عبد الستار عن احتفالية الإخوان: عشّش الشيطان في القلوب
عبد الستار عن احتفالية الإخوان: عشّش الشيطان في القلوب

أخـبر القيادي الإخواني جمال عبد الستار إنني قرأت في وسائل الإعلام أن الإخوان سيحتفلون في تركيا بمرور تسعين سـنــــةًا على انطلاقة التنظيم، وذلك بمجموعة من الكلمات والذكريات والمناشط الفنية والأدبية، بحضور لفيف من القيادات والرموز وحشد من الضيوف.

وتـابع على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسـبوك قلت في نفسي: لا مانع أن تحتفل الجماعة بانطلاقتها، ولكن فكرت في الاحتفال في هذا التوقيت الذي تداعى عليها الغرب والشرق بكل أدوات التنكيل، وغاب خلف أسوار الظلم والاستبداد مرشدها وقادتها.

واستمر: وددت لو أنها تجمهرت في تسعينياتها بالإعلان عن نتيجة المراجعات الفكرية التي كان من المفترض أن تُعد خــلال الخمسة أعوام السابقة، وتُقدم للصف والأمة القرارات الاستراتيجية الناتجة عن تلك المراجعات.

كذلك أعرب عبد الستار عن أمنيته أن يكون الاحتفال بدراسة الأهداف التي من أجلها أنشئت الجماعة وواقع زمن الإنشاء، وهل تغير الواقع بعد تلك التسعين أم تغيرت الأهداف، وهل من الممكن وضع أهداف جديدة تتناسب وواقع الأمة الآن أم أن الأمور كذلك هي ولم يتغير شيء؟!

وسرد في أمنياته كنت أتمني أن تقوم الجماعة بتقديم هدية لأتباعها ومحبيها عبر إعادة روح الأخوة والتراحم بين أبنائها، والوحدة والتآلف لصفها، والثقة لشبابها وأتباعها، فيرى الناس تعانق الفرقاء، وتسامح الأصفياء، بعد أن عشش الشيطان في القلوب، وتقديم مصلحة الأمة على المصالح الضيقة، والمنافع الوقتية الضحلة.

تمنيت أن يكون الاحتفاء الصباح بإطلاق رؤية تساعد على فتح الأمل للمعتقلين والمعتقلات للعودة إلى أهلهم وذويهم، والتوقف عن المتاجرة بثباتهم وصمودهم، وإعادة الأمل للمطاردين ليهنؤوا بالأمن بعد أن حرقهم الخوف والفزع، وإعادة الأمل للمهاجرين في اللقاء بأحبابهم وجمع شتاتهم بعد أن أرهقتهم الغربة، وآلمهم الفراق.

كذلك طالب بإعلان إعادة هيكلة التنظيم، وتسليم الراية لجيل جديد من الشباب النابهين والصادقين وما أكثرهم، تسليمها لجيل قادر على تحدي الصعاب وتوحيد الصفوف وقيادة الحركة لبعث جديد على أسس علمية ومناهج تجديدية وحركة واقعية ومنطلقات شرعية.

ومضي في أمنياته: تمنيت أن يكون الاحتفال بعودة الجماعة إلى المرجعية الشرعية التي انطلقت منها حسب منظومة علمية عالمية متخصصة تضبط المنهجية الفكرية، وتحول دون هيمنة السلطة التنظيمية على المنطلقات الفكرية والشرعية، وتحمي الحركة من التشرذم في دروب العمل السياسي على حساب الجهد الدعوي والخطط الإصلاحية والرسوخ القيمي.

تمنيت لو أن الجماعة تجمهرت بإعادة دراسة مدى حاجة المجتمع إليها الصباح ومدى حاجتها هي إلى المجتمع دون وصاية أو تسلط.

واختتم حديثه قائلا: وددت لو أن احتفالها بمرور تسعين عاما لم يكن مجرد فاعلية إعلامية عابرة، وإنما انطلاقة فتية مبهرة، ولم يكن احتفالا ببلوغ سن التسعين، وإنما تمنيت أن يكون احتفالا ببلوغ سن الرشد على المستوى الفكري والتنظيمي.

المصدر : المصريون