بعد الموافقة عليه.. من يحمي المصريين من مخاطر «التجارب السريرية»؟
بعد الموافقة عليه.. من يحمي المصريين من مخاطر «التجارب السريرية»؟

بعد الموافقة عليه.. من يحمي المصريين من مخاطر «التجارب السريرية»؟ حسبما قد ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر بعد الموافقة عليه.. من يحمي المصريين من مخاطر «التجارب السريرية»؟ .

مانشيت - ملخص 27ceeccba0.jpg

وافق مجلس النواب أمس على قانون البحوث الطبية الإكلينيكية المشـهور باسم التجارب السريرية، يأتي هذا القانون في سياق سـنــــة شهد تغيرًا كبيرا في وضع التجارب السريرية للعقاقير تحت رعاية الشركات المنتجة متعددة الجنسيات، بعد أن زادت هذه التجارب بشدة في البــلدان، منخفضة ومتوسطة الدخل، هذه الزيادة في تلك البلاد تزيد من فـــــرصة الإخلال بالمعايير الأخلاقية التي يجب مراعاتها في أثناء إجراء التجارب واحتلت مصر المركز الثاني بعد جنوب إفريقيا في قائمة أكثر البــلدان الإفريقية استضافة للتجارب السريرية للعقاقير .. فهل يضمن هذا القانون حقوق المرضى ضد مافيا الدواء ويمنع استغلالهم كفئران تجارب؟

وافقت لجنة الصحة في مجلس النواب أمس الأربعاء على مشروع قانون البحوث الطبية الإكلينكية المشـهور إعلاميا باسم "التجارب السريرية" والذي من شأنه ضمان حقوق المرضى ومنع استغلالهم كفئران تجارب من قبل شركات الأدوية المحلية والأجنبية، وأوضــحت مصادر برلمانية أن مشروع القانون سيقرّ قبل نهاية حُــزَيرَانُ المقبل.

كذلك يتضمن القانون الجديد مجموعة ضوابط من شأنها الحفاظ على حقوق وخصوصية المرضى الخاضعين للتجارب والأبحاث الطبية، واضعين في الاعتبار معايير البحث الدولية دون تعريض حياة المرضى للخطر أو إجبارهم على الخضوع للتجارب بجانب الحفاظ على حقوقه.

ورغم الفوائد الكثيرة التي تعود من وراء التجارب السريرية، فقد أضحت الجهود المبذولة في مجالها عرضة للانتقاد، بدعوى أن بعض شركات الأدوية العالمية تستغل المرضى في دول أرجاء العـالم النامي حينما تُجري اختباراتها للمعالجات والأدوية الجديدة المنقذة للحياة في الأقاليم التي يحيا فيها هؤلاء، خاصة دراسة فيروس نقص المناعة HIV المسبب لمرض الإيدز وفيرس الالتهاب الكبدي الوبائي المشـهور باسم فيرس سي، ولكنها تحول، بعدئذ، بينهم وبين الحصول على هذه الأدوية الباهظة التكلفة بالنسبة إلى غالبية المرضى الذين يتعذر عليهم شراؤها على نفقتهم.

6c5079eb82

إن هذه التجارب الإكلينيكية على ما فيها من جوانب مزعجة، لا تعكس ولا تعني تصميما سيئا لتجربة سريرية، بل يمكن القول إن من يمتلك القدرة على الوصول إلى الدواء يعكس بدلا من ذلك أحوالا سياسية واقتصادية راهنة ومن الواجب الاعتماد على الوسائل القانونية والمالية لضمان حصول المرضى على الأدوية اللازمة لهم والتي يعجزون عن شرائها.

الدكتور أيمن أبو العلا، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب ذكر أن القانون الجديد يُخرِج الأبحاث الطبية، من دائرة السرية التي كانت تُجرى على المرضى بالمخالفة للقانون والأخلاق، إلى دائرة الضوء، بما يضمن حقوق المرضى الذين تجرى لهم التجارب دون الإضرار بهم.

خطوة على الطريق

وتـابع أبو العلا لـ"التحرير" أن قانون التجارب والأبحاث الإكلينيكية، خطوة ممتازة تأخرت كثيرًا وتسد فجوة تشريعية طالت المعاناة منها، والعديد من البــلدان العربية نهض اقتصادها من خــلال التجارب السريرية وهيئة صناعة وسلامة الدواء على سبيل المثال الأردن، وبالتالي يجب نقل هذه التجربة في مصر بضوابط قانونية، فليس من المنطقي أن تكون موجودة بالسعودية والأردن ونحن نظل بعيدين عن هذا المجال بسبب ثقافة سلبية تراكمت لدينا حول الفزع من التجربة.

وفي سياق متصل أبان الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة أمام لجنة الصحة في البرلمان، أن مصر في حاجة شديدة لإقرار قانون "التجارب السريرية" لحماية المصريين من الاستغلال في تجارب شركات الدواء المحلية والأجنبية في ظل ما كانت يقوم به كثير من هذه الشركات من استغلال المرضى المصريين كفئران تجارب لأدويتهم الجديدة وحان الوقت للقضاء على هذه الظاهرة من خــلال تشريع قوي يضمن حقوق هؤلاء المرضي، وفي نفس الوقت يشتغل على تطوير الأبحاث العلمية الجديدة وفقا للمعايير العالمية".

يأتي هذا القانون في سياق سـنــــة شهد تغيرًا كبيرا في وضع التجارب السريرية للعقاقير تحت رعاية الشركات المنتجة متعددة الجنسيات بعد أن زادت هذه التجارب بشدة في البــلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، هذه الزيادة في تلك البلاد تزيد من فـــــرصة الإخلال بالمعايير الأخلاقية التي يجب مراعاتها في أثناء إجراء التجارب.

سوق للتجارب السريرية

هناك عدة أسباب جعلت مصر من أكثر الأماكن ملائمة لإجراء تلك التجارب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أشهرها بنية مصر التحتية الجاذبة للبحث، الزيادة السكانية السريعة، انتشار الجهل بالأدوية والعلاجات، فضلًا عن انخفاض تكلفة إجراء هذه التجارب في مصر.

9f158c8324-620x330

وتحتل مصر المركز الثاني بعد جنوب إفريقيا في قائمة أكثر البــلدان الإفريقية استضافة للتجارب السريرية للعقاقير تحت رعاية الشركات المنتجة متعددة الجنسيات، حيث يجد الكثير من المصريين صعوبة في الحصول على العلاج الأساسي مما يؤدي إلى لجوء بعض المرضى إلى المشاركة في هذه التجارب على الرغم من احتمالية استغلالهم فيها بغرض الحصول على العلاج المجاني حتى وإن كانت نتائج هذا العلاج غير معروفة.

الدستور كان حاسمًا في هذه القضية، وجاءت المادة رقم 60 لتنص على أن "جسم الإنسان له حرمة، أي اعتداء، هتك عرض أو تشويه يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون يمنع الاتجار بالأعضاء، ولا يمكن إجراء أي تجربة طبية أو علمية في هذا الأمر دون توثيق الموافقة الحرة للموضوع وفقا للمبادئ المعمول بها في المجال الطبي على النحو الذي ينظمه القانون".

وعن مدى تحقيق مشروع القانون الجديد للمعايير الأخلاقية التي شمل حقوق المرضى قامت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتقييم مدى تحقيقه لتوصياتها السابقة الصادرة بعنوان: أسئلة أخلاقية حول التجارب السريرية على الدواء في مصر: تحديات محلية وتمويل من الشركات المنتجة وتوصلت إلى أنه نجح في تحقيق 75%من التوصيات الأساسية وهي نسبة مقبولة تعكس تحقيق القانون لمقومات أساسية من شأنها أن تثري العملية البحثية في مصر بشكل لا يمثل انتهاكا لحقوق المصريين ولا يتعارض مع ما نص عليه الدستور.

ومن أهم مقومات هذا القانون تعامله مع الفجوة التشريعية الحالية التي لا تتصدى لقانونية المرحلة الأولى والثانية من التجارب السريرية لعقارات تقوم بإنتاجها شركات عالمية قبل حصولها على تراخيص التسويق من بلد المنشأ.

مراحل التصنيع

كل الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة تحتاج إلى اعتراف جهة حكومية بها من أجل السماح بتسويق وتداول الدواء في الأسواق، وتعتبر إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) إحدى أبرز تلك الجهات الدولية المعتمدة. 

112017714016

حسب الدراسات الطبية فإن أي دواء يحصل على موافقة (FDA)، يجب أن يثبت أولًا أنه آمن وفعال وأن فوائده تتعدى أضراره، وتعتبر هذه مسئولية مصانع الأدوية وليست المنظمة هي التي توافق على تسويقه وللحصول على الموافقة يجب أن يمر الدواء بعدة مراحل من التجارب والاختبارات تبدأ من المختبر وتحليل التركيب الكيمائي، ومن ثم تمر بالتجارب على الحيوانات ثم التجربة على مجموعة محدودة من البشر وتنتهي بطرحه للتداول ومتابعة الدواء.  

هنا تنقسم مراحل التصنيع إلى مرحلتين: مرحلة ما قبل السريرية (preclinical)، وهي المرحلة ما قبل التجربة على الإنسان التي تُجرى على الحيوانات والفئران، ومرحلة ما بعد السريرية (clinical)، وهي المرحلة التي تبدأ فيها التجارب البحثية على الإنسان.

ما قبل السريرية

في المرحلة الأولى تهدف الدراسات ما قبل التجارب السريرية (الإكلينيكية) إلى تحديد مدى أقصى درجات الأمان للعقار وهي مرحلة تتضمن كلا من اختيار الهدف المراد معالجته، اكتشاف الدواء، تطوير الدواء والتجربة على الحيوان.  

إن المتوسط الزمني للمراحل الثلاث الأولى هو ثمانى سنوات ونصف تطول هذه المدة إذا كان الدواء سيستخدم لنوعية معينة من البشر (على سبيل المثال الأطفال أو الحوامل)، وتنقسم على عدة مراحل.

1. الهدف البيولوجي (biological target) والتي يجب فيها اختيار الهدف الذي سوف نؤثر عليه بالدواء أو العقار ويسمى بالهدف الدوائي ويقصد به البروتينات (على سبيل المثال: الحمض النووي) أو قنوات أيونية أو مستقبلات للهرمون الذي يمكن تحوير نشاطها عن طريق مؤثر خارجي عن طريق استخدام العقار وبذلك ينتج عنه التأثير العلاجي المطلوب.

2. اكتشاف الدواء (drug target) وهي الطريقة التي يتم بها اكتشاف الدواء وتركيبه، في المــنصرم كان يتم اكتشاف معظم الأدوية عن طريق تحديد المادة الفعالة في العلاجات الشعبية أو بالمصادفة وحديثا تتضمن طريقة اكتشاف الأدوية بمعرفة المرشح المناسب وطريقة تصنيعه وخصائصه وتحليله لضمان الفعالية العلاجية، وحال ما يثبت مركب ما فعاليته في هذه الاختبارات سوف تبدأ مرحلة التطوير الدوائي له التي تسبق مرحلة التجارب الإكلينيكية.

3. التطوير الدوائي أو ما قبل الإكلينيكي في كثير من الشركات الصيدلانية هي عملية استخدام المركب الأساسي (المادة الكيميائية الأساسية) وخوضها في مراحل ضرورية ليجعله قابلا للتجربة على البشر ويمثل تطوير الدواء استخدام الحيوانات للتجارب.

345_0

وهناك نوعان من التجارب على الحيوانات: الأولى تسمى (In vitro) وهي كلمة لاتينية تعني داخل الزجاج وهي تقنية للقيام بعملية معينة في محيط محدد خارج جسم الكائن الحي وتهدف إلى وصف آثار المتغيرات للتجارب على أجزاء من الحيوانات بديلة عن الجسم كاملاً، تميل للتركيز على الأنسجة والأعضاء والخلايا والأجزاء الخلوية والبروتينات وهي ملائمة لتتبع ميكانيكية عمل الدواء، والثانية تسمى (In vivo) وهي كلمة لاتينية تعني داخل الجسم وترمز إلى استخدام الحيوان الحي كاملاً على عكس استخدام حيوان ميت أو جزء منه. 

المرحلة السريرية

في البحوث الطبية يتم عمل تجارب إكلينيكية لتجميع البيانات بطريقة آمنة وفعالة عن العقاقير، لا يتم عمل هذه التجارب حتى تجمع معلومات متضمنة ومرضية حول جودة المنتج والأمان غير الإكلينيكي والحصول على المصادقة من هيئة صحية في البلد الذي يتم فيه الاختبارات.  

ويقوم الباحثون بإشراك متطوعين (أصحاء أو مرضى) في دراسات إرشادية صغيرة  يتبعها دراسات على مستوى أوسع على المرضى والتي غالبا ما تقارن المنتج الجديد بالأدوية الموصوفة حاليا للمرضى، ويتم زيادة عدد المرضى كلما تم تجميع معلومات إيجابية تتعلق بفعالية وأمان الدواء.

وقد يختلف حجم هذه التجارب فيمكن أن تكون في مركز واحد في بلد واحد أو بمراكز متعددة حول أرجاء العـالم والتجارب الإكلينيكية التي تتضمن أدوية جديدة تنقسم إلى أربع مراحل تمتد إلى عدد من السنوات وإذا استطاع الدواء اجتياز المراحل الثلاث الأولى بنجاح سوف تصادق عليه هيئة دولية تنظيمية باستخدام الدواء للناس عامة، وتعرف المرحلة الرابعة بدراسات ما بعد المصادقة.

قبل إذن البيع

عملية الإشراف على أمن الدواء صممت خصيصًا لتسجيل أي آثار جانبية نادرة أو على المدى الطويل على جماعات بشرية أكبر بكثير وفترات زمنية أطول من قبل مقارنة بالمراحل السابقة من التجارب الإكلينيكية، وهناك أربع مراحل أساسية يتم مراعاتها لحصول أي دواء على إذن البيع والتداول بالأسواق.

المرحلة الأولى: هي مرحلة التجارب الأولى على البشر وعادة ما يتم اختيار مجموعة صغيرة من الناس تتراوح ما بين (20-50) شخصًا تتضمن هذه المرحلة دراسة تأثير الجسم على الدواء وتأثير الدواء على الجسم ومدى تقبل الجسم للعقار وفي تلك المرحلة يجمع الباحثون معلومات عما إذا كان العقار آمنا كي يُعطى للبشر.

420182320632192073897

تحري السلامة

وفي حالة ثبوت ذلك، ما المقدار الذي يمكنهم تحمله؟ قد يكون إعطاء العقار للمرة الأولى مخيفا؛ لأن المتطوعين (الذين هم عادة أصحاء الجسم تماما ويتقاضون أجرا لقاء اشتراكهم) يُقْدمون على مخاطرة حقيقية.

ومن المألوف أن تكون الجرعة البدائية ضئيلة جدا بغرض الإقلال إلى أدنى درجة ممكنة من احتمال حدوث رد فعل خطر، ولكن ما إن يَزِد الأطباء مقدار الجرعة حتى يزداد احتمال حدوث مشكلات، فإن لاحظوا احتمال حدوث تأثيرات جانبية شديدة الخطورة أتموا إجراء اختبارات الطور الأول على المرضى الذين يعانون الحالة المرضية التي تستهدف تلك التجربة علاجَها، ومن ثم فإن الضرر المحتمل يمكن موازنته بالفائدة المحتملة.

ومن البديهي أن يتم التأكد من السلامة العامة للعقار بتجريبه على الحيوان قبل اختباره على البشر، ولكن الحيوانات تعجز عن التعبير عمّ إذا شعرت بدوار أو غثيان أو عمّ إذا عانت أعراضا طبية نفسية، في حين يستطيع البشر ذلك ويعبرون عنه عادة، ويعاني المتطوعون في بعض الأحيان تأثيرات جانبية تهدد حياتهم ولم تتضح خــلال اختبار العقار على الحيوان، مع أن هذه المسألة نادرة جدا.

مرحلة التطوير

المرحلة الثانية: يتم عمل المرحلة الثانية على مجموعة أكبر تتراوح ما بين (20-300) مبحوث، وهي مصممة للمساعدة في معرفة كيفية عمل الدواء، ولتكملة ما بحثناه في المرحلة الأولى من معرفة أمانة الدواء في مجموعات أكبر من المرضى والمتطوعين. 

إن الهدف الأساسي لاختبارات الطور الثاني هو هدف عملي (pragmatic) يتوخى إيجاد الشروط التجريبية (الاختبارية) التي تسمح لطور التجربة النهائي بأن يعطي نتيجة حاسمة وليس الهدف التأكيد على أن العقار المدروس علاج فعال، كذلك يتوهم البعض.

هنا يحاول الباحثون تثبيت نظام الجرعات المثالي وأحد المعايير التي يجب إقرارها حالا هو نقطة النهاية المبدئية التي تصف النتائج غير الملتبسة التي تشير بشكل دقيق إلى ما تستطيع المعالجة أن تفعله.

وعلى سبيل المثال، إن نقطة النهاية الاعتيادية التي يتم البحث عنها حين تحري مضاد حيوي جديد هي خلو المريض من العدوى بعد المعالجة، ولكن هناك الكثير من الأمراض التي لا يمكن شفاؤها بهذه السرعة، ولذا يُألقى بديل لنقطة النهاية ربما يتمثل بينما إذا كان تفاقم مرض الإيدز مثلا الناجم عن الفيروس HIV قد تباطأ أو بينما إذا كان معدل الوفيات بسبب السرطان قد تناقص.

عندما تفشل عملية تطوير عقار جديد فهو يقع غالبا في هذه المرحلة، حيث يتم اكتشاف أنه لم يشتغل بالطريقة المرجوة أو يثبت آثار سميته.

201707100958525852

الاختبار النهائي

المرحلة الثالثة: هي دراسات عشوائية تتم في عدة مراكز على مجموعات مرضى كبيرة تتراوح ما بين (300-3000) مبحوث أو أكثر بناءً على الحالة الطبية أو المرض الطبي المدروس.

وهذه الدراسة تهدف إلى كونها العامل المؤكد لمدى فعالية هذا الدواء بالمقارنة مع أهم العلاجات الحالية، وبسبب حجم المرحلة ومدتها الطويلة التي تستغرقها وتعتبر هذه المرحلة من أكثر المراحل تكلفة وهي صعبة في تصميمها وإدارتها خاصة في علاجات الأمراض المزمنة.  

إن المرحلة النهائية من إجراء التجربة السريرية، أي الطور الثالث هي المألوفة لدى عامة الناس ويشترك مئات وآلاف المرضى (وربما عشرات الآلاف منهم) في هذه الاختبارات، وغالبا ما تحظى النتائج بإعلام واسع وحين التوصل إلى هذه النقطة، يكون العلماء الذين يسيّرون دفة التجربة قد حددوا على الأقل مجموعة من المرضى يُتوقع أن يستفيدوا منها وكيف يتحقق ذلك وأفضل طريقة للمعالجة وتتيـح تأكيدا موثوقا بأن العقار محل التجربة فعال.

أما إن لم تكن نتائج اختبارات الطور الثالث إيجابية، فهناك خيارات متعددة، فعن طريق تأمل الكميات الهائلة من البيانات التي تم جمعها، قد يتمكن الباحثون من تحديد طائفة من المرضى تقع ضمن المجموعة الأكبر ويبدو أنها استفادت من العلاج ومن ثم يجب أن يُجري الباحثون تجربة طور ثالث كاملة أخرى مع مجموعة أضيق من المرضى للتأكيد على ما إذا كان العقار مفيدا حقا.

ما بعد التسويق

المرحلة الرابعة: تعرف هذه المرحلة بالإشراف والمراقبة بعد التسويق وتتضمن المراقبة الآمنة والدعم التقني المستمر للدواء بعد حصوله على إذن البيع.

41badd8fd5e9784cd6e5d3388b5ffb2a_920_420

ويمكن أن تكون المرحلة الرابعة من متطلبات السلطات المنظمة ويمكن أن تقوم بها الشركات الداعمة لأسباب تنافسية تجارية (كإيجاد سوق جديد للدواء) أو لأسباب أخرى على سبيل المثال (إذا لم يتم اختبار الدواء وتفاعلاته مع الأدوية الأخرى أو إشارة على مجموعة معينة من البشر على سبيل المثال السيدات الحوامل اللاتي لا يخضعن عادة لمثل هذه التجارب).

لن يتوافر على الإطلاق عقار مثالي يمنح علاجا كاملا لكل فرد ومن دون تأثيرات جانبية لأي إنسان وتبقى التجربة السريرية مجال البرهان الحاسم لأي عقار جديد أو وسيلة طبية مستحدثة إحدى الطرق الجيدة لتقييم موثوقية التجارب في مقارنتها بالأمور الأخرى التي تتطلب حكمًا طبيًّا. 

 

برجاء اذا اعجبك خبر بعد الموافقة عليه.. من يحمي المصريين من مخاطر «التجارب السريرية»؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري