ردود متباينة من المنظمات النسوية عن «عام المرأة»
ردود متباينة من المنظمات النسوية عن «عام المرأة»

• مايا مرسى: إدماج المرأة فى أهداف التنمية المستدامة مكسب
تباينت ردود عدد من المنظمات النسوية حول تقييمهم لـ«سـنــــة المرأة 2017»، حيث رأى البعض أن المرأة استطاعت تحقيق الكثير من الإنجازات الملموسة على رأسها: «تجريم منع المرأة من الميراث وتغليظ عقوبة الختان»، بينما رأى آخرون أن هناك الكثير من المطالب التى مازالت لم تحقق حتى الآن، فى مقدمتها: «إصدار قانون العنف ضد المرأة، وعدم تعيين المرأة قاضية فى مجلس الدولة وعدم تعديل قانون الأحوال الشخصية».

وأخـبرت رئيسة المنظمة المرأة العربية ميرفت التلاوى لـ«الشروق»: إن هناك الكثير من الإنجازات التى تحققت والتى جاء على رأسها التصديق على البرلمان «قانون المواريث» والذى يكفل للمرأة للمرة الأولى الحصول على حقها فى الميراث الشرعى قانونيا بعد حرمان معظم السيدات خاصة فى صعيد مصر وفقا لأعراف وموروثات ثقافية عززت التمييز العنصرى على أساس النوع الاجتماعى، زيادة على تعيين سيدة محافظة لأول مرة فى تاريخ مصر.

وأخـبرت التلاوى إن إعداد استراتيجية إدماج المرأة فى أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠ تعتبر إنجازا حقيقيا للمرأة، مشيرة إلى وجود عقبات لا زالت أمام المرأة المصرية منها «الثقافة المجتمعية الذكورية، زيادة على أن هناك عددا من البــلدان العربية سبقت مصر فى مجال التشريعات المنصفة للمرأة».

وأَرْشَدَت التلاوى إلى أن من بين العقبات التى تواجهها المرأة المصرية «ضرورة إيجاد حل المشكلات المتعلقة بالمأذون والطلاق الغيابى ولائحة المأذون»، متمنية تمليك المرأة الأراضى والشقق التى تعدها الدولة على سبيل المثال الرجل تماما، وإطلاق سـنــــة التنمية ومشاركة المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل دون تمييز ومشاركتها فى اعتماد القرارات المتعلقة بالتنمية وخاصة الجوانب الاجتماعية.

من جهتها، أخـبرت رئيسة المجلس القومى للمرأة، مايا مرسى: «توصلنا لمليون و200 ألف سيدة بالقرى والنجوع حرموا من الحصول على الميراث خــلال حملة المجلس القومى لطرق الأبواب»، مؤكدة: «نحن مع أى تشريع قانونى يكفل للنساء فى مصر حقوقهن الشرعية، خاصة وأن حصول المرأة على حقها يساهم بشكل كبير فى تمكين المرأة اقتصاديا من خــلال إتاحة مصدر دخل يحسن مستوى معيشتها».

واستعرضت مرسى الكثير من الإنجازات التى تحققت خــلال سـنــــة 2017، وهى: «اعتبار استراتيجية تمكين المرأة 2030 وثيقة عمل للأعوام القادمة وما تضمنته من اعتبار التدخلات التشريعية من أهم متطلبات تحقيق الاستراتيجية وخاصة مساندة المرأة فى الحصول على حقوقها القانونية كاملة ودون إبطاء».

وأخـبرت مرسى إنه تم لأول مرة استحداث لجنة أسر الشهداء من الشرطة والقوات المسلحة، وتم بالفعل تشكيل وعقد الاجتماع الأول للجنة من أمهات وزوجات الشهداء ووضع مقترحات وأراء أعضاء اللجنة حول أهدافها وخطة عملها المستقبلية، موضحة أن تم إصدار 448,562 بطاقة رقم قومى بالمجان لغير القادرات.

وأَرْشَدَت إلى أنه تم اجراء قوافل طبية على مستوى المحافظات متضمنة «حملة للقضاء على فيروس سى ولقاءات توعوية صحية لـ201,743 مستفيدة، والكشف المبكر عن أورام الثدى والتوعية بأهمية الكشف المبكر عن الأمراض السرطانية واجراء الكشف الطبى بالتعاون مع المعهد القومى للأورام واللجنة الدائمة للبحث العلمى بالمجلس وجامعة القاهرة».

واستمرت: «تم توقيع شراكة بين المجلس القومى للمرأة والبنك المركزى المصرى بهدف أعانَه وتمكين المرأة المصرية اقتصاديا ومنحها فرص عادلة ليكون لها دور إنتاجى فى المجتمع المصرى، يضمن لها دخلا مناسبا تستطيع إدارته واستثماره أو ادخاره، ليرفع مستوى معيشتها».

ورأت مؤسسة ومديرة تنفيذية لمؤسسة «نظرة» للدراسات النسوية مزن حسن، أن إعلان سـنــــة 2017 سـنــــة المرأة أعطى الكثير من الآمال والطموحات للمرأة ولكنه لم يأتى بأى ثمار حقيقية، منوهة إلى أنها كانت تتوقع التصديق على قانون موحد لمواجهه العنف ضد المرأة، وتعديل قانون الأحوال الشخصية وتطوير الاستراتيجية لمكافحة العنف ضد المرأة.

وانتقدت حسن تعامل المجلس القومى للمرأة مع «استراتيجية 2030» على أنها انجاز ضروري، مشيرة إلى أن هناك إشكالية كبرى وهى عدم برنامج الاستراتيجية، واصفة «سـنــــة المرأة 2017» بالعام المحبط لجميع آمال وطموحات المرأة، زيادة على أن حقوق المنظمات النسوية بائس جدا.

واستمرت: «كيف نصف سـنــــة 2017 بأنه سـنــــة المرأة ومؤسسة نظرة للدرسات النسوية متحفظ عليها منذ كَــانُونُ الثَّانِي 2017، زيادة على التحفظ على أموال المحامية المصرية المدافعة عن حقوق الإنسان عزة سليمان، ورفض مجلس الدولة تعيين أى سيدة قاضية زيادة على عدم تعيين أى إمرأة فى النيابة العامة»، مضيفة: «إذا كانت الحكومة تتعامل بشكل جدى مع سـنــــة المرأة فلابد من وصول المرأة إلى مناصب اعتماد القرار».

وإِخْتَتَمَت: «رئيسة المجلس القومى كشــفت فى وقت سابق انتهاء سـنــــة المرأة بشكل فعلى فى شهر شهر آذَار الاتي»، متمنية أن يتم تحقيق عدد من الإنجازات الحقيقية الملموسة خــلال الأشهر المقبلة ترضى المرأة المصرية حتى تشعر بقيمتها من الدولة.
وأخـبرت الأمينة العامة لمؤسسة المرأة الجديدة عزة سليمان، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى أظــهر أن سـنــــة 2017 هو سـنــــة المرأة لكن الواقع الفعلى يقول أن هذا غير محقق، فهناك اقتحام شديد على الجمعيات الحقوقية والنسوية دون مبرر، مضيفة أن رفض مجلس الدولة تعيين المرأة قاضية وتقرير المفوضين فى الدعوى المرفوعة أمامها من بعض الخريجات «عار وضد القانون والدستور ولا يقبله أحد يؤمن بالمساواة».

وأعـلمت النائبة سولاف درويش لـ«الشروق»، إن مشروع قانون «تجريم العنف ضد المرأة» الذى أعدته، نص على «حبس المتحرش سنة، وتغليظ العقوبة لـ5 سنوات إذا أعاد فعلته، وحبس أى شخص يُكرِه أنثى على الزواج بغير رضاها 6 أشهر، وحبس من يحرم الأنثى من ميراثها أو حقوقها العامة والخاصة أو ارتكاب فعل عنيف ضدها، وكل صاحب عمل يميز بين الجنسين 6 أشهر، علاوة على السجن المشدد لمن زوج فتاة قبل السن، وحبس من نشر صور لعلاقة جنسية أو استخدم جسد المرأة بصورةٍ غير لائقة».

وأوضحت أن هناك الكثير من المكتسبات الكثيرة تحققت فى سـنــــة 2017 منها «تغليظ عقوبة الختان وتجريم حرمان المرأة من الميراث وقانون ذوى الإعاقة خاصة وأنه يجدي المرأة من ذوى الاحتياجات الخاصة، منوهة إلى أنها كانت تتمنى التصديق على قانون لمواجهة العنف ضد المرأة خــلال العام الحالى، مشيرة إلى أن المرأة استطاعت تحقيق ما يقرب من 95% من الإنجازات خــلال سـنــــة المرأة.

وعن عدم تعيين أى إمراة فى منصب قاضى فى مجلس الدولة، أخـبرت درويش إن المرأة ستكون مؤهلة فى وقت ما لهذا المنصب وأنه لابد أن تجتاز كل المعايير لأن تكون المرأة قاضية.

المصدر : بوابة الشروق