محاربة الغلاء وأراضي الدولة.. أبرز مقالات الكتاب الصباح
محاربة الغلاء وأراضي الدولة.. أبرز مقالات الكتاب الصباح

تناول كبار كتاب الصحف المصرية صباح الصباح الأربعاء عددا من القضايا الهامة التي تهم المواطن المصري كان من أشهرها محاربة الغلاء واهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بملف أراضي الدولة.

فتحت عنوان “ثلاثية الفساد فى مصر” وفي عموده “هوامش حرة” بصحيفة “الأهرام” ركــز الكاتب فاروق جويدة أنه كان من الضروري أن يفتح الرئيس عبد الفتاح السيسي بنفسه وأمام الشعب ملف أراضي الدولة وهو أخطر ملفات الفساد والنصب في تاريخ الإدارة المصرية، لقد ظلت هذه القضية من الأسرار التي لا يقترب منها أحد وبقي الكلام والتصريحات والنقد هي كل الوسائل المتاحة للاقتراب من هذا الملف.

وفسر جويدة أن ملايين الأفدنة من الأراضي تم توزيعها بلا حساب بل إن مساحات كبيرة في مناطق خطيرة حصل عليها رجال الأعمال وباعوها على الورق للمستثمرين العرب والأجانب وأخذوا الملايين وسافروا معها إلى الخارج .. مشيرا إلى أنه أمام القضاء الدولي الآن عشرات القضايا التي رفعها ضد مصر هؤلاء الذين حصلوا على مساحات رهيبة من الأراضي بقرارات من الدولة المصرية وإحدى هذه القضايا حول 37 ألف فدان في العياط قي قلب محافظة الجيزة.

واعتقد الكاتب أن هناك ملفا آخر على نفس الدرجة من الأهمية وهو قضايا الكسب غير المشروع، سواء تلك التي تقاعست الدولة عن الاقتراب منها، أو القضايا التي اختفت في ظروف غامضة أو تلك التي دخلت سراديب التأجيلات ..وهناك علاقة وطيدة بين ملفي الأراضي والكسب غير المشروع، وحين تقترب الدولة من ملف الأراضي فسوف تقترب كثيرا من ملفات الكسب غير المشروع .. إن جبال الثراء التي قامت في مصر في النصف قرن الأخير قامت جميعها على عدة مصادر كان نهب الأراضي أهمها وأخطرها وكان الكسب غير المشروع من أهم جوانبها، وكان المساندة بكل مجالاته السلعية والخدمية والاستيرادية والتوزيعية من أكبر هذه الجهــات.

واختتم فاروق جويدة مقاله قائلا “لقد فتح الرئيس السيسي أهم هذه الملفات وعلى الأجهزة الرقابية أن تكمل المسار وتعيد للشعب حقه الضائع وبدلا من أن تفتش الحكومة في جيوب الفقراء كل يوم عليها أن تلقى نظرة على هذه الجهــات الثلاثة “الأراضى .. الكسب غير المشروع .. وفلوس المساندة وأين ذهبت”.. إنها ثلاثية الفساد في مصر”.

وفي عموده “خواطر” بصحيفة “الأخبار” وتحت عنوان “الغضب مطلوب ياريس لمواجهة التسيب والقصور”.. أعرب الكاتب جلال دويدار عن ترحيبه بما أبداه الرئيس السيسي من غضب خــلال زيارته للصعيد.. تجاه ما استشعره ولمسه من قصور في الأداء وتنفيذ ما هو مطلوب لتحقيق الانطلاقة بالمعدلات المأمولة لهذا الوطن. كل ما نرجوه أن تتم ترجمة هذا الغضب وعدم الرضا إلى مزيد من فاعلية قطاعات الدولة الحكومية..وأن تفيق وتشحذ الهمم والجهود بذلاً وعطاء لإنهاء أزماتنا والعبور إلى آفاق التطور والازدهار.

وتمنى دويدار أن يواصل الرئيس غضبه وأن يتحول إلى إجراءات صارمة تجاه أي قصور في الاضطلاع بالواجبات والمسئوليات التي أدى عدم الالتزام بها لما نحن فيه حالياً من معاناة ومشاكل، الشيء المؤكد أن التسيب وعدم المبالاة والانفلات وعدم احترام العمل والإنتاج مازال سلوكا سائداً واستمرار هذه الحالة دون مواجهة لا تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.. تعني مزيداً من التأخير في جني عوائد الإصلاح الذي تبنته الدولة بشجاعة وجرأة.

واكـــــد جلال دويدار على ضرورة احترام القوانين بلا استثناء وأن يتم تطبيقها بحزم بما يحقق الانضباط في الدولة وعلى مستوى الشعب، لافتا إلى أن الوصول إلى هذا الهدف يحتم أن يشعر الجميع بأن القانون في دولة القانون له أنياب قادرة أن تحمي حقوق الوطن والمواطن، قائلا “علينا أن نؤمن أن توافر البيئة اللازمة القائمة على إرساء هذه المبادئ وتفعيلها..هو السبيل الوحيد لإحداث النقلة المأمولة في حياتنا”.

ورأى أن المحصلة الإيجابية للالتزام بهذا التوجه تتطلب العدول عن القرارات العاطفية الجانحة إلى التدليل الذي يتم فهمه بعيدا عن الوعي والإدراك السليم..على ضوء هذه الحقيقة أقول للرئيس وفي مضمار حبي وغيرتي على هذا الوطن..أغضب وكل شرفاء مصر معك قلباً وقالباً ما دام الهدف هو تسريع المسيرة نحو وطن الحياة الكريمة والرخاء.

أما الكاتب ناجي قمحة فأكد في عموده “غداً أهم” في صحيفة “الجمهورية” تحت عنوان “حملات الرقابة الإدارية لا تكفي !!” أن الرقابة الإدارية دخلت معركة الغلاء لإنقاذ الغالبية الساحقة من الكادحين من ممارسات الاحتكاريين والمستغلين والتجار الجشعين، موضحا أن دور هذا الجهاز الرقابي النشط لا يقل في ضبط الأسواق عن دوره الحالي في ضبط ممارسات الفساد المستشري في الأجهزة الحكومية بصورة أثرت بالسلب على ما تقدمه من مساعدات للمواطنين، وما تملكه من موارد عامة يستنزفها الفاسدون والمفسدون بدلاً من استثمارها في البناء والتنمية.

وأعرب الكاتب عن أمله في أن تسفر الحملات التي بدأتها الرقابة الإدارية بصورة مكثفة على منافذ بيع السلع الغذائية وعلى الأسواق العامة عن تحسن ولو نسبي في الأسعار قبل شهر رمضان المبارك قد يتحقق بمجرد إشعار هؤلاء المستغلين والجشعين بأن يد الدولة طويلة وقادرة على كبح جماحهم وردع ممارساتهم الضارة بحياة المواطنين وأمن الوطن مع إقرارنا بأن حملات الرقابة وحدها لا تكفي بدون أسنان حادة تتمثل في تشديد عقوبة استغلال المواطنين وتصعيب الحياة عليهم لصالح فئة تريد الأسعار مطلقة السراح يرفعونها كيفما ووقتما شاءوا مادامت الحكومة عاجزة حتى الآن عن تنفيذها قرارها السابق بتحديد هامش كسب عادل واجب الاحترام والتطبيق في كل سلعة وإلا فسلاح الردع بالقانون هو الفيصل.

المصدر : محيط