أزمة جديدة للنظام عنوانها "المحلة الكبرى"
أزمة جديدة للنظام عنوانها "المحلة الكبرى"

اعتبر موقع "لابور نت" الألماني، أن إضراب أكثر من 6 آلاف عامل في مصانع المحلة الكبرى مؤشرًا جديدًا على عدم قدرة النظام على حل الأزمات الاقتصادية في البلاد، مؤكًدا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي بصدد أزمة جديدة تصعَّب نجاحه في انتخابات سـنــــة 2018.

وفسر الموقع، في تقريره، أن أكثر من ستة آلاف عامل في الشركة القابضة لـ"الغزل والنسيج" في مدينة المحلة، بدأوا إضراباً مفتوحاً مساء الإثنين المــنصرم، مطالبين بصرف العلاوة، التي وعد بها الرئيس عبد الفتاح السيسي والبرلمان المصري، وتبلغ 10%، إضافة إلى صرف الحوافز المالية المتأخرة طوال الشهور المــنصرمة.

ووفقًا لروايات شهود العيان، فإن تحركات عشوائية سبقت التوقف عن العمل داخل مصانع "الغزل والنسيج"، من ضمنها وقفات منظمة من  قبل العمال، فضلًا عن إرسال السلطات الحاكمة وحدات من القوات إلى المدينة، بل وبعض من ضباط أمن الدولة، حيث يخشى العمال فض الاعتصام بالقوة "الأمنية"، مما يزيد الوضع سوءًا.

وأَرْشَدَ إلى أن بعد ساعات قليلة شمل الإضراب النوبات الليلية للعمال ومصانع أخري، تضامنت مع المضربين، على الرغم من تعهد الإدارة، حتى يوم الخميس بدفع أقساط التأمين.

وطالب العاملون في ورديات العمل الثلاث برفع ثمن الوجبة الغذائية إلى 400 جنيه وصرف 12 شهرًا أرباحًا سنوية بدلًا من 6 أشهر ونصف؛ أسوة بالموظفين الإداريين العاملين بالشركة القابضة للغزل والنسيج.

وبرهن الموقع، أن العمال لم يقرروا الإضراب إلا بعد محاولاتهم الحثيثة لمدة 20 يومًا؛ للتفاوض مع إدارة الشركة التي أوصت بدورها إدارة الشركة القابضة بصرف العلاوات المستحقة للعاملين.

وأضافت أن العاملين امتنعوا عن صرف رواتبهم الأسبوع المــنصرم؛ لحين إضافة العلاوات، غير أن الإدارة صرفت فقط علاوة 2016 التي لم يصرفوها العام المــنصرم وتجاهلت علاوة 2017 التي ينتظرها العمال منذ شهر أيَّــارُ المــنصرم.

ونوه الموقع، بأن "إضراب" العمال في المحلة، ما هو إلا بداية لـ "انتفاضة عمالية" قادمة، لافتًا إلى أن الرئيس "السيسي" بصدد خسارة فئة "جديدة" داعمة له، وهي عمال مصر، في أعقاب خسارته من قبل "للأقباط"، بعد حدوث عدة اقتحامات ارهابية تجاهم، نتجت عن عشرات القتلى والجرحى، وهو ما يؤثر على فرص نجاحه، في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقد احتج العاملون في شركات النسيج المحلة مرات عدة في العقد المــنصرم، بدأت في كَانُــونُ الْأَوَّلِ 2006 ومرة أخرى في السنة التالية لها، بينما في سـنــــة 2008 شاركت حركة 6 نَيْسَــانَ عمال المحلة في إضرابهم، حينها شهدت المدينة مظاهرات كبيرة ضد قوات الشرطـــة، التي تدخلت لفض الاعتصام بالقوة، وهو ما اعتبره البعض شرارة لثورة كَــانُونُ الثَّانِي لعام 2011، لذلك لابد من الرئيس "السيسي" أن يحذر من غضب العمال.

صورة الخبر الاصلي ..

المصدر : المصريون