مانشيت عاجل : بالصور.. مدفع الأقصر.. "من أيام الخديوى إسماعيل.. ولسه بيضرب"
مانشيت عاجل : بالصور.. مدفع الأقصر.. "من أيام الخديوى إسماعيل.. ولسه بيضرب"

عادة سنوية مستمرة فى محافظة الأقصر وقت الإفطار، منذ أن وصل "مدفع الخديوى إسماعيل" إلى الأقصر فى سـنــــة 1871 وهو يقوم بدوره الرمضانى فى الإطلاق مع آذان المغرب لتنبيه الأقصريين بالإفطار وحلول وقت إفطار المغرب، ومازال مدفع رمضان الذى تم جلبه للأقصر على يد الأسرة الحاكمة.

 

ويتواجد مدفع "الخديوى إسماعيل" وهو المشـهور بمدفع رمضان أمام مقر إدارة الحماية المدنية بمنطقة العوامية بمدينة الأقصر، والذى مازال ينطلق حتى يومنا هذا لإعلان إنتهاء وقت الصيام وبدء الإفطار، بصوته الذى يهز مختلف أرجاء المدينة، ويشرف عليه رجال الحماية المدنية الذين يقومون يومياً بأعمال تنظيفه وكبسه بالبارود الذى يدوى بأرجاء مدينة الأقصر.

 

ويعود تاريخ مدفع رمضان بمدينة الأقصر لعام 1871 م الذى تم دهانه باللون الأحمر وبه تطريز فنى مميز بمشاهد رمضانية فى الجوانب، حيث أنه أحد مجموعة من المدافع التى وصلت إلى مصر فى عهد الخديوى إسماعيل من إنجلترا، حيث صنع سـنــــة 1871 من نوع كروب، نسبة إلى مصانع كروب التى كانت تنتجه فى ذلك الوقت وكان يستخدم فى حروب القرن التاسع عشر، وهناك جنود كانوا فى عهد الخديوى إسماعيل يجربون أحد تلك المدافع فى شهر رمضان حين انطلقت قذيفة عندالغروب فأحدثت دوياً هائلاً بحيث اعتقد الناس أن الحكومة كشــفت تقليداً جديداً للإفطار على دوى المدافع، وعلمت الحاجة فاطمة بنت الخديوى بذلك فأصدرت فرماناً بإستخدام هذه المدافع عند الغروب وعند الإمساك وفى الأعياد الرسمية، فأرتبط ذلك المدفع بإسمها فسمي"مدفع الحاجة فاطمة".

 

ومن التقاليد والتراث حول عمل مدفع رمضان قديماً بالأقصر، فقد كان فى ليلة الرؤية يخـــرج موكب مهيـــب من أمام مركز الشرطة، يتقدمه راكبو الخيل والموسيقى، يليهم صفان من الجنود على جانبى الطريق ثم المدفع مزين بالازهار تجره أربعة خيول حيث يوضــع فى المكان المخصص له، وكان هذا المكان أمام مدرسة التجارة فى الأقصر، ثم تعددت بعد ذلك أماكن انطلاقاته، فتم وضعهه خلف قسم الشرطة ومن ثم فى المنطقة المطلة على معبد الأقصر.

 

وعندما تم نقل إدارة المطافئ إلى مبناها الجديد أصبح يُصدر من المنطقة المجاورة له، وكان صوته فى الماضى قوياً تسمعه الأقصر كلها، أما فى تلك الأيام فهو يسمع أحياناً ولايسمع فى بعض الأوقات، ويرجع ذلك إلى اتساع المدينة وترامى أطرافها، ومن الطرائف التــى تروى عن المدفع أنه فى سـنــــة 1932، كان الطقس غائماً بشدة فى الأقصر وكان الجندى المكلف بإطلاقه يعتبر المدفع للإطلاق لكنه أطلقـه قبل موعده بعشر دقائق فأفطر غالبية الصائمين.

 

وفى رمضان 1945 أتى إلى الأقصر أحد أصدقاء الملك فاروق وأقام فى فندق «ونتربالاس» وقيل إن صوت مدفع الإمساك كان يزعجه ويوقظه من النوم، وطلب من الملك إصدار أوامره بعدم إطلاق المدفع عند الإمساك فطلب الملك من وزيرالداخلية آنذاك محمود فهمى النقراشى بإصدار أوامره لمأمور الأقصر بعدم إطلاق المدفع ليلاً طوال بقاء ضيف الملك فى الأقصر، ورفض المأمور اجراء الأمر الصادر له فعوقب ونقل من الأقصر وكان يوم وداعه مشهوداً فى محطة سكك الحديد.

 

وبعد تلك الواقعة التى حدثت بأرض الأقصر، لم تمر أسابيع معدودة حتى اغتيل وزير الداخلية محمود فهمى النقراشى وهو متجه إلى مكتبه، كذلك اغتيل معه مساعده الخاص، فاعتبر الأقصريون ذلك انتقاماً إلهياً لأنه أخرس مدفع الإمساك أربعة أيام مدة بقاء ضيف الملك فى الأقصر.

 

ورغم مرور 146 سنة على وجود المدفع داخل مدينة الأقصر، إلا أنه مازال فى موقعه أمام الإدارة العامة لشرطة الأقصر وإدارة الدفاع المدنى فى المدينة، والتى تحافظ على هذا المدفع وتتولى صيانته ليكون جاهزاً للعمل سنوياً، وإطلاق قذائفه مع مواعيد الإفطار.

مدفع-رمضان-التاريخي-بالاقصر-يشتغل-كل-سـنــــة--(1)
مدفع رمضان التاريخي بالاقصر يشتغل كل سـنــــة 

 

مدفع-رمضان-التاريخي-بالاقصر-يشتغل-كل-سـنــــة--(2)
مدفع رمضان التاريخي بالاقصر يشتغل كل سـنــــة 

 

مدفع-رمضان-التاريخي-بالاقصر-يشتغل-كل-سـنــــة--(3)
مدفع رمضان التاريخي بالاقصر يشتغل كل سـنــــة 

 

مدفع-رمضان-التاريخي-بالاقصر-يشتغل-كل-سـنــــة--(4)
مدفع رمضان التاريخي بالاقصر يشتغل كل سـنــــة  

 

المصدر : اليوم السابع