الصناعات الإبداعية محركات نمو واعدة لدول إفريقيا
الصناعات الإبداعية محركات نمو واعدة لدول إفريقيا

الصناعات الإبداعية محركات نمو واعدة لدول إفريقيا حسبما قد ذكر صحيفة اليوم ينقل لكم موقع مانشيت محتوي خبر الصناعات الإبداعية محركات نمو واعدة لدول إفريقيا .

مانشيت - القارة الإفريقية هي موطن لنحو 1.3 مليار نسمة، ومن المتوقع أن يقفز هذا العدد بحلول نهاية القرن إلى 4.2 مليار نسمة. وتسود توقعات بأن تتفوق على قارة آسيا وتصبح إفريقيا موطنًا لأكبر قوة عاملة في أرجاء العـالم بحلول سـنــــة 2040.

وبحسب تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» فإن دول القارة الإفريقية تعاني من معدلات مرتفعة من البطالة تفوق بكثير المتوسط العالمي، علاوة على أن ما يصل إلى 70 في المائة من الافريقيين يشتغلون في وظائف متدنية ومنخفضة الأجر، ويعيش عدد كبير جدا منهم في فقر مدقع.

وللمحافظة على الاستقرار والمضي قدمًا نحو الازدهار، تواجه الحكومات الافريقية تحديات هائلة من أجل التصدي للبطالة وخلق ملايين من فرص العمل الجديدة للشباب الأفارقة. وكي تحقق ذلك يجب أن تتبنى استراتيجيات غير تقليدية لتنفيذ خططها الإنمائية الوطنية، وتبرز الصناعات الإبداعية والثقافية كحل واعد لهذه المعضلة.

وتشمل هذه الصناعات مجالات التصميم، والموضة، والسينما، والتليفزيون، والإذاعة، والموسيقى، والكثير من المجالات الإبداعية التي تم إغفالها في الكثير من الأحيان بوصفها سبلا مشروعة للعمل وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي. ولكن يظهر أن هذا النهج في طريقه للتغيير.

وبحسب التقرير يتوجب على الحكومات الإفريقية أن تحتضن وتدعم الصناعات الإبداعية بهدف دفع عجلة التنمية المستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل. وينوه إلى أنه بينما تركز بقوة دول على سبيل المثال زامبيا ونيجيريا وأوغندا وغيرها على الزراعة في خططها الإنمائية، تولي بلدان على سبيل المثال اثيوبيا أولوية قصوى للنمو الصناعي.

ولكن يتوجب أن تكون الصناعات الابداعية بمثابة قاعدة إضافية لبناء أسواق أكثر تنوعًا وذات جدوى اقتصادية. وبحسب الصحيفة البريطانية فلقد ثُبت بالدليل أن الوظائف داخل الاقتصاد الإبداعي والثقافي أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية التي تضر باستمرار بالقطاعات الأساسية في الكثير من الاقتصادات الافريقية.

وينوه التقرير إلى أنه رغم الكساد الذي حل بالاقتصاد النيجيري في العام المــنصرم تمكنت الصناعات الإبداعية من تحقيق نمو مثير للإعجاب. ومن المتوقع أن تتضاعف إيرادات صناعة الموسيقى وحدها بحلول سـنــــة 2020 إلى 86 مليون دولار تقريبًا. وتحقق شركة «نوليوود» للإنتاج السينمائي وحدها إيرادات تتراوح ما بين 500 مليون دولار و800 مليون دولار سنويا. ويعمل بالصناعات الإبداعية نحو 300 ألف شخص في وظائف مباشرة وأكثر من مليون شخص في وظائف غير مباشرة.

ويؤكد التقرير أن نجاح «نوليوود» يُبرهن عن قدرة الاقتصاد الإبداعي على خلق سلسلة من القيم بين الفنانين وأصحاب الأعمال والموزعين وخدمات المساندة لتعزيز سوق الوظائف والمساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك لا تزال هناك تحديات تتعلق بالنمو، ومن بينها على سبيل المثال غياب قواعد حقوق الملكية الفكرية إلى الحد الذي قلص من قدرة الفنانين على الحصول على عائد من استثماراتهم، مما دفع الكثير منهم إلى هجرة بلدانهم الأصلية. كذلك تعوق ندرة رأس المال الجهود الرامية إلى تعزيز الصناعات الإبداعية. فكثيرًا ما تحجم المصارف والمستثمرون عن توفير التمويل بسبب نقص الضمانات التي يُقدمها المبدعون وغيرها من المخاطر المالية.

ومع ذلك فإن عناصر نجاح السوق بدأت تؤتي أكلها، ولا سيما في ظل انتشار التكنولوجيا والهواتف الذكية والتي وفرت أساسا قويا لتطوير المحتوى الرقمي ونشره. وتسود توقعات بنمو الاقتصاد الموسيقي في جنوب افريقيا بمعدل سنوي يصل لنحو 4.4 في المائة بين 2015 و2020، في ظل ارتفاع إيرادات الموسيقى الرقمية.

وكذلك الحال في كينيا حيث بدأت صناعة الموسيقى باستخدام المحاميل الذكية في تحقيق إضافات قابلة للقياس داخل الناتج المحلي الإجمالي ومن المتوقع ان تحقق إيرادات تصل إلى 10 ملايين دولار بين 2015 و2020.

ويُؤكد التقرير أن مساهمات الصناعات الإبداعية في الناتج المحلي الإجمالي أصبحت من الأمور المشجعة للدول الإفريقية بعد أن قدمت منظمة اليونسكو مبادئ توجيهية لحكوماتها في 2009، ووقع ثلثا البلدان الإفريقية على اتفاقية حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي.

برجاء اذا اعجبك خبر الصناعات الإبداعية محركات نمو واعدة لدول إفريقيا قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : صحيفة اليوم