السعودية تقود مؤامرة خطيرة لتصفية القضية الفلسطينية
السعودية تقود مؤامرة خطيرة لتصفية القضية الفلسطينية

أرجاء العـالم - السعودية

وبرهن في حوار مذيـــــع، أن الرياض تحاول من خــلال خطواتها السياسية والفكرية تهميش القضية الفلسطينية وتغيير وضع مدينة القدس المحتلة، تماشيا مع المخططات الأمريكية والإسرائيلية لتمرير «صفقة القرن».

وأخـبر إن «الرياض باتت تسخر كل إمكانياتها وتضخ الملايين من أموالها نحو مدينة القدس المحتلة ليس للدعم والمساندة بل لشراء ذمم المقدسيين وترويضهم لتمرير أفكارها الخطيرة والهدامة للقبول بصفقات تستهدف القضية الفلسطينية بشكل سـنــــة والقدس بشكل خاص».

وفسر أن المملكة ترفض أن تقدم الأموال التي «تتبرع» فيها لصالح مدينة القدس ودعم صمود سكانها إلى أوقاف القدس التي تشرف عليها المملكة الأردنية الهاشمية، وتقدمها لأشخاص وليس مؤسسات رسمية، وهذا الأمر يؤكد أنها أموال «مشبوهة» ويتم صرفها لأهداف خطيرة تستهدف القدس وسكانها.

ونبه إلى أن «هناك تلاعب كبير ومخططات يتم تنفيذها بمشاركة دول عربية تخت قيادة السعودية لتغيير الوضع القائم بالقدس واستبداله بواقع جديد يتماشى مع التوجه الإسرائيلي والأمريكي يسمح ببيع القدس وتسليمها للمحتل».

وأَرْشَدَ «الخطيب» إلى أنه «في الوضع الطبيعي يجب أن تكون البــلدان العربية هي الحاضنة للقدس وتسخر كل إمكانياتها السياسية والمالية والفكرية لتحرير القدس من الاحتلال الإسرائيلي، لكن يظهر أن هذه الأمنية لن تتحقق لأن مشاريع وأجندات البــلدان العربية لم يعتبر للقدس مكان فيها وأداروا ظهرهم لها».

واستمر: «القدس والقضية الفلسطينية تركت ليعبث بها الاحتلال وأمريكا، والدول العربية حاولوا تطويع الشعب الفلسطيني وقياداته من أجل تقبل الإملاءات الأمريكية والإسرائيلية وأصبحوا جزء من مشاريع صفقة القرن، بعد مباركة مصر والإمارات والسعودية لمشروع القضاء على القضية الفلسطينية».

وعن الدور الذي تلعبه السلطة الفلسطينية التي يترأسها «محمود عباس»، أخـبر نائب رئيس الحركة الإسلامية: «دور السلطة الفلسطينية مشبوه ويطعن في الخاصرة والظهر، وكان على السلطة أعانَه صمود المقدسيين وليس تتركهم وحدهم، وهي اعتمدت قرار بإلغاء وزارة القدس لترك المدينة يعبث بها الاحتلال كذلك شاء بعد أن علم أنها ليست على أجندة السلطة».

سفارات عربية في القدس

ولم يستبعد «الخطيب» أن تقوم البــلدان العربية بافتتاح سفارات لها داخل مدينة القدس المحتلة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي هذا الصدد، أخـبر: «البــلدان العربية تآمرت على القدس، وجود سفارات عربية بالقدس ليس بالأمر البعيد خاصة بعد التواصل السعودي والإماراتي مع إسرائيل».

ومؤخرا، سلطت القناة العبرية العاشرة، الضوء على بيانات ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان»، قائلة إنه أخبر مسؤولين يهودا أمريكيين، بأن أمام الفلسطينيين خيارين؛ إما القبول بعملية السلام، التي باتت توصف بـ«صفقة القرن»، وإما «التوقف عن الشكوى».

وتتمسك الرياض بطرح «صفقة القرن» الأمريكية، على الرغم من الرفض الفلسطيني القاطع لها؛ لما تحمله من مخاطر كبيرة تهدد مستقبل قضيتهم.

وتشير تقارير دولية إلى أن الصفقة تقع في 35 صفحة، وعلم بها الجانب الفلسطيني بالكامل، وعلقت السلطة بقولها: «لن تجد فلسطينيا واحدا يقبل بها»، بحسب ما أفصح به مسؤول فلسطيني، رفض الكشف عن اسمه.

وتقضي الخطة، بدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة تغطي نصف الضفة الغربية وقطاع غزة فقط، من دون القدس، والبدء بإيجاد حلول لمسألة اللاجئين، حسب صحيفة «الحياة».

كذلك تقول الصفقة إنه على الفلسطينيين بناء «قدس جديدة» على أراضي القرى والتجمعات السكانية القريبة من المدينة، بحسب ما نشره الموقع.

وتقضي الصفقة ببقاء الملف الأمني والحدود بيد (إسرائيل)، في حين تبقى المستوطنات هناك خاضعة لمفاوضات الحل النهائي، التي لم يحدد سقف زمني لها.

وعن المدينة القديمة في القدس التي فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، تقضي الخطة بإنشاء ممر من «الدولة الفلسطينية الجديدة» إلى القدس القديمة للعبور هناك لأداء الصلوات.

وتواصلت، خــلال الأيام القليلة المــنصرمة، الاستعدادات لافتتاح سفارة واشنطن بالقدس، الإثنين المقبل، بالتزامن مع  الذكرى الـ70 لقيام ما يعرف بـ«إسرائيل» (14 أيَّــارُ/آيار 1948)، أو «النكبة» لدى الفلسطينيين والعرب.

وأظــهر الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، في 6 كَانُــونُ الْأَوَّلِ/ديًسمبــرُ 2017، اعتبار القدس، بشقيها الشرقي والغربي، عاصمة لـ"إسرائيل"، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها؛ ما أشعل غضبًا في الأراضي الفلسطينية، وتنديدا عربيا وإسلاميا ودوليا واسعا.

106-10

المصدر : قناة العالم