عباس في القاهرة الأحد.. هذه أهم الملفات التي سيطرحها على «السيسي»
عباس في القاهرة الأحد.. هذه أهم الملفات التي سيطرحها على «السيسي»

يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، القاهرة غدا الأحد، لعقد مباحثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تشمل عدة قضايا بينها السلام مع إسرئيل، والمصالحة الفلسطينية، وتعتبر هذه الزيارة الأولى لعباس إلى القاهرة منذ توقيع اتفاق المصالحة برعاية مصرية الشهر المــنصرم، كذلك تأتي بعد أيام من تسليم حركة حماس معابر قطاع غزة لحكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله.

 

وأخـبر سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي، السبت، في بيان صحفي، إن زيارة عباس للقاهرة تستغرق يومين اعتبارا من غد الأحد.

 

وفسر الشوبكي، أن عباس سيعقد مع السيسي "جلسة خاصة بعد غد الاثنين لبحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية".

 

وفسر الشوبكي أن الرئيسين الفلسطيني والمصري، "سيبحثان الجهود المبذولة لدفع عملية السلام وإنهاء الاحتلال، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام والتي تتم برعاية مصرية".

 

وتتم الجلسة على هامش منتدى شباب أرجاء العـالم الذي تعقده مصر غدا بمدينة شرم الشيخ على مدار أيام، بحضور الرئيس المصري، ويشارك نظيره الفلسطيني في افتتاحه غدا الأحد، حسب الشوبكي.

 

ومن المرتقب أن يجمع لقاء الطــوائف الفلسطينية بالقاهرة يوم 21 تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي المقبل لمناقشة آليات اجراء الاتفاق.

 

تسليم المعابر:

تأتي زيارة عباس للقاهرة، بعد أيام من تسليم حماس مسئولية المعابر التي تديرها منذ نحو 10 أعوام لحكومة التوافق، دون أي تواجد للعاملين السابقين.

 

وكشــفت الحكومة الفلسطينية، الأربعاء المــنصرم، عن استلامها معابر قطاع غزة كاملة؛ في مضمار برنامج اتفاق المصالحة.

 

وينص اتفاق المصالحة، الذي وقعته حركتا فتح وحماس، برعاية مصرية، في 12 تُشَرِّيَــنَّ الْأَوَّلُ المــنصرم، على تسليم حركة حماس، إدارة معابر القطاع، لحكومة التوافق في الأول من تُشَرِّيَــنَّ الثَّانِي الجاري.

 

والثلاثاء المــنصرم، وصل وفد مصري قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، برئاسة السفير المصري لدى فلسطين سامي مراد، واللواء همام أبو زيد، وذلك للإشراف على عملية تسليم المعابر الحدودية لحكومة الوفاق الفلسطينية.

 

ومنذ أحداث الانقسام الفلسطيني في تَمُّــوزُ 2007 يدير موظفون يتبعون لحركة "حماس" الجانب الفلسطيني من معابر قطاع غزة.

 

واعترضت حماس على ما سمتها الطريقة التي تم استلام المعابر بها، وأخـبر موسى أبو مرزوق، القيادي في الحركة، في تغريدة على حسابه في موقع تويتر، قائلا: " الطريقة التي تم استلام معبر رفح فيها غير لائقة، ولم نتفق عليها، وأي اتفاق يخلو من العدالة والانصاف ويحترم ما تم التوقيع عليه، لن يكتب له النجاح".

 

واعتبر الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بمدينة غزة، أن بيانات أبو مرزوق، بمثابة تعبير عن "التباينات داخل حركة حماس"، إزاء برنامج ملفات "المصالحة".

 

وتـابع، في بيانات صجحفية، "هذه التجاذبات قديمة، تعززت بعد التفاهمات التي توصّل إليها قائد الحركة بغزة يحيى السنوار، مع المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، في تَمُّــوزُ المــنصرم".

 

ويتوقع أبو سعدة أن "تزداد لهجة المعارضة الداخلية في حماس، خــلال المراحل القادمة"، مرجعاً ذلك لـ"وجود جهات داخل حماس غير راضية عن الطريقة التي يتم فيها اجراء التفاهمات".

 

ويختلف حمزة أبو شنب، الكاتب والمحلل السياسي، مع أبو سعدة، في أن بيانات أبو مرزوق، تشكل تعبيرا عن وجود خلافات داخل حركة حماس.

 

وأخـبر: " عملية تسليم المعابر التي جرت، الأربعاء المــنصرم، هي أمور شكلية وغير مرتبطة بجوهر المصالحة الحقيقية".

 

ويوضح أن حركة "حماس" التزمت خــلال عملية التسليم بما جاء حسب "بروتوكول التفاهم" الموقّع في القاهرة.

 

وأخـبر: " في البروتوكول جاء في ملف المعابر أنه يتم تسليم كافة المعابر لحكومة التوافق (حكومة رام الله)، وجرت حوارات مع هيئة المعابر وبحضور المصريين، وتم الاتفاق على التسليم كذلك تم بصورته النهائية".

 

القصف الإسرائيلي:

وسبقت زيارة عباس للقاهرة أيضًا، عملية قصف إسرائيلية لمعابر غزة، الأمر الذي فسره محللون بأنه محاولة لإفشال المصالحة.

 

وأخـبر الدكتور وليد المدلل، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، إن "إسرائيل تحاول أن تغير قواعد الاشتباك مع المقاومة الفلسطينية، بحيث تصبح هي صاحبة القرار في وقت اجراء اقتحام على القطاع وإيقاع أكبر عدد من الضحايا، دون أن يكون رد فعل فوري من المقاومة".

 

واستدرك: " إسرائيل تستغل أجواء المصالحة الفلسطينية، خاصة أن الجميع معني بإتمامها، وبالتالي فالمقاومة ربما لن تستطيع الرد مباشرة على القصف"، لافتا إلى أن توقيت استهداف إسرائيل للنفق، كان "حساسا وماكرا".

 

وأخـبر عدنان أبو عامر إن إسرائيل اختارت "وقت الهجوم باحتراف، وتعمدت وجود عناصر من المقاومة الفلسطينية في النفق، لدفع المقاومة للرد، وتعكير أجواء المصالحة"، مضبفا، "إسرائيل تسعى لتخريب المصالحة الفلسطينية، وهذا الاستهداف أحد وسائلها لذلك، وأتوقع أنه مازال لديها المزيد من الخطط لإفشال جهود المصالحة".

 

محاولة اغتيال أبو نعيم:

وفي ظل محاولتها أيضًا لإفشال المصالحة، عدمت إسرائيل إلى محاولة اغتيال توفيق أبو نعيم، قائد قوى الشرطـــة الداخلي في قطاع غزة، الأسبوع المــنصرم، الأمر الذي استهجنته حركة فتح، وأخـبر عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة، إن محاولة الاغتيال الفاشلة، تهدف لخلط الأوراق في الساحة الفلسطينية، وإثارة الفوضى، وتوتير الأجواء، وتعطيل اتفاق المصالحة.

المصدر : مصر العربية