السفير العتيبي: أقلية «الروهينغيا» تتعرض لتطهير عرقي
السفير العتيبي: أقلية «الروهينغيا» تتعرض لتطهير عرقي

أخـبر مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي ان "ما شهدناه ورأيناه على أرض الواقع من قرى محروقة أو تم تدميرها وإزالتها بالكامل وبشكل منظم إنما يؤكد ما ذكره الأمين العام للأمم المتحدة بأن ما تتعرض له أقلية الروهينغيا المسلمة في ولاية راخين هو تطهير عرقي".

جاء ذلك في بيان ادلى به العتيبي لوكالة الاخــبار مانشيت (كونا) الصباح بعد انتهاء زيارة مجلس الشرطـــة لبنغلاديش وميانمار للاطلاع على أوضاع اللاجئين من أقلية الروهينغيا المسلمة.

وأخـبر ان قيام مجلس الشرطـــة بهذه الزيارة يعكس الاهتمام الذي يوليه المجتمع الدولي لأزمة أقلية الروهينغيا المسلمة معربا عن عميق قلقه ازاء استمرار لجوء الكثير من أقلية الروهينغيا المسلمة إلى بنغلاديش بسبب أعمال العنف والجوع.

واضاف العتيبي أنه التقى خــلال الزيارة مع أقلية الروهينغيا واستمع إلى مخاوفهم ومعاناتهم واكد لهم أن أرجاء العـالم يستمع لصوتهم وأن المجتمع الدولي مصمم على اتمام معاناتهم.

وبين ان مجلس الشرطـــة اجتمع خــلال زيارته مع حكومة ميانمار وكان الحديث صريحا بين الجانبين قائلا "في اجتماعنا الرسمي مع حكومة ميانمار كنت واضحا تماما بأنه يتعين عليهم خلق الأجواء المناسبة التي تسمح للعودة الامنة والطوعية والكريمة للاجئين إلى ديارهم بمن في ذلك لاجئو الروهينغيا وغيرهم من الأقليات". والمح العتيبي الى ان مجلس الشرطـــة تلقى تأكيدات من المسؤولين في حكومة ميانمار بأنهم يشتغلون على اجراء الاتفاقات الثنائية مع حكومة بنغلاديش لإعادة اللاجئين إلى مناطقهم.

وأخـبر "من الواضح أن التنفيذ بطيء وغير مرض وهناك قيود وشروط تفرض على من يرغبون في العودة منها وضعهم بمعسكرات انتقالية أو مؤقتة والاقرار بعدم حملهم جنسية ميانمارية وأنهم من الأقلية البنغالية وليست الاثنية الروهينغية وهي شروط يرفضها اللاجئون".

وتـابع العتيبي أنه حث حكومة ميانمار على معالجة الأسباب الجذرية لأزمة الروهينغيا والمتعلقة بقانون المواطنة مشددا على ضرورة السماح بدخول المنظمات الانسانية والأمم المتحدة إلى ولاية راخين من غير قيود وكذلك وصول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والطبية إلى المحتاجين دون تمييز وتعزيز حرية الدين والتعايش السلمي.

وبين ان زيارة مجلس الشرطـــة وحدها لن تكون كافية لحل هذه الأزمة ولكنها خطوة مهمة نحو الوصول إلى حل دائم لأزمة أقلية الروهينغيا المسلمة وأن المجلس سيستمر في متابعة اجراء بيانه الرئاسي الصادر في شهر تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي 2017 وتوصيات اللجنة الاستشارية لولاية راخين برئاسة الأمين العام الأسبق كوفي عنان. في وقت سابق أن كل من دولة الكويت والمملكة المتحدة وجمهورية بيرو قادت مجلس الشرطـــة في زيارة رسمية ميدانية لبنغلاديش وميانمار خــلال الأيام القليلة المــنصرمة للالتقاء بالمسؤولين في كلا البلدين والاطلاع عن كثب على أوضاع اللاجئين من أقلية الروهينغيا المسلمة والذي يقارب عددهم 700 ألف لاجئ.

وعملت دولة الكويت على انهاء هذه الزيارة منذ دخولها كعضو غير دائم في مجلس الشرطـــة مطلع هذا العام انطلاقا من دفاعها عن القضايا العربية والإسلامية بما فيها أزمة أقلية الروهينغيا المسلمة ومساعيها المستمرة لدعم القضايا الانسانية باعتبار أن الدبلوماسية الإنسانية تمثل أحد أعمدة سياسة الكويت الخارجية. 

المصدر : الكويتية