"المونيتور": هل تفيد مقاطعة الأدوية الأمريكية مصر؟
"المونيتور": هل تفيد مقاطعة الأدوية الأمريكية مصر؟

تساءلت صحيفة "المونيتور" الأمريكية، هل ستؤثر دعوات المقاطعة للمنتجات الأمريكية في مصر، عقب قرار الرئيس  الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية هناك، على  قرار "ترامب" أم سيصيب العلاقات التاريخية المشتركة بين البلدين في "مقتل"، لافتة إلى أن هذه الدعوات لم تمثل الموقف الرسمي للنظام إلى الآن.

وكان الأزهر أول من اصدر هذه النداءات، وفي بيان صحفي صدر في 9 كَانُــونُ الْأَوَّلِ  دعا وكيل وزارة الأزهر عباس شومان المواطنين إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية والإسرائيلية ردًا على قرار "ترامب" الجائر.

وفى 17 كَانُــونُ الْأَوَّلِ بدأ البرلمان المصري مناقشة مشروع قانون لمقاطعة المنتجات الأمريكية ردًا على القرار، حيث قدم عضو مجلس النواب محمد عبد الغنى المشروع الذي أيده 60 برلمانيًا آخر.

ومع ذلك، يظهر أن دعوات المقاطعة لم تحقق النتائج المرجوة بين الشعب المصري، وأخـبر بعض المواطنين الذين قابلتهم "المونيتور" إن "بعض المنتجات الأمريكية، وعلى رأسها الأدوية، فهى لا غنى عنها" .

ومن جهتها، أطلقت نقابة الصيادلة المصرية مبادرة بعد ساعات قليلة من إعلان "ترامب" لمقاطعة الأدوية والمنتجات الأمريكية، وتواصلت مع نقابة الأطباء المصرية لبدء تفعيل المبادرة التي تأتي في مضمار اهتمام نقابة الصيادلة على المشاركة المجتمعية وتعزيز دورها الوطني تجاه كل القضايا التي تهم الشعب العربي"، حسبًا للبيان صادر عن النقابة.

وفيما دعت نقابة الأطباء المصرية أعضاءها في بيان لها الشهر المــنصرم إلى مقاطعة المعدات الطبية والأدوية أمريكية الصنع، ومطالبة المواطنين بمقاطعة كل المنتجات الأمريكية. 

وأيدت عشرة الأحزاب السياسية، بما في ذلك حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وحزب الدستور وحزب الكرامة، دعوات مقاطعة المنتجات الأمريكية في بيان مشترك، صدر في 7 كَانُــونُ الْأَوَّلِ، وطالبوا بتعليق كل الاستثمارات العربية في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك صفقات الأسلحة.

وتشمل شركات الأدوية الأمريكية الرئيسية العاملة في مصر شركة فايزر وجونسون وإيلي ليللي، وأم إس دي، وتشكل 20% من سوق الدواء في مصر، بحسب بيان لمدير المركز المصري للحق في الدواء، محمود فؤاد.

وفي السياق ذاته، أخـبر محيي عبيد، رئيس نقابة الصيادلة المصرية: "تعتبر النقابة تقارير عن البدائل المحلية للأدوية الأمريكية، وقد حددت حتى الآن 60 % من الأدوية الأمريكية التي تمهد الطريق لمقاطعتها".

واستمر "عبيد": أن المقاطعة تظهر الإدارة الأمريكية أن المصريين غاضبون من قرار "ترامب" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفًا: "بالطبع، أي نظام يتأثر بالوضع الاقتصادي، وعندما يشعر ترامب بأن قراره قد كلف الشركات الأمريكية خسائر مالية، سيتعين عليه إعادة النظر".

وبرهن "عبيد" أن مقاطعة الأدوية الأمريكية لن تؤثر على المرضى، حيث أخـبر: "هناك الكثير من البدائل التي يمكن أن يصفها الأطباء"، وعلاوة على ذلك، هناك بدائل مصنعة في دول الاتحاد الأوروبي يمكن الاستعانة بها، وهذه المقاطعة كذلك تتسبب في ضرر للشركات الأمريكية، فإنها إضافة إلى الشركات المصرية وتدعيم للاقتصاد الوطني".

في حين، أخـبر حسين عبد الرازق عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، الذي صادق دعوات المقاطعة أن "مقاطعة المنتجات الأمريكية تهدف إلى الضغط على الإدارة الأمريكية لتغيير سياساتها"، غير أنه استبعد أي تأثير محتمل للمقاطعة على القرار المتعلق بالقدس واعتبره مجرد موقف وليس قوة ضغط حقيقية .

وشكك الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، رشاد عبده، في تأثير حملات المقاطعة على الاستثمارات الأمريكية في مصر، وصرح للصحيفة عبر الهاتف: "لن يكون لدعوات المقاطعة تأثير كبير، ولم تجـري على نحو فعال، إلى جانب ذلك، نحن لا نشتري الكثير من الولايات المتحدة، ولن يؤثر قرار المقاطعة على اقتصادهم".

المصدر : المصريون