عجاف يوسف السبع في أرض الفراتين
عجاف يوسف السبع في أرض الفراتين

عجاف يوسف السبع في أرض الفراتين مانشيت نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم عجاف يوسف السبع في أرض الفراتين .

مانشيت - ضاقت الأرض على ساكنيها، وحاصرت الأزمات محبيها في تلك الأرض الشرقية الساعية للاستقرار منذ أكثر من عقد زمان، هوجمت بالغربان والحشرات حتى دمرت محاصيل خيرها، ونفثت النار فيها أجيجها بادعاء حمايتها، حتى ما عاد الأخضر فيها أخضر، وفتحت الأبواب أمام زائر الطبيعة الرملي.

تأزمت العاصفة وانفجرت أحداثها، فتلك ثورة اختناق وهذه انتفاضة تسمم، تهدف جميعها للنيل من المواطن العراقي المحاصر بين أحلام الحياة وكوابيس الديمقراطية الزائفة.

لم يمر زائر الطبيعة الرملي مرور الكرام على أرض الرافدين، فقد شهدت المحافظات المستهدفة ارتفاع حالات الاختناق في ردهات المستشفيات المهملة، وغُطيَت المباني بالثوب الرمادي نتيجة لـ(حسن عناية) السادة المسؤولين، فلم يشهد العراق رغم نهريه الخالدين وينابيعه المنتشرة بسواقيها أي حملات تخضير أو تشجير للمدن أو ما حولها، مما وضع المواطن أمام موقف لا يحسد عليه وسط هذه الهجمات الرملية المتكررة.

حيث شهدت مستشفيات بغداد حسب مصادر إعلامية عدة، حالات اختناق خــلال يومين فقط، غالبيتهم من الأطفال وكبار السن، مما سبب ازدحامات داخل أروقة هذه المستشفيات، حيث لم تتخذ وزارة الصحة استعدادها رغم كل التحذيرات التي أطلقها ناشطون ومؤسسات مستقلة.

في الوقت الذي يحتاج فيه العراق إلى تمركز لجان مختصة عند كل منطقة أو حي للاحتراز  والطوارئ وتطبيب الحالات المرضية الحرجة، وبالأخص أمراض الربو وغيرها من أمراض الرئة والجهاز التنفسي، الأمر الذي تستعد له بقية دول أرجاء العـالم المقدرة لمدى مسؤوليتها وواجبها تجاه مواطنيها.

كذلك إن مواطني (جمهورية الغبراء) في الخارج لم يسلموا من غبارها، حيث كشــفت مكاتب الخطوط الجوية العراقية تأجيل كافة الرحلات المتوجهة لبغداد، كمثال لما حدث في مطار أتاتورك بإسطنبول التركية حيث يرقد مسافرو الرحلات الجوية على مقاعد صالات الانتظار منذ يوم أمس وحتى الصباح، الأمر الذي دفع عددًا من المواطنيين لتقديم شكوى لإدارة المطار المذكور الذي أبدى استياءه من هذه الحالة، وصرح بإنه يحاول الاتصال بمكتب الخطوط الجوية في بغداد من دون أن تفلح المحاولة كذلك أَرْشَدَ في تصريحه للمصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن كل خطوط تواصل أبراج مراقبة مطار بغداد الدولي مقطوعة أو مشغولة، الأمر الذي زاد من استياء المواطنين تجاه هذه الأزمة المهملة حكوميًا.

وفي مقارنة مع ما تبذله الخطوط الجوية الأخرى من توفير كل سبل الراحة لمسافريها، وتأمين منامهم وطعامهم في حالة تأخر رحلة أو حدوث طارئ ما، هذا ما لم ولن يجده المواطن العراقي من خطوط جو بلاده أو حكومته.

على سبيل المثال هذا الأمر ليس بجديد على مسافري الخطوط الجوية الرملية، فقد حدث ما هو أصعب وأثقل عدة مرات كان آخرها رحلة عودة حجاج بيت الله الحرام ونومهم في باحات مطار جدة الدولي لمدة ثلاث أيام وأكثر بعد تعطل طائرتهم.

هل كان الفرد سيواجه على سبيل المثال هذه التراجيديا لو كان أحد مواطني محترمي المواطنة، أم هل كان السادة أعضاء ووزراء ونواب الخضراء وأهلهم وحاشيتهم سيواجونها، وهل لا تزال الخضراء خضراء بعد هذه الأزمة الغبراوية، وهل لا يزال هناك مؤمنين بالديمقراطية الأمريكية أو ما يسمى بالعراق الجديد وعمليته السياسية.

لثمت معالم بغداد بالرماد ولثم التعب والنعاس المسافرين على متن مصاطب الغبار، وتزداد يومًا بعد الآخر حالات الاختناق من اليأس والرمل.

نأسف على الحال وما الحال إلا من حال البلاد، هي سبع سنين مضت من الإهمال وزد عليها الضعف منحدرًا، كأن سنوات يوسف العجاف قد حلت على الرافدين.

سنوات يوسف العجاف لا بد أن تتم هاربة وإن بعد حين.

برجاء اذا اعجبك خبر عجاف يوسف السبع في أرض الفراتين قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : ساسة بوست