«القومي لحقوق الإنسان»: الاحتلال الإسرائيلي أخطر قضية في الوطن العربي
«القومي لحقوق الإنسان»: الاحتلال الإسرائيلي أخطر قضية في الوطن العربي

أخـبر محمد فايق رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن مؤتمر «الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد وواقع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة» تداعى لذاكرته أحداث الاحتلال الإسرائيلي البغيض الذي عاني منه الفلسطينيين على مدى أكثر من نصف قرن، وقتل مئات الآلاف من أهلنا في فلسطين.

وأَرْشَدَ -خــلال فعاليات المؤتمر الذي انعقد الصباح الأحد بعمان عاصمة الأردن، تحت عنوان «مفهوم الاحتلال طويل الأمد في القانون الدولي»- إلى أن المظلة التي تظل هذا المؤتمر هي خلاصة درس الحرب العالمية الثانية وتجربة الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.

واكـــــد على أن الفلسطينيين أصبحوا يعاقبون إذا لجأوا إليها طالبين العون، مضيفا: «وفي أفق هذا المشهد تتجلى أبعاد الخطة المحكمة للتصفية الكاملة للقضية الفلسطينية التي بدأت حلقاتها بانتهاك الوضع القانوني للقدس، وإضعاف التمكين الإنساني للاجئين بمحاولة شل (الأونروا)، بينما تكمن في نهاية الطريق الجائزة الكبرى للمستعمرين بإهدائهم معظم الضفة الغربية في سياق (صفقة القرن المزعومة)».

من جهته، أخـبر علاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني قامت بدور ريادي في حمل لواء القضية الفلسطينية، وقدمت نموذجا ملهما لمؤسسات المجتمع المدني العربية التي شاركتها حمل هذا اللواء، كذلك استفادت من النماذج الناجحة للمؤسسات المدنية الفلسطينية في تحديث وتطوير العمل المدني عربيا، وخاصة في مجال حقوق الإنسان.

وفسر «شلبي» -خــلال كلمته بالمؤتمر- أن مؤسسات المجتمع المدني العربية كانت قادرة على بناء جدار الصد في معركة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وكانت قادرة على تعويض نسبي لإخفاقات النظام الرسمي العربي في مساندة الحق الفلسطيني منذ مطلع التسعينيات، بالإضافة إلى ضمان استمرارية التأييد الشعبي العالمي للحقوق الفلسطينية في المحافل الشعبية العالمية.

ودعا «شلبي»، المشاركين في المؤتمر، إلى فتح القنوات لتعزيز مساهمات مؤسسات المجتمع المدني العربية التي تحمل العهد الفلسطيني المقدس، منوها بالدور الكبير الذي لعبته هذه المؤسسات عبر الآليات الدولية، وخاصة آليات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمؤتمرات والقمم العالمية.

ونبه إلى الأدوار المهمة التي نهضت بها المنظمة العربية لحقوق الإنسان والاتحادات المهنية والنقابية العربية، ولعب دور القاطرة في تحفيز التضامن الشعبي العربي والدولي للحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، مؤكدا على الدور المؤثر للمنظمات المدنية الفلسطينية في ترشيد وتعزيز جهود المؤسسات العربية.

وبرهن «شلبي»، أن ضغوط ومواقف المؤسسات المدنية الفلسطينية والعربية كانت جوهرية في حث القيادة الفلسطينية على إعلان الدولة الفلسطينية والانضمام الاتفاقيات الدولية، وخاصة الانضمام لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وبما أتاح توافر آليات لمساءلة الاحتلال على الجرائم والانتهاكات من ناحية، زيادة على فعالية هذه الخطوة واقعيا في توفير مستوى أعلى من الردع النسبي بما يحد من مستويات جسامة الاعتداءات التي تبقى متوقعة.

وأشاد بجهود المنظمات الحقوقية الفلسطينية مرتفعة المهنية في تحريك دعاوى واستصدار مذكرات توقيف بحق العشرات من القادة السياسيين والعسكريين للاحتلال تطبيقا لولاية الاختصاص الجنائي العالمي، وتطوير ذلك بتقديم 4 بلاغات رسمية لمكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، عقب انضمام الدولة الفلسطينية لنظام المحكمة.

وكانت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن وشبكة المؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان، بادرت لعقد المؤتمر ضمن إجراءات التفاعل مع القرار غير الشرعي للإدارة الأمريكية بنقل سفارتها لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى مدينة القدس الفلسطينية المحتلة، وبما يتزامن كذلك مع الذكرى السبعين للنكبة، وتجري فعاليات المؤتمر برعاية رئيس الوزراء الأردني.

المصدر : بوابة الشروق