قتلى «داعش» في الجزائر خلال 3 سنوات.. أرقام ومعطيات
قتلى «داعش» في الجزائر خلال 3 سنوات.. أرقام ومعطيات

تتوالى عمليات قوات الشرطـــة الجزائرية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي في البلاد، والذي بدأ ينتشر في المناطق الشمالية من البلد الإفريقي، عقب إعلان تأسيسه أواخر سـنــــة 2014.

 

تقارير أمنية ركـــزت الجمعة المــنصرمة، مقتل 200 عنصر من "داعش" في الجزائر منذ تأسيس التنظيم، إلى جانب توقيف ثمانية غيــرهم من مجموعة يُصدر عليها "الذئاب المنفردة"، في عمليات أمنية.

 

وبحسب بيانات متفرقة لوزارة الدفاع الوطني نُشرت خــلال الفترة بين تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ / أُكْتُوبــرُ 2014، والشهر نفسه من العام الجاري، أَرْشَدَت إلى مقتل 200 من أعضاء التنظيم ضمن عمليات عسكرية وأمنية متفرقة شمال البلاد.

 

وفي أَيْــلُولُ  2014، كشــفت مجموعة من أتباع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب انشقاقها، وتشكيل جماعة أطلقت على نفسها اسم "جند الخلافة " وبايعت أمير "داعش" أبو بكر البغدادي.

 

ورغم شراسة المواجهة التي خاضتها الأجهزة الأمنية الجزائرية ضد الجماعة، فإن الأخيرة استطاعت اجراء بعض العمليات الصغيرة، كان أشهرها اختطاف فرنسي في أَيْــلُولُ / سِبْتمــبَرُ 2014 وإعدامه بمحافظة "تيزي وزو" (شرق).

 

كذلك قام التنظيم تفجيرا انتحاريا لم يعرب عن خسائر بشرية بمحافظة قسنطينة (شمال شرق) في ربيع 2017، وآخر في محافظة تيارت (300 كلم غرب العاصمة) في أغسطس المــنصرم.

 

ووفق مصادر أمنية، فإن عمليات التصدي للجماعات الإرهابية المرتبطة بـ "داعش" في الجزائر تحظى بأولوية قصوى، إذ تلاحقها كل الأجهزة الأمنية ممثلة بالجيش والمخابرات والشرطة وعناصر الدرك، عبر تحقيقات وعمليات مراقبة مكثفة.

 

وضمن عمليات الشرطـــة الجزائري ضد التنظيم، قتل "عبد المالك قوري" أمير "داعش" في الجزائر خــلال عملية أمنية بمدينة بومرداس (شرق) في 7 كَانُــونُ الْأَوَّلِ  2014.

 

وفي عملية ثانية قتل "عثمان العاصمي" الأمير الجديد للتنظيم في أيَّــارُ  2015، ضمن عملية عسكرية بمحافظة البويرة (جنوب شرق).

 

وتوالى سقوط أعضاء التنظيم في عمليات كان أشهرها اشتباك مسلح وقع بين قوات عسكرية جزائرية ومسلحين تابعين للتنظيم في جبال محافظة البويرة (جنوب شرق) في أبريل 2015، قتل فيها 24 عنصرا.

 

وفي 26 شُبَـــاطُ المــنصرم، أحبط الشرطـــة الجزائري هجوما انتحاريا بحزام ناسف ضد مركز للشرطة وسط مدينة قسنطينة، وقتل منفذه، وتبنى "داعش" العملية.

 

ـ خطورة التنظيم

تكمن خطورة تنظيم "داعش" في الجزائر انطلاقا من انقسامه إلى مجموعتين منذ تأسيسه، كذلك يقول الصحفي الجزائري المتخصص في الأمر الأمني فوزي بوعلام.

 

بوعلام أبان للأناضول "أن المجموعة الأولى تتمثل بالمسلحين المتواجدين في الجبال (محافظة البويرة)، وكان عددهم مجهولا، وأغلبهم منشقون عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب".

 

أما المجموعة الثانية فـهي "الخلايا السرية التابعة للتنظيم، وتتكون من جهاديين اقتنعوا بعقيدة التنظيم الإرهابي، ودخلوا ضمن ما يسمى ولاية الجزائر، وهي مجموعة سرية تجند المقاتلين وترسلهم إلى العراق وسوريا"، بحسب بوعلام.

 

ويضيف "رغم خطورة التنظيم وانتشاره، تمكنت الأجهزة الأمنية الجزائرية من تفكيك عشرات الخلايا السرية التابعة له".

 

وكشــفت مجموعة من تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، في أَيْــلُولُ  2014 انشقاقها عن التنظيم، وتأسيس تنظيم "جند الخلافة" في منطقة البويرة.

 

ـ توقيف 8 ذئاب منفردة

مصدر أمني مطلع أخـبر للأناضول رافضا الكشف عن هويته، إن "الأجهزة الأمنية الجزائرية أوقفت منذ بداية العام الجاري (2017) 8 أشخاص، يعتقد أنهم من الذئاب المنفردة، بينهم جزائري (لم في وقت سابق اسمه) على علاقة بمتشددين يقيمون في دول أوروبية".

 

وتـابع أن "الأفــــــراد الثمانية جرى توقيفهم في عمليات أمنية متفرقة طالت العشرات، في مضمار حملات ضد المتهمين بدعم الإرهاب في محافظات وهران (شمال غرب)، وبرج بوعريريج (شمال)، والجزائر (العاصمة)".

 

ورجح المصدر أن "الموقوفين كانوا بصدد التحضير لهجمات إرهابية، إذ ضبطت الأجهزة الأمنية لدى الذئاب المنفردة صورا لأهداف أمنية وعسكرية، ومخططات لصناعة قنابل بدائية، في حين لم تعثر على أسلحة".

 

وأَرْشَدَ أن "كل الموقوفين المتهمين بالانتماء لتنظيم داعش، أو محاولة الالتحاق به، لا علاقة لهم بجماعة جند الخلافة الفرع الرئيس المسلح للتنظيم في الجزائر".

 

و"الذئاب المنفردة" تسمية إعلامية وأمنية لعناصر "داعش" الذين ينفذون عمليات منفردة، دون وجود علاقة عضوية بالتنظيم.

 

ومحافظات جنوب وشرق العاصمة، مناطق نشاط عناصر محسوبة على جماعة "جند الخلافة" الموالية لـ "داعش"، والتي قررت قوات القوات على معظم قادتها خــلال الأشهر الأخيرة.

 

وتواجه سلطات الشرطـــة الجزائرية في الوقت الراهن ثلاثة تنظيمات رئيسية شمالي البلاد، هي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكتائب كشــفت الولاء لداعش، وتنظيم غربي البلاد يسمى "حماة الدعوة السلفية".

 

وينشط "داعش" في منطقة الساحل الإفريقي والجزائر، إلا أن تعداد عناصره لا يتجاوز العشرات، ويمثله في الأخيرة "ولاية الجزائر" (جند الخليفة في أرض الجزائر سابقا)، والتي أظــهر عنها سـنــــة 2014.

 

بينما ينشط في دول الساحل، وخصوصا مالي والنيجر وبوركينا فاسو، من خــلال تنظيم "الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى"، التي شكلها أعضاء منشقون من تنظيم "المرابطون" التابع للقاعدة، سـنــــة 2015.

 

ودفعت الجزائر خــلال السنوات الأخيرة بعشرات الآلاف من عناصر القوات إلى حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر جنوبا، وليبيا في الجنوب الشرقي، لمواجهة ما تسميه "تسلل الإرهابيين وتهريب السلاح" من هذه البــلدان التي تحيا فوضى أمنية.

المصدر : مصر العربية