اقتصادي: العجز في احتياجات مصر من الغاز الطبيعي يُقدر بنحو 800 مليون قدم يوميًا
اقتصادي: العجز في احتياجات مصر من الغاز الطبيعي يُقدر بنحو 800 مليون قدم يوميًا

أبان الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن العجز في احتياجات مصر من الغاز الطبيعي يُقدر بنحو 800 مليون قدم يوميًا، حيث تمت تغطية نحو 300 مليون قدم منها من خــلال التشغيل الأولي لحقل ظُهر، والذي سيرتفع إنتاج نحو مليار قدم بنهاية 2018، مشيرا إلى أن هذا العام سيشهد أيضا بدأ إنتاج المرحلة الثانية لمشروع غاز غرب الدلتا من حقلي جيزة، وفي يوم، التي ستضخ من 500 إلى 700 مليار قدم من الغاز، بما يعني تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية 2018، وهذه الأرقام لا تقبل التشكيك لارتباطها بشركاء أجانب يتم تقييم استثماراتهم عالميًا ويتم تداول حصصهم في السوق الدولية.

وأخـبر جاب الله في بيانات خاصة لـ"صدي البلد" :مع تأمين مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز بنهاية 2018، وفقا لمُعدلات الاستهلاك الحالية مع مزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج لتغطية توسعات التنمية المستقبلية المتنوعة نجد أن الأمر يحتاج لتنظيم توزيع الغاز المصري بين قطاعات الصناعة المتنوعة على سبيل المثال القطاعات كثيفة تشغيل العمالة، وكثيفة نقل التكنولوجيا، وغيرها حتى لا تستحوذ الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة على الإنتاج ويترتب على التوسع بها ارتفاع حجم الاستهلاك ليُجاوز معدلات تطوير حقول الغاز المقررة.

واستمر قائلا "وأمام مُستجدات التنمية في مصر وسعي مصر لربط خط أنابيب حقل "أفروديت" القبرصي في البحر المتوسط بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في مصر ويمكن قراءة رؤية الدولة المصرية بأنها ترغب في تحقيق أرباح من خــلال إعادة تصدير الغاز بعد تسييله بمصر في محطتي إدكو ودمياط، والمُقدرة تكاليف إنشائها بأكثر من 20 مليار دولار والمتوقفة عن العمل منذ سنوات، وكذا إمكانية أن تبيع جانب من الغاز لكيانات كبيرة تستقطبها لدخول السوق المصري في مجال الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة بمشروع المنطقة الحُرة بقناة السويس وغيرها من مناطق التنمية، دون ارتباط بُخطط تطوير إنتاج الغاز المصرية، مُستفيدة مما تُقدمه مصر من حوافز للاستثمار".

وتـابع "وهنا يكون دور الحكومة في تنظيم السوق بما لا يضر بقطاع الغاز المحلي، من خــلال ما منحه القانون لمجلس إدارة جهاز تنظيم الغاز بينما يتعلق بربط خط أنابيب حقل "أفروديت" القبرصي في البحر المتوسط بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في مصر، ليُراجعه من كافة الجوانب بما يحقق أكبر مكاسب لمصر، تتمثل أهمها بينما تُدخله تلك الصفقة لمصر من ضرائب ورسوم وأرباح لحصة الدولة في محطات إسالة الغاز وبنيته التحتية من أجل تصديره للخارج".

واستكمل قائلا: " فضلًا عن استفادتها مما سوف تجذبه من استثمارات للعمل في مصر لتبيع إليها الغاز دون التزام بتوفيره من الحكومة المصرية، وفتح باب لإنهاء منازعات تحكيمية سابقة، فضلًا عن دور الحكومة في استغلال هذه الصفقة كأساس لمصالح مشتركة تُساعد على التفاهم السياسي لتحقيق السلام والاستقرار، والعودة لممارسة دور مصر الإقليمي، وقطع الطريق على البــلدان التي كانت تُخطط لأن تحل محل مصر إقليميًا، بل ونقل سوق تجارة الغاز لمصر حيث سيكون هذا التعاقد مدخل التعاقدات مع شركات أخرى لتجارة الغاز مع الكثير من البــلدان تصديرًا واستيرادًا مما يُزيد من النفوذ المصري سياسيًا، واقتصاديا".

المصدر : صدى البلد