«نيوزويك»: دراسة: «الربيع العربي» ضاعف أرقام الانتحار والاغتصاب والقتل
«نيوزويك»: دراسة: «الربيع العربي» ضاعف أرقام الانتحار والاغتصاب والقتل

«نيوزويك»: دراسة: «الربيع العربي» ضاعف أرقام الانتحار والاغتصاب والقتل مانشيت نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «نيوزويك»: دراسة: «الربيع العربي» ضاعف أرقام الانتحار والاغتصاب والقتل .

مانشيت - أظهرت دراسة متضمنة للصحة العامة أن دورة العنف المستمرة التي خلفتها الحروب في الشرق الأوسط كان لها تأثير على سكان المنطقة المحاصرين، حيث زادت حالات القتل والانتحار والاعتداءات الجنسية بشكل غير مسبوق.

تقرير نشرته مجلة «نيوزويك» الأمريكية تـحفظ نتائج الدراسة الاستقصائية التي استمرت 25 سـنــــةًا، والتي نشرتها مؤخرًا جامعة واشنطن في معهد القياسات الصحية والتقييم في ولاية سياتل الأمريكية، وتظهر النتائج الآثار الكارثية للصراعات بينما تعرفه منظمة الصحة العالمية على أنه شرق المتوسط، الذي يشمل البلدان التي مزقتها الحروب على سبيل المثال أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا واليمن.

وأظهر التقرير أن «الحرب والعنف» هما السببان الرئيسيان للوفاة في هذه البــلدان الخمس في سـنــــة 2015، وأن هذه العوامل زادت أكثر بمعدل مرتين ونصف في تلك السنة بالمقارنة بأرقام سـنــــة 1990، التي جمعت في أرجاء المنطقة، وهي الأرقام التي جُمعت من 21 دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فضلًا عن إيران، كذلك تشمل الأراضي الفلسطينية.

اقرأ أيضًا: دورة حياة الثورات: 4 مراحل تمر بها الثورات الشعبية

وبسبب الركود المتزايد في التعليم والخدمات الصحية والموارد الحيوية الأخرى بسبب الاضطرابات المستمرة، أعرب المؤلف الرئيسي للدراسة عن أسفه للصورة القاتمة التي رسمها بحثه.

وأخـبر الدكتور علي مقداد، رئيس مبادرة الشرق الأوسط في المعهد، إن «العنف المستعصي والمتوطن يخلق جيلًا ضائعًا من الأطفال والشباب»، حسبًا للدراسة التي نشرت في المجلة الدولية للصحة العامة. وتـابع: «إن مستقبل الشرق الاوسط قاتم ما لم نتمكن من إيجاد وسيلة لتحقيق الاستقرار فى المنطقة».

وأظهرت نتائج الدراسة التي أجريت في سـنــــة 2015 أن معدل الانتحار المبلغ عنه في المنطقة قد تضاعف منذ سـنــــة 1990، لكن النتائج أَرْشَدَت إلى أن هذا المعدل قد يكون في الواقع أعلى بكثير. وأظهرت الأرقام أن الإصابات الناجمة عن الإيذاء الشخصي، إلى جانب المتضررين من العنف والاعتداء الجنسي والأمراض العقلية، تكافئ الانخفاض الكبير في آثار الأمراض المعدية والكوارث الطبيعية على السكان المحليين.

وبالإضافة إلى ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية بنسبة 943%، لاحظ الباحثون زيادة كبيرة في الأمراض غير المنتشرة على سبيل المثال الاضطراب الثنائي القطب والفصام، فضلًا عن ارتفاع طفيف في حالات الاكتئاب والقلق.

وتفيد التقارير بأن ظروف المرض العقلي كانت شديدة الخطورة في ليبيا والسودان واليمن، حيث كانت نسبة الأطباء النفسيين لكل 100 ألف شخص منخفضة عند 0.5، مقارنة بمتوسط ​​يبلغ حوالي 40 لكل 100 ألف في البلدان الأوروبية. وظلت أمراض القلب القاتلة الأكثر انتشارًا في المنطقة ككل من سـنــــة 2005 إلى سـنــــة 2015، وشكل السرطان حوالي عُشر كل الوفيات.

كذلك أوضــح التقرير عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية غير المتكافئة الموجودة في كل أرجاء شرق المتوسط. ويقدر نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي في البلد الأكثر ثروة، قطر، بحوالي 134 ألف و420 دولار، في حين كان نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي ألفي دولار في أفغانستان، حيث يبلغ معدل انعدام الشرطـــة الغذائي 35%. وفى العراق، وهى دولة أخرى شهدت غزوًا أمريكيًا منذ الإطاحة بالرئيس صدام حسين في سـنــــة 2003، كان 23% من السكان تحت خط الفقر، بينما يعاني 30% من انعدام الشرطـــة الغذائي.

اندلع القتال بين جماعة الحوثيين، وهم جماعة شيعية موالية لإيران، والقوات الداعمة للرئيس اليمني المنفي في السعودية، عبد ربه منصور في سـنــــة 2015، ما يعني أن أرقام التقرير لا تعكس على الأرجح حجم الأضرار التي لحقت بها بسبب الحرب في الدولة الخليجية منذ ذلك الحين.

اقرأ أيضًا: بعيدًا عن «الكليشيهات»: ما الذي تسعى إليه السعودية والإمارات في اليمن بالضبط؟

غير أن عدم الاستقرار بعد ثورة سـنــــة 2012 والفقر المتفشي لا يزالان يعنيان أن 35% من سكان البلد يعتبرون فقراء و 36% منهم، وهي أعلى نسبة في المنطقة، لم يحصلوا على الغذاء المناسب في سـنــــة 2015. وتعاني البلاد الآن بشدة من وباء الكوليرا، حيث وصلت الوفيات 1889 حالة بين أبريل (نَيْسَــانَ) ويوليو (يُــونِيُوُ)، وهو رقم يتجاوز الوفيات العالمية للمرض في سـنــــة 2015، حسبًا لمنظمة الصحة العالمية.

ونقل تقرير المجلة الأمريكية عن رواء محمد الصياغي، عالمة الأحياء الدقيقة في جامعة صنعاء قولها: «لقد أثرت الحرب بشكل كبير على كل القطاعات الخدمية على سبيل المثال القطاع الصحي وإمدادات المياه والصرف الصحي والكهرباء والنقل والطرق وخدمات النظافة وما إلى ذلك».

برجاء اذا اعجبك خبر «نيوزويك»: دراسة: «الربيع العربي» ضاعف أرقام الانتحار والاغتصاب والقتل قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : ساسة بوست