شاهد… معارك بالذخيرة الحية في انطلاق المرحلة الثانية من “درع الخليج المشترك 1”
شاهد… معارك بالذخيرة الحية في انطلاق المرحلة الثانية من “درع الخليج المشترك 1”
شاهد… معارك بالذخيرة الحية في انطلاق المرحلة الثانية من “درع الخليج المشترك 1”

واس - الأحساء نيوز

انطلقت الصباح، المرحلة الثانية من تمرين “درع الخليج المشترك 1″، بتنفيذ المناورات الميدانية؛ وذلك بعد أن اختتمت الخميس المــنصرم المرحلة الأولى من التمرين بتنفيذ قيادات القوات المشاركة من كل القطاعات العسكرية، فعاليات مركز القيادة لمدة ثلاثة أيام استخدمت فيها التقنية الحديثة من مشبهات القتال لمحاكات الواقع الافتراضي من فعاليات عسكرية للتمرين.

وتعاملت القيادات مع كل إجراءات إدارة العمليات العسكرية، في بيئة عمليات نظامية وغير نظامية، يتم فيه اختبار وسائل القيادة والسيطرة والاتصالات على كل المستويات الاستراتيجية والعملياتية والتكتيكية، وقد حقق تمرين مركز القيادة الأهدافَ المرسومة لها بكل احترافية، بجهود متميزة من القادة المجنـــدين وضباط الصف للدول المشاركة في التمرين.

وأخـبر المتحدث الرسمي لتمرين “درع الخليج المشترك 1” العميد الركن عبدالله بن حسين السبيعي: إن المناورات الميدانية للتمرين تستمر لمدة خمسة أيام متواصلة، كمرحلة ثانية للتمرين، وهي تمرين بالذخيرة الحية تشارك فيه قوات البــلدان المشاركة في التمرين (برية، وجوية، وبحرية، ودفاع جوي، وقوات خاصة).

وبيّن العميد السبيعي أن التمرين يهدف إلى زيادة كفاءات القوات المشاركة لمواجهة التحديات والتهديدات، ضمن بيئة عمليات مشتركة لتحقيق مفهوم العمل المشترك؛ حيث تشارك في التمرين قوات عسكرية على مستوى عالٍ من التدريب والاحترافية واستُخدمت فيه الكثير من الأسلحة الحديثة والمتطورة.

في وقت ماضي أن تمرين “درع الخليج المشترك 1″، الذي تنظمه وزارة الدفاع، تشارك فيه 23 دولة أخـــت وصديقة، وقد نفّذ الأسبوع المــنصرم واحدة من أضخم خطط التحرك العسكري لحشد القوات على مستوى أرجاء العـالم، التي انطلقت من لحظة وصول أولى طلائع القوات المشاركة في التمرين لأراضي المملكة العربية السعودية عبر المنافذ “البرية، والجوية، والبحرية”، وانتهاءً باكتمال تمركزهم في مناطق الحشد.. وقد استخدمت الطائرات العسكرية العملاقة للدول الشقيقة والصديقة لنقل الضباط والجنود والمعدات والعتاد النوعي الذي سيُستخدم في التمرين.

ويستهدف التمرين الذي يعتبر أضخم التمارين العسكرية في المنطقة على الإطلاق سواء من حيث عدد القوات والدول المشاركة، أو من ناحية تنوع خبراتها ونوعية أسلحتها، زيادةَ الجاهزية العسكرية للدول المشاركة، وتحديث الآليات والتدابير المشتركة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل العسكري والأمني المشترك.

وتشارك في التمرين قوات برية وبحرية وجوية ودفاع جوي وقوات خاصة من المملكة العربية السعودية والدول المشاركة في التمرين، إضافة إلى مشاركة قوات أمنية وعسكرية سعودية تتبع وزارتيْ الداخلية والحرس الوطني.

ويشكل تمرين “درع الخليج المشترك 1″، نقطة تحول نوعية على صعيد التقنيات المستخدمة في التمرين؛ إذ تعتبر من أجدد النظم العسكرية العالمية؛ فضلاً عن المشاركة واسعة النطاق للدول المشاركة؛ حيث تتصدر أربع دول منها التصنيف العالمي ضمن قائمة أقوى عشرة جيوش في أرجاء العـالم.

وتشكل التمارين التعبوية المتطورة الضخمة، جزءاً من رؤية استراتيجية متضمنة لوزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية؛ لما لها من دور كبير في الاستفادة من تراكم الخبرات بصورة مستمرة، وتعزيز الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الظروف، لحفظ الشرطـــة والاستقرار في المنطقة والعالم.

ووفق خبراء استراتيجيين؛ تبرز أهمية التمرين الذي يستمر لمدة شهر في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، من دوره في الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة، والجهازية التامة للتصدي لأي مسببات لعدم الاستقرار، ومصادر الخطر التي تحدق بالمنطقة، وإبراز قدرات العمل العسكري المشترك، والتأهب الدائم لمساندة وحدة المنطقة وردع أي تهديد تتعرض له، ومساندة ودعم البــلدان الشقيقة والصديقة في المحافظة على أمنها وأمن شعوبها، وصون ثرواتها ومكتسباتها.

ويسهم التمرين في إبراز قدرات البــلدان المشاركة في تعزيز أمنها واستقرارها، كذلك يعكس قناعة هذه البــلدان بأن بناء التعاون المشترك على أرضية من التفاهم والتنسيق العسكري المتكامل؛ سواء في الإقليم أو في أرجاء العـالم أجمع، هما حجر الزاوية لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بالعالم بأسره.

وتدعم على سبيل المثال هذه التدريبات العسكرية الكبرى الشرطـــة والاستقرار، ومسيرة السلام في الشرق الأوسط؛ حيث يمكن أن تكون جزءاً من أي قوة مستقبلية يمكن أن تحتاج المنطقة لتشكيلها لردع أي تهديد.

ويعتبر هذا التمرين تأكيداً على الثقل الدولي للمملكة العربية السعودية، ودلالة على أنها قادرة على تجمع أي قوات ردع من البــلدان الشقيقة والصديقة في أي وقت، لحماية السلام، وصون الشرطـــة، وحفظ مقدرات الشعوب ومكتسباتها، ضد أي تدخل وأي أطماع وتهديدات محتملة. كذلك يعبّر عن عمق ومتانة علاقة المملكة مع كل دول أرجاء العـالم، التي تعكسها نسبة المشاركة المرتفعة في التمرين، والثقة الكبيرة في القدرات العسكرية السعودية.

وكان عشرات الآلاف من الجنود قد وصلوا إلى المملكة للانضمام إلى التمرين العسكري الذي يُعد الأكبر من نوعه؛ من حيث عدد البــلدان المشاركة، والعتاد العسكري النوعي المستخدم فيه؛ إذ يصنف كأحد أكبر عملية تجمع للقوات المختلطة على سبيل المثال عملية عاصفة الصحراء، والمناورة العسكرية السعودية “رعد الشمال”، التي أجريت في حفر الباطن بالمملكة العربية السعودية في شهر آذَار 2016.

واستخدمت الطائرات العسكرية العملاقة للدول الشقيقة والصديقة لنقل الجنود والضباط والمعدات والعتاد النوعي الذي سيستخدم في التمرين، كذلك وصلت الفرقاطات والسفن الحربية عبر المنافذ البحرية للمملكة العربية السعودية.

ويعكس التمرين التكامل بين ما حققته المملكة ودول الخليج من تقدم ورفاه اقتصادي، والتقدم العسكري والأمني في المنظومة؛ بما يحافظ على المكتسبات الحضارية والتنموية الكبرى، إضافة إلى أثره على الاستقرار الذي يسهم في أعانَه التوجهات الاقتصادية والاستثمارية في مجالات التصنيع العسكري؛ مما يعزز فرص الاستثمار، وقابلية المشاركة مع القوى المؤثرة في التصنيع العسكري عالمياً، لنقل وتوطين الصناعات العسكرية المختلفة.

وتعتبر المشاركة الكبيرة من البــلدان الشقيقة والصديقة مؤشراً على الإيمان المشترك بأهمية توحيد الجهود لمواجهة أي مهددات ومخاطر تحيط بهذا الجزء من أرجاء العـالم؛ لما يمثله من عمق استراتيجي على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية.

ويبرز التمرين قدرات البــلدان المشاركة في تعزيز أمنها واستقرارها، كذلك يعكس قناعة هذه البــلدان بأن التعاون المشترك على أرضية من التفاهم والتنسيق العسكري المتكامل، في الإقليم أو في أرجاء العـالم أجمع، هما حجر الزاوية لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بالعالم بأسره.

ويثبت التمرين عُمق التخطيط العسكري السعودي، ودوره في إكساب القوات خبراتٍ عالميةً متنوعة، والاطلاع على أجدد الخطط والمهارات والتكتيكات والاستراتيجيات العسكرية.

 

المصدر : وكالات