«هز راسك يا بّا»!
«هز راسك يا بّا»!

«هز راسك يا بّا»! مانشيت نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «هز راسك يا بّا»! .

مانشيت - يوسف إسلام يكتب: «هز راسك يا بّا»! | مانشيت

45420debb0.jpg

تسجيل الدخول

أهم ما في مانشيت بين يديك الآن بضغطة واحدة.

احتفظ بالمقالات التي أعجبتك؛ ولا تدع موضوعاتك المفضلة تفوتك.

اختر حسابك الاجتماعي المفضل لتبدأ الرحلة معنا.

منذ 10 ساعات، 4 تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي,2017

«واحد ما يزيد يروح لفرنسا حتى لو نوكلوا تراب بلادنا»، «لو لم أكن جزائري لتمنيت أن أكون»، «هذه الدولة لن تزول بزوال الرجال»، هي مجرد كلمات لرؤساء جزائريين رسخت طويلًا في أذهان الجزائريين، وبما أننا شعب عاطفي ونعشق الشعارات حد النخاع، كنا نهتز فخرًا ونحن نردد جملة: (المليون ونصف المليون شهيد)، وكانت تعتلي وجوهنا ابتسامة نصر وآباؤنا يقصون علينا ملحمة الجزائر الكبرى، ومن ثم مواقفنا مع فلسطين، وفي حرب تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ وغيرها، كنا نتسمر أمام الشاشات ننتظر خطاب رجل المصالحة، وكعادتنا: لا شيء يحرك قلوبنا، إلا فخامته، وهو يردد: هز راسك يا با. لنرفعها حد السماء. فتعمى أبصارنا وبصائرنا، وتقطف الوردة التي كانت تزيدنا يومًا بعد يوم فخرًا وعزة وكرامة، لك الله يا جزاير يا وردة الروح، كنا و كنا، ولكننا كنا محض أطفال تحركنا مشاعرنا، ونسرح في الحكايات التي تروي بطولتنا، وأن بلادنا تمتد من أقصى إلى أقصى، وأن مستقبلنا كان لا حد له و لا أقصى.

كنا محض أطفال تحركنا مشاعرنا ونسرح في الحكايات التي تروي بطولتنا وأن بلادنا تمتد من أقصى إلى أقصى وأن مستقبلنا كان لا حد له ولا أقصى

تحيي الجزائر هذه الأيام الذكرى الــــ63 لثورة التحرير المجيدة، ثورة شهد لعظمتها البعيد قبل القريب، ثورة سقت أرض الجزائر الطاهرة بدماء مليون ونصف المليون شهيدـ، ثورة جاءت لنرفع رؤوسنا بها، سيدي الرئيس، لا لندفنهم كذلك يتم الآن بعد 63 سنة.

يا عم يا بتاع السلاح يا عم يا بتاع الخطب، حكومتكم أصلًا نخل شاخ و لا عاد بينزل رطب

عذرًا سيدي الرئيس لن أرفع رأسي، سأنزله ذلًا عندما أرى طوابير الثلة المثقفة من شبابنا تقف باحثة عن ملاذ آمن بعيدًا عن أرض الوطن، باحثة عن بصيص أمل للحياة التي سرقتم أبسط حقوقها، أنزله ذلًا سيدي الرئيس عندما أرى حجم العجز الذي نعيشه، والذي أرغمتنا رعونتكم أن نعيشه، لا حياة للزوالي في هذا الوطن، لطالما ردد الجميع أن هذا النفط سيجف فوق جلودنـا، وسنودع السبع السماني، ونلتقي ألفًا عجاف، لكن لا حياة لمن تنادي، ولأن من يتجاهل التاريخ مكتوب له أن يعيشه، ها نحن ذا نعيد تجربة التقشف مرة ثانية، وسنعيد تجربتها ثالثة ورابعة طالما سيادتكم على سدة الحكم، أنزل رأسي خوفًا من مستقبل مجهول يحيط بنا من كل المجالات، اقتصاد عاجز، تعليم سيئ يزيد سوؤه سـنــــةًا بعد آخر، ونتائجه جيل من النشء خيب رجاءنا وبه الظلام لن ينقشع، هجرة للأدمغة والكفاءات، والوطن فقط للخونة، هذا ما تعلمناه من جزائركم، أنزله خجلًا مِمَن قدم الغالي والنفيس في سبيل هذه الأرض لينعم في خيراتها السارق والخائن والعميل، أنزل رأسي سيدي الرئيس لنعلمكم أن الجزائر لطالما كانت ولادة للرجال، وأننا لازلنا وسنظل أحفاد العلامة ابن باديس، من أخـبر إننا قد حدنا عن الأصل أو أخـبر إننا متنا فقد كذب، ولتعلموا أن النوق إن صرمت، فلن تجدوا لها ولدًا ولن تجدوا لها لبنًا.
لكن تأكدوا أننا سنرفع رؤوسنا يومًا لنبني الجزائر التي لطالما تمنيناها، جزائر عزة و كرامة بحق، جزائر خالية من عبدة الكرسي والمال، لا لشيء إلا لأن هذا الشعب موصول، ولأن حبائلكم وإن ضعفت فحبل الله مفتول، تأكدوا أننا سنرفع رؤوسنا سيدي الرئيس فقط لنبحث عن شهيد في قماط نبايعه أمير المؤمنين، ونحمله على هام الرزايا لدهر نشتهيه ويشتهينا، فإن الحق مشتاق لأن يرى بعض الجبابر ساجدين.

سنبحث عن شهيد في قماط نبايعه أمير المؤمنينا

ونحمله على هام الرزايا لدهر نشتهيه ويشتهينا

فإن الحق مشتاق لأن يرى بعض الجبابر ساجدينا

برجاء اذا اعجبك خبر «هز راسك يا بّا»! قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : ساسة بوست