مدير "الآثار" ببورسعيد يروى قصة حفر القناة والدور الذى لعبه "ديليسبس"
مدير "الآثار" ببورسعيد يروى قصة حفر القناة والدور الذى لعبه "ديليسبس"

مدير "الآثار" ببورسعيد يروى قصة حفر القناة والدور الذى لعبه "ديليسبس" حسبما قد ذكر اليوم السابع ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر مدير "الآثار" ببورسعيد يروى قصة حفر القناة والدور الذى لعبه "ديليسبس" .

مانشيت - "فريناند ديليسبس" الدبلوماسى الفرنسى الذى يعتبر رمز حضارى وتاريخى وصانع شريان الحياة بـ مصر وباعث بورسعيد للوجود، إختلفت حوله الأراء فى تقدير الجهود التى بذلها من أجل اجراء مشروع حفر القناة وإنقسم الباحثون نادي أثنى عليه وآخرون لم يرو له أى فضل فى إخراج المشروع رغم أن اجراء المشروع يعود نتائجة لأروع عمل حدث فى القرن التاسع عشر.

 

"مانشيت" إلتقى بالمؤرخ طارق إبراهيم الحسينى مديرعام الآثار ببورسعيد، ليروى قصة حفر القناة بما لها وما عليها فقال بوضوح لقدإختلفت الأراء فى تقدير قيمه المجهود التى بذلها فريناند ديليسبس من أجل اجراء المشروع وإنقسم الباحثون إلى فريقين نادي يثنى على الرجل ويعتبره هو صاحب الفضل فى إخراج المشروع إلى حيز الوجود .

 

وأخر لا يرى له أى فضل فى إخراج المشروع إلى حيز الوجود إذا كان ديليسبس من رجال السلك الدبلوماسى و لم تكن فى ماضيه أى صله تربطه بالمشروع من الواجهه الفنيه لأنه لم يكن من المهندسين ولا من رجال المال و الأعمال.

 

وأخـبر رئيس الآثار ومع ذلك فإن السنوات التى قضاها ديليسبس فى السلك الدبلوماسى جعلته خير من يحمل عبء اجراء المشروع الذى كان فى أمس الحاجة إلى جهود دبلوماسية أكثر من أى شئ أخر حتى ذهب البعض إلى حد القول بأن اجراء المشروع كان نتيجة لأروع عمل دبلوماسى حدث فى القرن الـ19.

 

وتـابع  أن "شونفبلد" ركــز أن فكرة المشروع توصيل البحرين قد تحققت بفضل ديليسبس الرجل الذى أوتى صبرا لا يقوم وفؤادا لا يتطرق إليه اليأس ونفسا تمتلئ حماسة، ورجل يعرف كيف يتعامل مع رجال السياسة.

 

ومن ثم يرى هؤلاء أن القناة قد أنشأت لأن هذه الصفات جميعها وجدت فى شخص "ديليسبس" الذى إستطاع أن يوفق بين المصالح المتعارضة للدول الأوربية ولم يكن يستطيع فعل ذلك رجل متعصب يؤمن بأسطورة الجنس أوعبقرى من عباقرة الحزب أو وطنى متطرف ضيق التفكير.

 

 بينما أعتبر "برتو" ديليسبس الرجل الذى إختارته العناية اللآهية لتنفيذ المشروع الذى كان فوق طاقة البشرأما "سيجفريد" فاعتبره رجل من طراز "ماجلان" و"فاسكو دى جاما" لأنه من أوجد القناة فأوجد طريقا عالميا جديدا.

 

ومن جانبه استدرج رئيس الأثارقائلا  أننا لا نستطيع أن نجعل الفضل كله فى اجراء المشروع من نصيب "ديليسبس" وحده كذلك أننا لا نستطيع ان نحرمه ثمرة جهوده بل يجب أن نبالغ فى إضفاء المجد على ذلك الشخص الذى قاد المشروع إلى نهايته.

 

وفسر أن "ديليسبس" نجح فى كفاحه من أجل اجراء المشروع لأنه محاط بالمعلومات الفنية التى أثبتت أهيمة المشروع وشدت من أزره خــلال الغــارة التى أستخدم فيها كل مواهبه.

 

 ومن ثم غادر الدبلوماسى الفرنسى بعد أن حقق حلمه تاركا وراءه مشروعا غير وجه الأرض وخلف وارءه أثارا شاهدة على عصره ومقتنيات تعبر عن وجوده على أرض القناة وإن اعتراها البعض بالتجاهل والإهمال بل والنفى  إلا انها لا تزال قابعة وشاهدة على وجوده وربط الشرق بالغرب عبر وسيلة آمنة ألا وهى قناة السويس.

 

وأوضــح رئيس الأثار أن مدخل القناة الشمالى ظل على حاله حتى العيد الثلاثين لإفتتاح القناة فى سـنــــة 1899 عندما أراد المسئولون بشركة القناة تجميل مدخل الميناء وتحويله إلى رصيف بحرى كذلك أرادوا فى الوقت ذاته تخليد "ديليسبس" صاحب إمتياز حفر القناة بإنشاء تمثال له على الميناء فى النهاية الشمالية للممشى أو الرصيف.

 

واستمر قائلا بأنه  بالفعل أسندت عملية إنشاء الرصيف والقاعدة للمقاول الإيطالى "ألبرتى" أما التمثال فاسندت عملية نحته للمثال الفرنسى"إيمانويل فريميه" وجاء الرصيف عند بداية انشاءه عبارة عن جسر حجرى يعلوه ممشى يمتد من الجنوب إلى الشمال داخل مياه البحر بطول 350 متر عند نهايته، وعرضه 6.30 متر، وإرتفاعه 2.60 متر محمول من أسفل بدايته من الجنوب وحتى المنتصف على 16 عشر عقدا من العقود المفتوحة والتى تسمح بمرور الماء بين البحر والقناة.

 

وفى سياق متصل ركــز طارق أن قاعدة التمثال شيدت فى نهاية الممشى على قاعدة قطرها 17 مترا وإرتفاعها 9.40 متر وكان يتم الوصول إليها فى الماضى بواسطة 5 درجات سلم جاء تصميمها العام على شكل عامود دون تاج قائم على قاعدة على شكل ناقوس مقلوب قائم من أسفل على كرسى كبير نسبيا و مصطبة مربعة طول ضلعها 7 متر وإرتفاعا 75سم .

 

وعن التمثال فقال أنه صنع من البرونز وطلى باللون الأخضر البرونزى مجوف من الداخل يزن 17 طنا ويرتفع بالقاعدة المعدنية 7.5متر.

 

وأخـبر رئيس الآثار أن إحتفال تنصيب تمثال "ديليسبس" على قاعدته بمدخل القناة الشمالى  شهده كبار رجال الحكم فى مصر كالخديوى عباس حلمى الثانى والأمير عمر طوسون والغازى مختار باشا وعزيز بك حسن ومصطفى فهمى رئيس النظار وحسين فخرى وبطرس غالى ومحافظ عموم القناة حسين واصف بك والبرنس دارنبرج رئيس مجلس إدارة شركة القناة واللورد كرومر المعتمد البريطانى ورجال السلك الدبلوماسى وجميع قناصل البــلدان الأجنبية فى بورسعيد.

 

وتـابع بأنه فى الصباح التالى لجلاء القوات البريطانية والفرنسية عن أرض المدينة فى 24 حُــزَيرَانُ سـنــــة 1956قام المواطنون من أبناء بورسعيد بنسف التمثال وإسقاطه من قاعدته.

 

ويتساءل رئيس الأثار من يحسم قضية عودة تمثال ديليسبس من مخازن الترسانة البحرية ببورفؤاد  بعد أن تباينت إراء أبناء المدينة لعودته فهناك من يراه خائن ومستعمر وأخرون يرون أنه رمز حضارى وصانع شريان الحياة بمصر وجزء من التاريخ وباعث بورسعيد للوجود.

برجاء اذا اعجبك خبر مدير "الآثار" ببورسعيد يروى قصة حفر القناة والدور الذى لعبه "ديليسبس" قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : اليوم السابع