مجلس الدولة: لا مكان للمرأة بيننا.. وهذا عرف قضائى
مجلس الدولة: لا مكان للمرأة بيننا.. وهذا عرف قضائى

فى سـنــــة 2017 تقدمت أمنية طاهر جاد، الخريجة منذ أربع سنوات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلى مجلس الدولة لسحب ملف شغل وظيفة مندوب مساعد فى مجلس الدولة، إلا أنها فوجئت برفض المجلس.

«عدم تعيين المرأة قاضية فى مجلس الدولة لا يزال قرارا قائما على الرغم من افتقاره للأسس الدستورية والقانونية» حسبما تقول أمينة جاد لـ«الشروق»، مضيفة أن عدم تعيينها يعتبر مخالفة للدستور المصرى، حسب تعبيرها، مؤكدة أن رئيس مجلس الدولة آنذاك المستشار فريد نزيه، أفصح قبل التصديق على دستور 2014، أنه بعد إقراره سيتم قبول الخريجات لشغل وظيفة مندوب مساعد فى مجلس الدولة.

إلا أن جاد التى حصلت على دبلومة فى القانون العام بتقدير ممتاز جدا، ودبلومة فى التجارة الدولية بترتيب الخامسة بين الخريجين سـنــــة 2015، ودبلومة فى القانون الخاص سـنــــة 2017، لم يتم قبولها لشغل الوظيفة، مؤكدة أنها تقدمت بتظلم لمكتب رئيس مجلس الدولة بصحبة أكثر من 20 فتاة، وتحرير محضر فى قسم الدقى فى نفس الصباح لإثبات الحالة، إلا أن مساعيهن لم تأت بفائدة.

وطالبت جاد المجلس بإلغاء القرار السلبى بامتناعه عن تسليم الملفات للخريجات، بدعوى مخالفته للمواد الدستورية، موضحة أن مجلس الدولة من أهم المؤسسات فى مصر، ويتميز بقيمة من كل أطياف المجتمع، ويبدو موقفه الرافض لتعيين المرأة خارج طبيعته كمؤسسة محترمة تدافع عن العدل والمساواة فى ربوع مصر.

وعلى الرغم من أن السيدات المصريات سبقن غيرهن فى البــلدان العربية فى الحصول على حقوقهن فى المشاركة السياسية، لكن مصر تبقى فى ذيل القائمة عندما يتعلق الأمر بالقضاء، فعدد القاضيات 66 قاضية من إجمالى 16 ألف قاضى، بنسبة تصل 0,5% من نسبة المشتغلين بالسلك القضائى المصرى.

ومنذ قضية الدكتورة عائشة راتب سـنــــة 1949، ما زالت السيدات تناضل للحصول على حقهن فى تولى المناصب القضائية، ولا تزال تقارير هيئة مفوضى مجلس الدولة تردد ذات الأسباب حول معيار الملائمة ومراعاة الأعراف والتقاليد فى رفض تعيين السيدات فى مجلس الدولة.

وأَرْشَدَت أمنية التى رفعت قضية على مجلس الدولة، إلى أن هناك تعسف من المجلس تجاه السيدات فى التعيين، وأن مرور أكثر من 70 عاما على قضية عائشة راتب لم يغير شيئا فى الواقع القضائى ونظرته لتعيين السيدات.

وتساءلت جاد: لماذا لا يتم تعيين الخريجات المستوفيات للشروط منذ أربع سنوات إلى الآن؟ ولماذا يكون مجلس الدولة هو الخصم والحكم فى نفس الوقت؟ مشيرة إلى أن عدد القاضيات لا يتجاوز نصف فى المائة من عدد القضاة.

المصدر : بوابة الشروق