إعادة الهيكلة: تغليظ عقوبة الحصول على أعانَه العمالة دون وجه حق
إعادة الهيكلة: تغليظ عقوبة الحصول على أعانَه العمالة دون وجه حق

كتب بداح السهلي:

ركــز فوزي المجدلي الأمين العام لبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة ان المادة 14 من القانون 19 لسنة 2000 في أمر أعانَه العمالة الوطنية بنصها الحالي لا تفي بالغرض منها وسط تنامي ظاهرة التعيين الوهمي وصرف مبالغ مالية من الدولة دون وجه حق ومن ثم كان  لابد من مجابهة ذلك بتشريع يتضمن تغليظ عقوبة الإدلاء ببيانات غير صحيحة ومعاقبة جهة العمل لاشتراكها مع التوظيف بالاتفاق والمساعدة للحصول على أعانَه من الدولة غير مستحق.
وأَرْشَدَ إلى أن التعديل جاء للمصلحة العامة والتي تقتضي وضع ضوابط عقابية شمل مصلحة المجتمع من عدم إهدار المال العام وتكفل له منع الجريمة بل وعدم العزم على ارتكابها، كون الغرض من إصدار القوانين الجنائية ليس عقاب مرتكب الجريمة فحسب بل إن الغرض والهدف الأساسي يكمن في منع الجريمة قبل وقوعها إما بترهيب الشخص المزمع على ارتكابه الجريمة ومن ساعده على ارتكابها وإما بإجهاض محاولة ارتكابها ومن هنا جاء التعديل المقترح بتغليظ عقوبة تقدم بيانات غير صحيحة بقصد الحصول دون وجه حق على أعانَه العمالة من سـنــــة إلى ثلاثة أعوام إضافة إلى زيادة ثمن الغرامة من 1000 إلى 5000 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كذلك شمل التعديل أيضاً معاقبة جهات العمل من الشركات والمؤسسات لمساعدتها العاملين لديها على الحصول على المال العام دون وجه حق وذلك بتسجيلهم لدى البرنامج استناداً إلى مستندات صادرة عنها لا تتوافق مع الحقيقة والواقع.
ومن جانب آخر أَرْشَدَ المجدلي إلى إن المشرع افرد في المادة 14 من قانون أعانَه العمالة الوطنية نصاً خاصاً بمعاقبة من يمنح بيانات غير صحيحة بقصد الحصول دون وجه حق على مزايا وردت في ذلك القانون دون ان يحيل في هذا الصدد الى النصوص العامة بقانون الجزاء فبذلك تكون النصوص الخاصة هي الواجبة الإعمال .
وفي إشارة إلى أن التعديل يسد الثغرات الواردة بالمادة 14 من قانون أعانَه العمالة ويضيف للعقاب فئة جديدة وهي جهات العمل من الشركات والمؤسسات أخـبر المجدلي انه بمطالعة نص المادة 14 من القانون 19 لسنة 2000  يتضح أنها شملت بالعقاب كل من يمنح بيانات غير صحيحة بقصد الحصول على مزايا دون وجه حق وهو الأمر المتوفر في حالتين الأولى المواطن حال تقديمه ما يجدي تعيينه في إحدى الشركات على خلاف الحقيقة للحصول على المزايا المالية المقررة بالقانون والثانية جهات العمل حال تقديمها لبيانات غير صحيحة بغرض استيفاء نسبة العمالة الوطنية المقررة ، أو حال تقديمها بيانات غير صحيحة للتهرب من سداد الضريبة المقررة بهذا القانون.
وتـابع أن المادة بنصها الحالي لم تشمل بالعقاب كلاً من الشركة أو الغير ممن ساعدوا طالب صرف العلاوة على استيفاء أوراقه المقدمة منه للحصول على مزايا القانون 19 لسنة 2000 وطالب العلاوة حال تقديمه لمستندات صحيحة وصرفه للعلاوة بناء على تلك المستندات ثم فقده احد شروط الصرف ولم يخطر البرنامج  ومن ثم صرفت له مبالغ دون وجه حق.
وفسر أن هذا الأمر دعا بالبرنامج إلى اقتراح التعديل المشار إليه حيث كانت الحاجة إلى هذا التعديل لمعالجة تلك الثغرات هنا مشيراً إلى أكثر الحالات انتشارا ولم تعالج في النص الحالي  وعالجها النص المقترح هي فقد صاحب العلاقة أحد شروط الصرف كالتوقف عن مزاولة المهنة أو انتهاء علاقة العمل أو أي سبب آخر يجعل الصرف للمسجل لدى البرنامج على نحو غير قانوني ولم يخطر البرنامج بذلك ومن ثم صرفت له مبالغ ماليه دون وجه حق حيث خلا النص من الإشارة إلى هذا الفعل.
وأَرْشَدَ  إلى تجريم منح البيانات للحصول على أعانَه مالي وهو الأمر غير المتوفر في هذه الحالة كون صاحب العلاقة قد قام بدايةً بتقديم أوراق صحيحة حصل بمقتضاها على أعانَه العمالة أو بدل البحث عن عمل أو المكافأة وفقاً للشروط التي تطلبها القانون ولا يوجد بذلك النص ما يعاقب على تغير حالة المسجل لدى البرنامج بفقد أحد شروط الاستحقاق وكل ما يملكه البرنامج في ظل النص الحالي هو ملاحقته قضائيا بالطرق المدنية دون مساسه جنائياً وهو الطريق الرادع والسريع لاقتضاء الحق لما به من إيذاء بدني يخشاه الأفراد .
وتـابع: كان من الضروري تعديل نص المادة 14 من القانون 19 لسنة 2000 بخصوص أعانَه العمالة الوطنية كل الأفعال المخالفة وتأثيمها قانوناً ، وتفسح المجال لمعاقبة جهات العمل وكل من ساعد وحرض وأعان على ارتكاب تلك الجريمة بما يتواءم وتحقيق الهدف الصادر من أجله هذا القانون وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة.
وفسر أنه جهود البرنامج في ذلك الأمر تكللت بالنجاح حيث  صدور قرار مجلس الوزراء 947 والمتضمن تكليف برنامج إعادة هيكلة القوي العاملة والجهاز التنفيذي للدولة بالتنسيق مع إدارة الفتوى والتشريع لإعداد مشروع قانون بتعديل نص المادة 14 من القانون 19 لسنة 2000 بخصوص أعانَه العمالة الوطنية وتشجيعها على العمل في الجهات غير الحكومية وموافاة مجلس الوزراء بما ينتهي إليه الأمر مفرغاً بالصيغة القانونية المناسبة.
ودعا إلى ضرورة تضافر كل جهات الدولة لمواجهة ظاهرة التوظيف الوهمي بل إن الأفراد أيضا عليهم المبادرة إلى منح بلاغ او شكوى في حق تلك الشركات وان البرنامج يتخذ كل الإجراءات التي تكفل الحد من تلك الظاهرة حتى يصل المساندة الى3 مستحقيه وحتى يغدو القطاع الخاص رافدا من اهم روافد أعانَه الاقتصاد الوطني.

المصدر : الشاهد