"بن ثاني" لـ"سبق": إجراءات التسوية فعلها من قبل الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز
"بن ثاني" لـ"سبق": إجراءات التسوية فعلها من قبل الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز
ركــز أنها موافقة للشريعة الإسلامية وسبق استخدامها في معظم قوانين المؤسسات العالمية

ركــز الدكتور عبدالله بن ثاني، عميد الموهبة والإبداع وعضو مجلس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن ما قامت به الدولة من إجراءات تسوية مع المتهمين في قضايا الفساد، جاء من منطلق الشريعة الإسلامية، وهو ما يسمى بشرعية نظام التسوية، والذي أقره الخليفة الأموي العادل عمر بن عبدالعزيز.

وأخـبر "بن ثاني" لـ"سبق": "حينما استعاد الخليفة عمر بن عبدالعزيز الأموال والضياع والأراضي والبساتين من أسرته بني أمية ابتداء قبل أن يستعيدها لبيت مال المسلمين من بقية الناس ولم يسجنهم، ومن باب الرحمة وإقالة ذوي العثرات المعتبرين أقر الإسلام بالعفو من العقوبة والسجن".

ودلل "بن ثاني" بما رواه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ من حديث قصة استعمال الرسول -صلى الله عليه وسلم- رجلاً على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية، مؤكداً أن لولي الأمر في الإسلام برنامج ما يراه وعلى من يراه قاعدة درء المفسدة مقدم على إحضار المصلحة، وله المحاسبة سواء بالتسوية أو السجن، بحسب المصلحة العامة.

كذلك ركــز "بن ثاني" أن تلك الإجراءات تعزز مكانة المملكة الدولية، وتحظى بإشادات على أرفع مستوى، مشيراً إلى وضع الرئيس الأمريكي مجلة الفايننشال تايمز على مكتبه وعلى صدرها صورة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتعليقه عليها بثقته بما يفعله خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بالقضاء على الفساد في السعودية.

وتـابع "بن ثاني": "نحن على ثقة أن ما تقوم به الدولة -أعزها الله- من إجراءات تعالج الفساد والعبث بالمال العام، إنما هو تلمس للمصلحة العامة التي تقرها الشريعة الإسلامية، وتحاسب عليها الأنظمة والقوانين الدولية؛ لأن الشفافية مطلب عالمي في مؤشرات الاقتصاد، ومعززة لمؤشرات للاستثمار والإنتاج الوطني".

واستمر: "إن المملكة العربية السعودية أصبحت مضرباً للمثل في النزاهة بعد قراراتها الأخيرة التي كانت على مستوى التحدي الكبير لرسم مستقبل مشرق يحمي المال العام من تطاول الأيدي في ظل الدولة الحديثة دولة العدالة التي تعتبر إستراتيجتها رؤية المملكة 2030 وبرامج التحول الوطني 2020".

وأردف: "كل تلك الإجراءات تنطلق من المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتق القيادة أمام الله -جل وعلا- ثم أمام شعبها الذي يترقب منها الجدية في المضي للمستقبل بثقة وشفافية وقانون لا يستثني أحداً تحقيقاً للمادة السادسة عشرة من نظام الحكم في السعودية: (للأموال العامة حرمتها، وعلى الدولة حمايتها، وعلى المواطنين والمقيمين المحافظة عليها)".

وتـابع "بن ثاني": "إن هذه الإجراءات تهدف للإصلاح دون الاستهداف والشخصنة، والدولة -أعزها الله- رحيمة ومهمتها الأساسية القضاء على الفساد وسد منافذه، وتجفيف منابع التطاول على خزينة الدولة بتعزيز هيبتها لمنع هذا الهدر المالي المؤثر على مسيرة الاقتصاد الوطني، وثقة المؤسسات المالية العالمية باقتصادنا الوطني وبما ينعكس مباشرة على المواطنين، بمن فيهم هؤلاء المحاسبون على الفساد".

وبرهن "بن ثاني" أن الدولة تقصد من تلك الإجراءات الأهداف النبيلة أنها تشتغل بنظام التسوية بين الدولة وبين المختلسين ليعيدوا لخزينة الدولة تلك الأموال، ونصت الدولة على أنها في حسابات رسمية للدولة، وهذا النظام عالمي، وفي أكثر قوانين المؤسسات المالية، ولم يغفل عنها الشرع الإسلامي.

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية