سطور مضيئة فى حياة الراحل إبراهيم نافع
سطور مضيئة فى حياة الراحل إبراهيم نافع

توفى الكاتب الصحفي إبراهيم نافع، ثاني أطول رؤساء التحرير عمرًا فى منصبه بـ"الأهرام"، بعد تدهور حالته الصحية بعد إجراء جراحــــة خطيرة منذ عدة أيام باستئصال البنكريس والطحال  بمستشفى ميديكلينيك، ولكن تدهورت حالته الصحية منذ ساعات وقد لقي ربه عن عمر يناهز 84 بأحد مستشفيات دبى بالإمارات، وخلال هذا الصدد ترصد "المصريون" أهم المعارك الصحفية التي خاضها نافع محافظاً علي مهنته، بالإضافة إلي تـحفظ التهم التي لحقت به قبل وبعد قيام ثورة 25 كَــانُونُ الثَّانِي.

أطول رئيس تحرير

يعتبر إبراهيم نافع ثاني أطول رؤساء التحرير عمرًا فى المنصب  حيث قضي 26 سـنــــةًا ما بين رئاسة تحرير ومجلس إدارة الأهرام إلى أن أقيل في سـنــــة 2005 بسبب تهم الفساد.

معركة القانون 93

كانت أشهر المعارك له علي الإطلاق والتي ألقت بظلالها علي الصحافة في تسعينيات القرن المــنصرم كانت معركة يُصدر عليها، قانون "حماية الفساد"، حيث دعت نقابة الصحفيين فى عهده سـنــــة 1995، وبالتحديد شهر تَمُّــوزُ، لعقد جمعية عمومية طارئة، حيث ظل المجلس فى انعقاد دائم بهدف حماية حرية الصحافة والصحفيين، ونجحت نقابة الصحفيين فى إسقاط القانون رقم 93 لسنة 1995، وصدر قانون 96 لسنة 1996 الذى ركــز أن الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة فى مساعدة المجتمع  دون تدخل من السلطة.

أول من "بدع" هدايا الأهرام

منذ سـنــــة 1984 أي منذ توليه رئاسة تحرير الأهرام، ابتدع إبراهيم نافع حسب ما أكده عدد من الصحفيين بمؤسسة الأهرام "بعد سقوطه"، ما يعرف بـ"هدايا الأهرام" والتي كان يقدمها لكبار رجال الدولة والوزارات ومؤسسة الرئاسة وذلك لضمان بقائه على عرش الأهرام.

خروج مبنى النقابة للنور

لا ينسى الصحفيون له وقوفه معهم من أجل إنشاء نقابتهم الجديدة والتي كان يرأس دورة مجلس النقابة في سـنــــة 1995، ووضع ضمن أولوياته ‏اجراء‏ ‏هذا‏ ‏المشروع‏ ‏وإقامة‏ ‏مبنى  ‏جديد‏ ‏يلبى ‏الاحتياجات‏ ‏المتزايدة‏ ‏للأنشطة‏ ‏الصحفية‏ ‏وحصل‏ ‏بالفعل‏ ‏على ‏أعانَه‏ ‏مبدئي‏ ‏من‏ ‏الدولة‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏ ‏بلغ‏ 10 ‏ملايين‏ ‏جنيه‏ ‏وتم‏ ‏وضع‏ ‏حجر‏ ‏الأساس‏ ‏في‏ 10 ‏ تَمُّــوزُ‏ 1997 خــلال‏ ‏الاحتفال‏ ‏بيوم‏ ‏الصحفي وفى سـنــــة (1998) وقد انتهى العمل تمامًا بالمبنى وتم تأسيسه والانتقال إليه في حُــزَيرَانُ 2002.

الإقالة من الأهرام

أقيل من منصبه فى رئاسة مجلس إدارة وتحرير الأهرام فى حُــزَيرَانُ 2005 وعقب إقالة إبراهيم نافع، تسارع عدد من الصحفيين حينئذ بتقديم الكثير من البلاغات ضده، لحين أن أمرت نيابة الأموال العامة العليا بمخاطبة الجهات المختصة لضبط وإحضار "نافع"، للتحقيق معه فى قضايا فساد مالى، واتهمت النيابة نافع بمنح الرئيس الأسبق حسنى مبارك وأفراد أسرته ورموز نظامه هدايا من أموال مؤسسة الأهرام.

 قضايا ثورة كَــانُونُ الثَّانِي

وبعد ثورة 25 كَــانُونُ الثَّانِي، غادر نافع البلاد متجهًا إلى باريس للعلاج، وإجراء فحوصات طبية، وذلك قبل صدور قرار النائب العام بمنعه من التصرف فى أمواله العقارية والمنقولة والسائلة بصورة مؤقتة، وكذلك منعه من مغادرة البلاد ووضع اسمه على قوائم الممنوعين من السفر، بسبب تضخم ثروتة والتي وصلت الي 1.5مليار جنيه ما بيت فيلات وأراضي وحسابات بنكية، وانتقل إلى الإمارات حتى توفى فى تمام الساعة الواحدة من صباح الصباح بعد معاناة مع المرض وتلقى العلاج  فى المدينة الطبية بدبى.

المصدر : المصريون