مصر تستعين بالدكتور محمد لطفي لتطوير التدويل المؤسسي .. صور
مصر تستعين بالدكتور محمد لطفي لتطوير التدويل المؤسسي .. صور
حينما اخترع الشبكة العنكبوتية وجد أرجاء العـالم أنه أصبح كقرية صغيرة، وأصبحت هناك مفاهيم ومصطلحات دولية بدأت تطرق للجميع من بينها مفهوم "التدويل"، فلا يمكن أن يصبح أرجاء العـالم قرية صغيرة دون أن ينفتح جميعه على بعض، فالتدويل يجمع بين عدد من البــلدان من أجل شراكة في أمر ما يعود بمنفعة مجتمعية كلًا.

وظهر مفهوم التدويل بالدراسات الاجتماعية للقرن التاسع عشر، نسبة إلى العلماء الغربيين حينما كانت تسعى النظرات والصيحات العالمية إلى إقامة التنظيم الدولي، وكذلك الفكر الألماني الذي تعلم إلى إقامة ترابط دولي ينسق أرجاء العـالم قبل الحروب العالمية، وتسبب هذا المفهوم في ظهور عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة بينما بعد.

ونظرًا لحداثة هذا المفهوم بالمنطقة العربية سعى البعض إلى تناول هذا المفهوم بأنه يهدف إلى الاستعمار والحروب، ولكنه في حقيقة الأمر يعني المشاركة الدولية لتنفيذ عمل معين ذات اطـار جماعي، ومن هذا المنطلق استعانت مصر بخبير التعليم الدولي الدكتور محمد لطفي، نائب رئيس جامعة كارديف متروبوليتان للشؤون الدولية، في ورشة عمل بعنوان "تطوير التدويل المؤسسي"، لتطوير سياسات وإجراءات التدويل لتعزيز المشاركة الفعالة للشبكات الإقليمية والدولية، وتطوير الشراكات بين الجامعات المصرية والجامعات الأجنبية، ونظمت لجنة خبراء تطوير التعليم العالي ومكتب برنامج الاتحاد الأوروبي للتعليم العالى إيراثموس تلك الورشة.

وبرهن لطفي، أن هذه الورشة كان الهدف منها تحسين قدرات مجتمعات الجامعات على القيام بأنشطة التدويل، بالإضافة إلى زيادة الوعى بأهمية العمل من خــلال استراتيجية تدويل مؤسسى وتحديد مفاهيم وأنشطة التدويل المختلفة.

ويعتبر الدكتور محمد لطفي أستاذًا في تدويل التعليم العالي وتطوير تطبيقات الشركات الأستراتيجية وخدمة المجتمع محليًا، بالإضافة إلى استراتيجيات تدويل الجامعة داخليًا وخارجيًا، وهو مستشار لمؤسسة قيادة التعليم العالي بالمملكة المتحدة“Education Higher for Foundation Leadership”، وعضو المجلس الأكاديمي لبرنامج القادة في التعليم العالي الدولى بها، ويشغل على المستوى الأوروبي منصب عضو مجلس إدارة الماجنا كارتا فى بولونيا Charta Magna Observatory الداعمة للقيم والحقوق الأساسية واستقلالية التعليم والبحث بالجامعات، وهو أيضًا عضو في مجلس ادارةهيئة ضمان الجودة الأوروبية.

وكان قد تم اختيار لطفي من قبل وزارة التربية والتعليم الصينية ليكون عضوًا في لجنة "Tank Think"، والخاصة بتطوير التعليم وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال في التعليم في الجامعات الصينية، كذلك أنه المسئول عن بدء وتنسيق شراكات أكاديمية وبحثية مع أكثر من 25 دولة مختلفة، بعضها على المستوى الحكومي، وتضمنت هذه الشراكات مع الجامعات في البــلدان المختلفة تحسين التعاون المؤسسي في التعليم والتدريس وخدمة المجتمع، بما في ذلك تطوير برامج لقادة الجامعات لتطبيق إصلاحات على نسق التعليم العالي والاستراتيجيات الدولية بجامعاتهم.

وقد عمل أيضا في الكثير من مشروعات الإتحاد الأوروبي لإصلاح التعليم العالي العالي، والاعتماد وضمان الجودة في كل من أوكرانيا وروسيا والأردن ولبنان ومصر، وذلك بالإضافة إلى أنه قاد بعض المشاريع مع وزارات التعليم العالي في كل من لبنان ومصر وليبيا وتونس والمغرب لتطوير أطر تسمح برفع كفاءة القيادات في التعليم العالي، وذلك عبر الاستفادة من الخبرات الأوروبية في هذا المجال.

المصدر : صدى البلد