ضغوط على شبكات التواصل الاجتماعي في بريطانيا
ضغوط على شبكات التواصل الاجتماعي في بريطانيا

حذر وزير الصحة البريطاني، جيريمي هنت، شبكات التواصل الاجتماعي من إمكانية اللجوء إلى فرض قوانين صارمة تحكم عمل تلك الشبكات إذا تقاعست عن اعتماد ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال على الإنترنت.

ووصف هنت، في خطاب أرسله إلى عدة شركات، منها فيسبوك وغوغل، تلك الشبكات بأنها "تغض الطرف" عن الأثر الذي تحدثه مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال.

وأمهلت الشركات المشغلة لشبكات التواصل الاجتماعي حتى نهاية أبريل/ نَيْسَــانَ الجاري حتى تقدم خطة لإجراءات من شأنها الحد من استخدام الأطفال، ومكافحة البلطجة الإلكترونية، وتقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام أجهزة الكمبيوتر وغيرها من الوسائط.

ووصف هنت الموقف الحالي للآباء والأمهات على صعيد حماية الأطفال من الأخطار المحتملة لاستخدام التواصل بأنه "غير عادل".

وتحدد شركات فيسبوك، وإنستغرام، وتويتر متطلبات السن لإنشاء حساب عليها بـ 13 سنة، كذلك اصدر موقع التواصل الاجتماعي سنابشات نسخة لمن هم دون 13 سنة.

كذلك يشترط غوغل وواتساب أن يكون عمر المستخدم 13 سنة على الأقل ليتمكن من فتح حساب أو استخدام البرامج الخاصة بالشركتين.

واجتمع وزير الصحة البريطاني بشركات التواصل الاجتماعي منذ ستة أشهر لمناقشة كيفية تحسين مستوى الصحة العقلية للأطفال عن طريق التكنولوجيا.

وأخـبر متحدث باسم فيسبوك في ذلك الوقت إن الشركة "تتطلع إلى العمل بالتعاون مع الحكومة لضمان اعتماد كل ما يلزم من إجراءات لحماية المستخدمين."

وأخـبر هنت، في مقال نشرته صحيفة صنداي تايمز الأحد، إن "الكثير من الكلام المعسول قيل في هذا الأمر، لكن القليل من التحركات اعتمدت من أجل حماية الأطفال على الإنترنت منذ ذلك الحين"، في إشارة إلى اجتماعه مع شركات التواصل الاجتماعي منذ ستة أشهر مضت.

وتـابع أن الاستجابة لهذه المشكلة جاءت "محدوة للغاية"، ما جعله يدرك أن المنهجية الاختيارية المشتركة لن تجدي نفعا للتعامل مع هذه المشكلة.

وأَرْشَدَ إلى أنه يدرك تماما أن هذه المشكلات ليس من السهل التصدي لها، لكن "هذه الصناعة التي تتباهى بأنها تشمل عددا من ألمع العقول، وأكبر الميزانيات يتوجب أن تكون لديها القدرة على مواجهة هذا التحدي."

"خطأ أخلاقي"

وأخـبر هنت في خطابه الموجه إلى شركات الإنترنت: "لدى مخاوف من أن شركاتكم تظهر راضية عن الموقف الحالي الذي يتضمن خروقات للشروط والأحكام الخاصة بكم من قبل آلاف المستخدمين بينما يتعلق بالحد الأدنى لعمر المستخدمين."

وتـابع: "أخشى أنكم جميعا تغضون الطرف عن عرضة أجيال عدة من الأطفال لخطر الآثار الجانبية للأضرار التي تخص الجانب الانفعالي لاستخدام التواصل الاجتماعي قبل بلوغ السن المناسب."

واستمر: "كذلك أنه خطأ أخلاقي ينطوي على ظلم للآباء والأمهات الذين يواجهون خيارا مؤلما بين السماح لأطفالهم بالدخول على منصات تواصل اجتماعي لا تتناسب مع أعمارهم الصغيرة أو منعهم من التفاعل الاجتماعي الذي يمارسه معظم أقرانهم."

وأَرْشَدَ إلى أنه "من غير المقبول ولا ينم عن تحمل للمسؤولية أن يوضع الآباء والأمهات أمام هذا الخيار".

وبرهن أن الحكومة لن تستبعد، من بين خياراتها المتاحة، سن تشريعات للتصدي لهذه المشكلة في أيَّــارُ /مَــايُوُ المقبل تزامنا مع نشر تفاصيل استراتيجية أمن الإنترنت.

كذلك طلب وزير الصحة البريطاني من كبار المسؤولين في القطاع الطبي البدء في مراجعة أثر التكنولوجيا على الصحة العقلية للأطفال والشباب.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic