محمد فايق: الاحتلال يشكل تهديدا عميقًا للفلسطينيين
محمد فايق: الاحتلال يشكل تهديدا عميقًا للفلسطينيين
ركــز السيد محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن التقارير المتعاقبة التي قدمها البروفيسور "جون دوجارد "الي آليات حقوق الإنسان للأمم المتحدة تمثل أرشيفا توثيقيا لا غنى عنه لحماية حقوق الشعب الفلسطيني فضح فيه سياسات الاحتلال العدوانية ، انتهاكاته الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الإنساني الدولي ، خاصة اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية الأسرى وحماية المدنيين وقت الحرب وتحت الاحتلال .

جاء ذلك خــلال ترأسه جلسة تحت عنوان مفهوم الاحتلال طويل الأمد في القانون الدولي في المؤتمر الذي تنظمه الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المركز الوطني الأردني لحقوق الإنسان والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين تحت عنوان (الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد وواقع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة سـنــــة 1967).

واكـــــد فايق علي أن إطالة أمد الاحتلال يشكل تهديدا عميقًا، تعديا تراكميا علي أهم حقوق الإنسان كلًا، وهو حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني .

وقدم مايكل لينك المقرر الخاص للأمم المتحدة ورقة بعنوان (حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية)، أَرْشَدَ فيها لأربعة معايير للتعرف بينما إذا أصبحت دولة احتلال مخالفة للقانون الدولي للاحتلال – وبالتالي مخالفة مبدأ أساسي في النظام الدولي – بأن البــلدان لا تستطيع استخدام الغزو كآلية لاكتساب السيطرة، لا تستطيع الدولة المحتلة ضم إقليم محتل، وقد خالفت إسرائيل ذلك من خــلال ضمها للقدس بقانون أساسي في العام 1980 ومن خــلال ضمها بحكم الواقع قبل ذلك ومنذ الاحتلال سـنــــة 1967.

كذلك تعتبر محكمة العدل الدولية الجدار الفاصل بمثابة ضم بحكم الأمر الواقع، والهيمنة الإسرائيلية على منطقة ج والمستوطنات والتوسع يدل على طموح استعماري استيطاني.

كذلك أن الاحتلال مؤقت والمحتل يجب أن يـتم الاحتلال في أقرب وقت ولا يمكن أن يكون الاحتلال دائما أو غير محدد المدة، فالاحتلال الإسرائيلي الآن تجاوز 50 سنة. وهو أطول احتلال في التاريخ المعاصر. علاوة على أن الاحتلال يجب أن يتصرف من أجل مصلحة السكان، إن ما يعانيه الفلسطينيون – مقارنة مع المستوطنين – من صعوبات اقتصادية واجتماعية نتيجة الاحتلال يشير بما لا يقبل الشك أن مصلحة السكان لم تتحقق. ويجب على سلطة الاحتلال أن تتصرف بحسن نية، ومبدأ حسن النية هو المبدأ الأساسي لتفسير القانون الدولي. وإسرائيل مدانة بسبب مخالفتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بشكل مستمر، كالعقوبات الجماعية وهدم البيوت لعائلات وأقارب منفذي عمليات، وبتقييد حركة الفلسطينيين، وتعيق اجراء حق تقرير المصير للفلسطينيين.

ركـــزت المستشارة والباحثة السيدة انغريد جرادات فقد قدمت ورقة بعنوان (الممارسات الإسرائيلية في القانون الدولي: احتلال أم استعمار) فقد بينت أن إسرائيل تستغل ما وجد في القانون الدولي الإنساني على أن الاحتلال بحد ذاته هو الحالة القانونية الوحيدة للتواجد الأجنبي في إقليم آخر – وبالتالي لا يكفي هذا الاحتلال لاعتباره غير قانوني.

قامت إسرائيل بمخالفات جسيمة إلا أنه إلى الآن لم يتم اعتبار الاحتلال الإسرائيلي على أنه غير قانوني وتدعو الباحثة إلى ضرورة تغيير ذلك. وأَرْشَدَت إلى أن احتلال إسرائيل هو احتلال غير قانوني بموجب قانون الاحتلال وبالتالي يجب أن يتم انهاء ذلك فورا.

وستنتهي أعمال المؤتمر الصباح بالجلسة الختامية والتي تتضمن منح مختصر لوقائع المؤتمر يقدمه الدكتور عاصم خليل المقرر العام للمؤتمر، وإقرار البيان الختامي ومن ثم منح التوصيات للمفوضية السامية لرفعها للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الشرطـــة ومجلس حقوق الإنسان.

المصدر : صدى البلد