعدام المدوّن.
وقرر المحتجون المنتظمون في جموع النصرة تنظيم احتجاجات يومية على مدى أسبوع سمّوه «أسبوع الغضب»، ما أدى لانتشار واسع لقوى الشرطـــة في الشوارع وتقاطعات الطرق وأمام المواقع الحساسة وعلى بوابات سفارات البــلدان الغربية التي يتهمها المحتجون بالضغط على القضاء لتبرئة المدوّن بدلا من إعدامه بحد الكفر.
وازدحم المحتجون ومعظمهم من نشطاء الإخوان والتصوف والسلفية، بكثرة مرددين شعارات الرفض، في منطقة ملتقى مدريد وسط العاصمة، ومنطقة تنسويلم شرق المدينة وداخل المطار القديم، وذلك في مواجهات عنيفة مع شرطة مكافحة الشغب. وشهد اليومان الماضيان احتجاجات صاخبة في نواكشوط امتدت إلى عدد من المدن واستخدمت فيها قوات الشرطـــة القنابل المسيِّلة للدموع والهراوات ضد المحتجين، وتعالت فيها أدخنة العجلات المحروقة.
وتضاربت الأخــبار حول المدوّن ولد امخيطير بين من يؤكد أنه لايزال قابعًا في سجنه في نواذيبو شمال البلاد وهو ما أكده والده في بيان لفضائية فرنسية، ومن يقول إن سراحه قد اصدر وإنه توجه إلى السنغال قبل السفر للجوء في إحدى البــلدان الغربية.
وعقبت النيابة العامة في موريتانيا الحكم، لكن يعتقد أن التعقيب لن يغير في الأمر شيئا، ولا يمنع اجراء حكم الإفراج، فالرجل أمضى في الحبس أكثر من عامين الحبس الذي نص عليه الحكم الصادر بشأنه، ويؤكد محامو الدفاع أن المحكمة لم تقم إلا بتطبيق القانون الذي يسمح بدرء الحد عن المرتد التائب مع إمكان تعزيره.
وضمن الاحتجاجات المحتدمة، أصدرت أمس مجموعة من كبار علماء البلد، بيانا احتجاجيا على الحكم الصادر بحق الشاب المسيء، أكدوا فيه «أنهم يحكمون ببراءة شريعة محمد صلى الله عليه وسلم من حكم محكمة الاستئناف في نواذيبو على ساب النبي محمد صلى الله عليه وسلم لثلاثة أسباب أولها عدم انعقاد ولاية القضاء لرئيس المحكمة لفقده أهلية القضاء وعلى رأسها العدالة والعلم والورع، والثاني عدم إحضاره العلماء أو مشاورتهم، والسبب الثالث بطلان الحكم الذي حكم به، حيث نص العلماء على أن حكم القاضي الذي انعقدت له ولاية القضاء شرعًا إذا جاء على خلاف الإجماع أو القواعد أو النص أو القياس الجلي السالم من المعارض الراجح، وجب نقضه».
وبرهن البيان «أن العلماء هم وحدهم من يحق له البتُّ في الأحكام الشرعية، وهم وحدهم من يحق له النظر في النصوص والمقاصد والمصالح والمفاسد، وهم وحدهم من يميز المصلحة المعتبرة في نظر الشرع فيوجب جلبها والمفسدة المعتبرة في نظر الشرع فيوجب درأها».
وفي الجانب السياسي، اتهم منتدى المعارضة في موريتانيا «نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالخضوع للابتزازات الغربية في ملف كاتب المقال المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم»، واصفا الملف بـ «الحساس».
وأظــهر المنتدى «تضامنه التام مع جماهير النصرة وإدانته الشديدة لما تعرضت له من قمع وتنكيل»، مؤكدا «رفضه «القاطع لسياسة النظام القائمة على التلاعب بالملفات الحساسة التي تهدد استقرار وأمن البلد».
ودعا المنتدى «قادة الرأي إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الظرف الحساس والتكاتف من أجل الحفاظ على هُوية البلد وصون مقدساته».
وفسر أن «المسيرات السلمية التي تنادى لها الشعب الموريتاني في مختلف مدنه وقراه خاصة في نواذيبو ونواكشوط للتنديد بالحكم المخفف والمسيّس الذي صدر بحق كاتب المقال المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم»، قوبلت بردة فعل السلطات الأمنية التي فضلت العودة لأسلوبها القديم في قمع المعبرين عن رأيهم بسلمية، وهكذا انهالت قوات الشرطة والحرس والدرك قمعا وتنكيلا واعتقالا ضد هؤلاء المتظاهرين».
وفي الجانب الرسمي، دعا محمد الشيخ سيدي محمد مستشار الرئيس الموريتاني المتظاهرين في مقال له أمس «للمحافظة على وقار الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لأنه يمثل أكبر سلاح لدحر تلفيقات المستهزئين وزمرة الملحدين وسكارى وهْمِ كمال العقول وزيغ القلوب».
وأخـبر «تدركون أن القضاء المستقل والحرية المتاحة يجب أن نحفظهما من تغول الإدارة ومن غوغاء الشارع».
واكـــــد المستشار تأكيد «أن كل سياسي أو مراب استخدم مكره السياسي أو ماله الحرام في إشاعة الفتنِ وتهديد السلم الأهلي والتعرض للدماء والأموال والأعراض المعصومة يجب أن يأخذ جزاءه، فهذا البلد بحر في الشرطـــة لا يضام فيه المصطفى ولا يسام فيه المقتفى ولا يلعب به هوى المفسدين وزمرة الحاقدين».
هذا ويصطف المدونون الموريتانيون حاليا إلى فئتين إحداهما وهي الغالبية تواصل انتقادها الشديد للحكم الصادر بحق المدون والأخرى يقودها محامي المدون تطبل للحكم وتعتبر أنه في قمة العدل.
وغصت صفحات التواصل بالقصائد الشعرية المليئة بهجاء قضاة محكمة الاستئناف، وتحدثت تدوينات عن طلب زوجة أحد هؤلاء القضاة الطلاق من زوجها احتجاجا على مشاركته في إصدار الحكم.
أما الأغرب في كل هذا فهو العرض الذي تقدمت به حسناء موريتانية وهو استعدادها للزواج بمهر واحد وهو رأس الشاب المدوّن ولد امخيطير.
هكذا تواصل قضية هذا المدوّن عصفها بالمجتمع الموريتاني منذ أن انفجرت سـنــــة 2014، ويتوقع ألا يتوقف هذا العصف قريبا نظرا لتشدد المجتمع وتمسكه بقتل الشاب، ولتعرض الحكومة للضغوط من الداخل ومن الخارج أيضا.

موريتانيا: احتجاجات متواصلة ومطالبة بإعدام المدوّن المسيء للرسول

عبدالله مولود

برجاء اذا اعجبك خبر احتجاجات متواصلة بموريطانيا تطالب بإعدام المدوّن المسيء للرسول قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الجزائر تايمز