والدة "روان" ضحية "حافلة بريدة المدرسية": لن أسامح
والدة "روان" ضحية "حافلة بريدة المدرسية": لن أسامح
عم الطفلة: أستغرب صمت المعنيين وعلى رأسهم "التعليم"

والدة

تحيا والدة الطفلة "روان الرشيد" ضحية الحافلة المدرسية التي دهستها قبل أيام، ظروفاً مأساوية؛ بعد مشاهدتها جسد ابنتها الرقيق وقد دُهس بشكل كامل وعنيف تحت عجلات الحافلة، فبعد أن قام السائق بدهسها ذهب وطرق باب المنزل وسلّمها إلى والدتها جثة تحولت ملامحها البريئة وزينتها الصباحية إلى رضوض وكدمات وآثار دهس، وهو ما عرّض الأم لصدمة من هول الموقف، ولا تزال حتى اللحظة تكابد الألم، ولم تنسَ صورة ابنتها التي خرجت بمريول المدرسة مستعدة لليوم الدراسي وعادت ملطخة بالدماء، وقد لفظت أنفاسها الأخيرة.

وتوعّد عم الطفلة بتصعيد الموضوع إلى أكبر جهة حتى ينالوا حق طفلتهم، وسط صمت من وزارة التعليم التي تعاقدت مع متعهد النقل حسب ما أدلى به "تعليم القصيم" الذي أظــهر عدم مسؤوليته عن الحادث وقت وقوعه، وأَرْشَدَ عم الطفلة إلى أن أمير القصيم الدكتور فيصل بن مشعل قام بتعزيتهم ومدير "تعليم القصيم" كذلك.

وأخـبر عم الطفلة في تواصل مع "سبق": أستغرب صمت الجهات المعنية وعلى رأسهم وزارة التعليم، دون إشعارنا بالجديد بالقضية، فـ"تعليم القصيم" يخلي مسؤوليته، والشركة لم تدلِ بشيء سواء ما قام به بعض مسؤولي هذه الشركة بزيارتنا والتحدث لنا وقولهم: "أعطونا سائقين، من ترشحون ونوظفهم؟!"، رغم أن هذه ليست مسؤوليتنا بل مسؤوليتهم.. الطفلة توفيت وذهبت لربها، ونريد نتائج التحقيقات، ومحاسبة المتسبب، كذلك زارنا بعض أقارب سائق الحافلة، وقدّموا العزاء، وأبدوا انزعاجهم من الموقف".

وأَرْشَدَ: "خصمنا هو وزارة التعليم، أعطيناهم البنت زهرة تمشي على الأرض، وعادت جثة دهسها السائق تحت عجلات حافلة حمولتها ٥٠ طالبة، وذهب وسلّم الطفلة لوالدتها دون أن يُسعفها، فمكثت مع والدتها قرابة ٤٠ دقيقة لم تفعل شيئاً من الصدمة، وابنتها بأحضانها تسبح بالدم، في مشهد تسبب لها بنكسة نفسية سيئة لم تهدأ بعدها ولم تستطع النسيان".

واختتم: "في ظل صمت الوزارة، ولا مكالمة من الوزير سنصعّد الموضوع حتى ننال حقنا؛ فالوزير فصل المعلم الذي ضرب الطالب بالأحساء، بينما ابنتنا توفيت نتيجة تقصير واضح، ووالدتها تقول: لن أسامح، وكل ليل على سجادتي أدعو الله على من كان السبب بأخذ فلذة كبدي مني، وأختها التي كانت معها بنفس الحادث متعبة نفسياً؛ لأنها عاشت الموقف، وكأنك انتزعت نصفها. والحمد لله على قضائه وقدره".

وكانت "سبق" قد استمرت قضية دهس الطفلة روان الرشيد الدارسة بالصف الأول الابتدائي عند باب منزلها بغرب بريدة، عندما خرجت هي وأختها الكبرى، فركبت الكبرى وتحركت الحافلة، لتقوم بدهس الصغيرة، وجعلتها عظاماً ودماءً وروحاً لا تنبض.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية